هدى مثنى
داعش وثلاث زيجات.. هدى: أريد العودة لأميركا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أنّه أمر بمنع عودة الجهادية هدى المثنّى من سوريا إلى الولايات المتّحدة، في حين أكّد محاميها أنّها مواطنة أميركية مناقضاً بذلك إعلان واشنطن أن الشابة المولودة في الولايات المتحدة ليست مواطنة أميركية.

وقال ترامب في تغريدة "أمرت وزير الخارجية مايك بومبيو، وهو موافق تماماً، بعدم السماح بعودة هدى المثنّى إلى البلاد" من سجنها في شمال شرق سوريا، وذلك بعد بيان للخارجية قالت فيه إن الشابة البالغة من العمر 24 عاماً ليست مواطنة أميركية.

غير أنّ حسن شلبي محامي هدى المثنّى أكّد بعيد تغريدة ترامب أنّ موكّلته مواطنة أميركية مولودة في نيوجرسي.

وقال المحامي إنّ "هدى المثنّى ولدت في نيوجيرسي في 1994 بعد أشهر عديدة من انتهاء عمل والدها كدبلوماسي".

ويحرم القانون الأميركي أبناء الدبلوماسيين الأجانب المعتمدين في الولايات المتّحدة الذين يولدون في هذا البلد من الحقّ في الحصول على الجنسية الأميركية بصورة تلقائية إذا ما ولدوا أثناء مزاولة والديهم العمل الدبلوماسي.

وأكّد المحامي أنّ موكّلته المعتقلة لدى القوات الكردية في سوريا والتي ترغب بالعودة إلى الولايات المتّحدة "كان بحوزتها جواز سفر صالح" عندما غادرت إلى سوريا في 2014 للانضمام إلى تنظيم داعش.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أعلن في بيان له أن هدى مثنى ليست مواطنة أميركية ولن تقبل في الولايات المتحدة الأميركية.

وقال بومبيو إن مثنى "ليس لديها أي أساس قانوني أو جواز سفر أميركي، ولا حق لها للحصول على جواز ولا تأشيرة دخول إلى أميركا".

وجدد بومبيو دعوة الأميركيين إلى عدم السفر إلى سوريا.

​​وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت بالادينو قد قال للصحافيين الثلاثاء إن "وضع المواطنين الأميركيين، أو الذين يرجح أنهم أميركيون، (محتجزون) في سوريا هو أساسا قضية بالغة التعقيد ونحن ندرس هذه الحالات لفهم التفاصيل بشكل أفضل".

وأتى تصريح بالادينو في معرض رده على سؤال بشأن هدى مثنى، الشابة الأميركية المتحدرة من ولاية ألاباما والتي التحقت بتنظيم داعش في 2015 حين كان عمرها 19 عاما قبل أن تستسلم أخيرا للقوات الكردية في شمال شرق سوريا وتطالب بالعودة إلى الولايات المتحدة.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.