خطاب الرئيس عمر البشير
خطاب الرئيس عمر البشير

أعلن الرئيس السوداني عمر البشير أعلن فرض حالة الطوارئ لعام واحد، وإقالة حكومة الوفاق الوطني، والحكومات الولائية، وتعيين حكومة "كفاءات وطنية".

ودعا، في خطاب وجهه الجمعة إلى الشعب، البرلمان إلى تأجيل النظر في التعديلات الدستورية، والمعارضة إلى حوار شامل "يقف فيه على مسافة واحدة من الجميع"، ووصفه بأنه مسار مجمع عليه للحل و"ليس الحل بعينه" لا يقود إلى الإقصاء أو "الخيارات الصفرية" ويجنب السودان مصائر شعوب جارة.

​​

​​ووصف البشير ما يمر فيه السودان بـ"المرحلة الصعبة والمعقدة"، وأكد أنه حريص على "تنقية العمل السياسي من الشوائب"، و"لم يدع بابا للسلام إلا طرقناه".

وحذر البشير من "استغلال الأوضاع لتحقيق أجندة تقود السودان إلى المجهول"، مشيرا إلى أن "الاستقرار السياسي أساس لتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار الأمني".

وأكد "لا بديل عن الحوار إلا الحوار ولا منتصر ولا مهزوم والخيارات العدمية لن تحل مشكلة البلاد".

​​

تحديث 20:13 بتوقيت غرينتش 

أفادت مصادر إعلامية سودانية الجمعة بأن الرئيس عمر البشير سيعلن حالة الطوارئ ويحل الحكومة المركزية وحكومات الولايات، بالتزامن مع تصاعد حدة الاحتجاجات في البلاد.

وذكرت المصادر أن البشير سيعلن أيضا وقف عمل لجنة تعديل الدستور، وعدم ترشحه لفترة رئاسية جديدة، على أن يكون رئيسا للبلاد حتى موعد إجراء الانتخابات المقررة العام المقبل.

وبدأت التظاهرات في السودان في 19 كانون الأول/ديسمبر احتجاجا على رفع الحكومة سعر الرغيف ثلاثة أضعاف، وسرعان ما تحولت إلى احتجاجات دامية ضد نظام البشير الذي يحكم البلاد منذ ثلاثة عقود.

وفي أول تعليق لقوى المعارضة على هذه الخطوات جدد تجمع المهنيين السودانيين تمسكه بتنحي البشير وحكومته من السلطة.

وقال التجمع إن البشير يجب أن يسلم السلطة لحكومة مدنية قومية انتقالية.

نائبة رئيس حزب الأمة المعارض مريم المهدي وصفت خطوات البشير بأنها "ضحك على الذقون" وأضافت أن إعلان حالة الطوارئ جاء لغلق الطريق على الاحتجاجات السلمية، وتم من دون التشاور مع قوى المعارضة.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.