رفضا لرئاسة بوتفليقة

وصل عدد من المتظاهرين بالجزائر ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى قصر الحكومة في أعالي العاصمة بالرغم من الحواجز الأمنية والتواجد المكثف لعناصر الشرطة في ساحة أول مايو، حيث اجتمع آلاف المحتجين القادمين من المدن والأحياء المحيطة.

​​وبحسب مراسل قناة "الحرة"، فإن جموعا من المحتجين فضلوا الاتجاه نحو قصر الرئاسة (المرادية) غير البعيد عن مبنى الحكومة، لكن قوات الأمن لا تزال تحاول صدّهم وتغيير اتجاه مسيراتهم انطلاقا من الطريق المؤدية لمبنى التلفزيون الرسمي.

​​ولفت مراسلنا لما وصفه بـ "الصمت الرسمي" وعدم صدور أي رد حكومي تعليقا على ما يحدث في أغلب ولايات الجزائر.

كما كشف مراسل "الحرة" أن السلطة لجأت إلى خفض تدفق الإنترنت "لمنع تداول صور الاحتجاجات على مواقع التواصل الاجتماعي".

​​وقال مراسل "الحرة" إن أعداد المتظاهرين تقدر بالآلاف، وهو مشهد لم تعهده الجزائر منذ نحو عقد من الزمان.

​​

تحديث 15:35 ت.غ

انطلقت في عدد من محافظات الجزائر مسيرات جماهيرية ضد العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة الذي أعلن ترشحه لخلافة نفسه بعد عقدين قضاهما على رأس السلطة بالجزائر.

​​وردد المتظاهرون عبارات منددة بـ"استمرارية بوتفليقة على رأس البلاد" وبـ"خيانة ذاكرة مقاومي الثورة التحريرية".

رفض ولاية خامسة لبوتفليقة كان من أهم الشعارات التي رفعها الشباب صباح الجمعة في أغلب ولايات الشرق من عنابة إلى وبرج منايل مرورا ببمورداس، على أطراف العاصمة.

​​ولتجنب أي تجاوزات حث منظمو المسيرات المشاركين على ضرورة التحلي بروح المسؤولية.

ومن بين الشعارات المنادية بضرورة الاحتكام إلى العقل والتبصر في التظاهر "لا تحطيم لا تكسير نحن نريد التغيير".

وتحدث مراسل "الحرة" في العاصمة الجزائر عن تشديد السلطات إجراءاتها الأمنية قبل مسيرات شعبية متوقعة الجمعة، وسط أجواء من الترقب والهدوء الحذر.

وبحسب تسجيلات فيديو شاركها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فإن قوات الشرطة منعت الشباب من نقل مقاطع مباشرة من العاصمة​

 

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.