حقل الفيل النفطي الليبي
حقل الفيل النفطي الليبي

نقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر، ومهندس بحقل الفيل النفطي يوم الخميس أن القوات سيطرت على الحقل.

وقال المهندس الذي طلب عدم نشر اسمه إن الإنتاج لم يتأثر ومستمر بطاقة 75 ألف برميل يوميا وهو المستوى المعتاد. ونفى تقارير وسائل إعلام محلية أفادت بوقوع اشتباكات داخل الحقل الموجود في عمق جنوب ليبيا.

وقال متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط التي تدير الحقل في مشروع مشترك مع إيني الإيطالية "تعرب المؤسسة الوطنية للنفط عن قلقها إزاء التطورات حول حقل الفيل النفطي، وتؤكد متابعتها للأوضاع عن كثب لضمان سلامة عامليها".

وقال المتحدث باسم "الجيش الوطني الليبي" أحمد المسماري إن القوات سمحت لطائرات شركات النفط المتجهة إلى حقل الفيل وحقل الشرارة القريب باستئناف الطيران.

وفرضت قوات "الجيش الوطني الليبي" هذا الشهر حظرا على تحليق الطائرات دون إذن منها ونفذت ضربات جوية قرب حقل الفيل بعد أن وصلت طائرة تحمل قائدا منافسا من طرابلس التي يوجد بها مقر الحكومة المعترف بها دوليا.

وفي الأسبوع الماضي أمنت قوات شرق ليبيا حقل الشرارة الواقع أيضا في الجنوب بالتعاون مع مجموعة من حرس المنشآت النفطية التي سيطرت عليه في كانون الأول/ديسمبر.

ولم تفتح المؤسسة الوطنية للنفط حقل الشرارة بعد وطلبت ضمانات لموظفيها. وأرسلت هذا الأسبوع فريق تفتيش برا لتقييم الوضع الأمني لكن لم يتم الإعلان بعد عن نتائج. وكان حقل الشرارة ينتج نحو 315 ألف برميل يوميا إلى أن أغلق.

وتقوم قوات حفتر منذ منتصف كانون الثاني/يناير بحملة في جنوب غرب ليبيا قالت إن هدفها "القضاء على المجموعات الإرهابية والإجرامية".

وكانت سيطرت دون قتال على مدينة سبها التي تقع على بعد 650 كلم جنوب العاصمة طرابلس.

وفي شرقي البلاد تسيطر قوات حفتر على أهم الموانئ النفطية وعهدت بإدارتها إلى المؤسسة الوطنية للنفط التي تحاول البقاء على الحياد بين المعسكرين المتصارعين على السلطة.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.