جنود يمنيون مدعمون من السعودية والإمارات، يحرسون شركة مطاحن في مرفأ الحديدة
جنود يمنيون مدعمون من السعودية والإمارات، يحرسون شركة مطاحن في مرفأ الحديدة

دعا مجلس الأمن الدولي الجمعة الأطراف المتحاربة في اليمن إلى التطبيق الفوري لاتفاق ينص على سحب قواتها من ثلاثة موانئ رئيسية ومخزن رئيسي للحبوب.

وفي إعلان صدر بالإجماع، رحب أعضاء المجلس الـ15 بالاتفاق الأخير الذي رعته الأمم المتحدة مؤخرا بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية. 

ودعا المجلس إلى "التطبيق الفوري" للمرحلة الأولى من هذا الاتفاق والتي تشمل سحب الأطراف المختلفة لمقاتليها من موانئ الصليف ورأس عيسى ومن ثم مدينة الحديدة. 

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث قد ذكر أن أول انسحاب للقوات من مدينة الحديدة يمكن أن يبدأ الثلاثاء أو الأربعاء، إلا أن أي تحرك لم يحدث على الأرض. 

والخميس عقد الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش لقاء مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في نيويورك تناولا فيه الأزمة اليمنية. 

وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في السويد في 17 شباط/فبراير، على المقاتلين الانسحاب خارج الموانئ وبعيدا عن المناطق التي تعد حيوية لجهود المساعدات الإنسانية في اليمن.

وتقع الموانئ في مناطق سيطرة الحوثيين غرب اليمن. وينص الاتفاق أيضا على حرية الدخول إلى صوامع الغلال في مطاحن البحر الأحمر التي تقع تحت سيطرة القوات الحكومية المدعومة من التحالف. 

ومنذ أيلول/سبتمبر الماضي لم يسمح للأمم المتحدة بالدخول إلى الصوامع، وتشير تقديرات إلى أن المخزون هناك يكفي لإطعام 3,7 مليون شخص على مدى شهر.

وأعربت الدول الأعضاء في مجلس الأمن أيضا عن "قلقها من التقارير المتلاحقة عن انتهاكات وقف إطلاق النار". 

ودعت "الأطراف إلى انتهاز هذه الفرصة للتقدم نحو السلام المستدام عبر ضبط النفس وخفض التوترات واحترام التزامها باتفاق ستوكهولم والمضي إلى الأمام عبر تنفيذه السريع".

وقتل في النزاع حوالى 10 آلاف شخص -- غالبيتهم من المدنيين -- وأصيب أكثر من 60 ألفا بجروح، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

وتقول مجموعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى بخمس مرات.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.