انطلاق أعمال القمة العربية الأوروبية في شرم الشيخ
انطلاق أعمال القمة العربية الأوروبية في شرم الشيخ

يجتمع قادة الاتحاد الاوروبي والجامعة العربية الأحد والاثنين في شرم الشيخ لتعزيز التعاون بين دولهم.

وقال دبلوماسي غربي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "القضايا الإقليمية والأمن والتنمية هي الموضوعات الثلاثة التي تهم الأوروبيين".

وفي ملف التنمية الاقتصادية، سيتم تناول الجانب التجاري كذلك بين القادة بالنظر إلى حجم التبادل بين شمال وجنوب البحر المتوسط.

وفي تغريدة، قال الناطق باسم الاتحاد الاوروبي بريبن أمان إن "الاتحاد الأوروبي هو بفارق كبير الشريك (التجاري) الأهم لدول الجامعة العربية"، موضحا أن حجم هذه التجارة "يوازي التجارة مع الصين والولايات المتحدة وروسيا مجتمعة".

وأشارت الحكومة الألمانية الجمعة الى أن "قوى دولية أخرى نشطة في المنطقة" مثل روسيا والصين على سبيل المثال، موضحة أنه "لذلك فمن المهم أن يكون الاتحاد الأوروبي متواجدا هناك فهم جيراننا الجنوبيون".

وخلال اليوم الثاني للقمة الاثنين، سيتم التركيز بشكل أكبر على الملفات الاقليمية ومن بينها اليمن وليبيا وسوريا أو النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي.

ومنذ السبت، بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي في استقبال أول ضيوفه في منتجع شرم الشيخ من بينهم العاهل السعودي الملك سلمان والرئيس الروماني كلاوس إيهونيس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي وكذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

تعاون عربي-أوروبي

ووصل إلى شرم الشيخ كذلك رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي يشارك السيسي في رئاسة القمة، والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط.

ويشارك حوالي أربعين رئيس دولة وحكومة من الجانبين في هذه القمة التي تعقد في ظل إجراءات أمنية مشددة.

ومن المقرر أن تعقد جلسة موسعة أولى بعد ظهر الأحد يعقبها عشاء رسميا.

ومن بين القادة الأوروبيين القليلين الذين سيغيبون عن القمة، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وقادة ليتوانيا ولاتفيا.

وإضافة إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي ينتظر وصولها الأحد، ستتجه الأنظار بصفة خاصة إلى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي ستصل كذلك الأحد.

وتجري ماي مشاورات مكثفة مع شركائها الأوروبيين لتجنب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق في 29 آذار/مارس المقبل.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.