لافتة تأييد للمشير خليفة حفتر على مبنى مدمر في بنغازي
لافتة تأييد للمشير خليفة حفتر على مبنى مدمر في بنغازي

قتل مسلحون مدير الأمن في مدينة مزرق جنوبي ليبيا، حسبما أعلنت الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة الخميس، بعد يوم من إعلان قوات معارضة للحكومة أنها دخلت مزرق. 

ووصفت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا مقتل العميد ابراهيم محمد كري بـ"الجريمة الجبانة" وتوعدت بمحاكمة مرتكبيها. 

وفي بيان مقتضب، قالت الوزارة إن كري قتل الأربعاء على يد "مجموعة مسلحة خارجة عن القانون"، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. 

وتوعدت الوزارة بملاحقة "القتلة" وتقديمهم للعدالة، وقالت إنها لن تقف مكتوفة الأيدي في وجه الجرائم التي تهدد أمن واستقرار البلاد. 

وذكر الإعلام الليبي أن كري، وهو من أقلية التبو، قتل عندما اقتحم مسلحون منزله في مزرق. 

وليل الأربعاء دخلت قوات "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر مدينة مزرق وسيطرت عليها في إطار عملية عسكرية في الجنوب بهدف "تطهيره" من "المجموعات الإرهابية والإجرامية" في منتصف كانون الثاني/يناير.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر عسكري إن ما لا يقل عن ثلاثة جنود قتلوا منذ دخلت قوات شرق ليبيا مدينة مرزق التي تبعد 900 كيلومتر إلى الجنوب من العاصمة طرابلس.

وأفادت قناة الأحرار الليبية بأن نحو 11 من رجال القبائل قتلوا وأصيب 15. ولم يتسن لرويترز التحقق من التقرير على نحو مستقل.

وتتهم قوات حفتر أقلية التوبو بدعم المتمردين التشاديين. 

ومدينة مزرق هي معقل التابو الذي يعارض العديد منهم هجوم حفتر، وتقع في منطقة ترتفع فيها التوترات بين التبو وبين القبائل العربية التي انضمت أعداد كبيرة منها إلى "الجيش الوطني الليبي". 

ومرزق مهمة بالنسبة لقوات شرق ليبيا لكونها عاملا رئيسيا في تأمين 315 ألف برميل من النفط يوميا من حقل الشرارة لوقوعها بين الحقل وسبها، التي توجد بها القاعدة الرئيسية لقوات شرق ليبيا في الجنوب.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.