طائرة عسكرية أميركية في مطار مدينة كوكوتا الكولومبية المجاورة للحدود مع فنزويلا تنقل 70 طنا من المساعدات
طائرة عسكرية أميركية في مطار مدينة كوكوتا الكولومبية المجاورة للحدود مع فنزويلا تنقل 70 طنا من المساعدات

أعلن زعيم المعارضة الفنزويلي، الرئيس المؤقت، خوان غوايدو الجمعة أن الجيش ساعده على تحدي حظر السفر الذي فرضته عليه الحكومة، وذلك من أجل مغادرة البلاد لحضور حفل موسيقي خيري في كولومبيا.

وقال غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا واعترفت به 50 دولة "نحن هنا تماما لأن القوات المسلحة شاركت في هذه العملية".

وعبر غوايدو الحدود من أجل تنظيم إدخال مساعدات إنسانية إلى فنزويلا، بعدما أمر الرئيس المطعون بشرعيته نيكولاس مادورو الجيش بعدم السماح لهذه المساعدات بدخول البلاد.

وشكل ظهور غوايدو غير المتوقع في الحفل الذي يقام في مدينة كاكوتا الكولومبية عند الحدود مع البرازيل ضربة قوية لمادورو.  

ونظم حفل "فنزويلا إييد لايف" في كاكوتا الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون لدعم خطة إدخال المساعدات. وهتف المئات "حرية" و"الحكومة ستسقط" بينما كانوا يتجمعون في المكان بانتظار بدء الحفل الموسيقي. 

وأعلن نائب الرئيس في فنزويلا إغلاق الحدود مع كولومبيا، بعد أن تمكن الرئيس المؤقت من عبور الحدود إلى هناك والمشاركة في الحفل.

الوضع في فنزويلا دفع جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي إلى إلغاء خطط للسفر إلى كوريا الجنوبية قبل اجتماع القمة الذي يعقد هذا الأسبوع في هانوي بين الرئيس دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وذلك حسبما قال غاريت ماركيز المتحدث باسم بولتون.

وقتل الجمعة شخصان وجرح 15 آخرون في صدامات بين قوة من الجيش في جنوب شرق فنزويلا على الحدود مع البرازيل، وأشخاص حاولوا منع العسكريين من قطع الطريق أمام إدخال مساعدات إنسانية، كما أعلنت منظمة غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وأكدت منظمة "كابيه كابيه" أن "امرأة من السكان الأصليين وزوجها قتلا وجرح 15 آخرون من جماعة هنود البيمون في مقاطعة غران سابانا خلال هجوم من موكب للحرس الوطني".

وحصل الصدام عندما كان أشخاص من الجماعة يحاولون منع موكب عسكري من الوصول إلى الحدود مع البرازيل. 

من جهته، أعلن البيت الأبيض الجمعة أن الولايات المتحدة "تدين بشدة" استخدام الجيش الفنزويلي للقوة بعد مقتل شخصين من السكان الأصليين في فنزويلا خلال محاولتهم منع جنود من إغلاق معبر حدودي مع البرازيل.

وقال بيان للبيت الأبيض "تدين الولايات المتحدة بشدة استخدام الجيش الفنزويلي للقوة ضد مدنيين عزل ومتطوعين أبرياء عند حدود فنزويلا مع البرازيل".

وأضاف "يجب على الجيش الفنزويلي أن يسمح للمساعدات الإنسانية بدخول البلاد بطريقة سلمية... العالم يراقب".

 

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.