البابا فرانسيس
البابا فرانسيس

اختتم البابا فرنسيس الأحد مؤتمرا بشأن الانتهاكات الجنسية للأطفال على يد قساوسة، بالدعوة إلى "معركة شاملة" ضد جريمة يجب أن "تمحى من على وجه الأرض".

لكن الضحايا والمؤيدين لهم عبروا عن خيبة أمل كبيرة قائلين إن تصريحات فرنسيس ما هي إلا تكرار لوعود قديمة ولم يقدم مقترحات جديدة ملموسة تذكر، حسب وكالة رويترز.

​​وفي كلمته الختامية أمام نحو 200 من زعماء الكنيسة دعاهم إلى روما، قال فرنسيس إنه سيتم تشديد التوجيهات العامة بشأن منع الانتهاكات والمعاقبة عليها وإن تعريف الكنيسة للقاصرين في حالات حيازة رجال الدين مواد إباحية سيرتفع من السن الحالي وهو 14 عاما.

وأدين اثنان على الأقل من مسؤولي الفاتيكان في السنوات الأخيرة بحيازة مواد إباحية خاصة بالأطفال.

وقال الفاتيكان بعد لحظات من انتهاء المؤتمر إنه سيسن قانونا داخل مدينة الفاتيكان لحماية القاصرين والبالغين المعرضين للانتهاكات.

وسيصدر الفاتيكان أيضا "كتاب إرشادات لمساعدة الأساقفة في أنحاء العالم لفهم طبيعة واجباتهم على نحو واضح" وتشكيل فرق من الخبراء لإرسالها إلى الدول لمساعدة الأساقفة الذين لا يملكون الخبرة الكافية في التعامل مع قضايا الانتهاكات.

وجرى خلال المؤتمر توزيع قائمة تضم 21 بندا مثل إبلاغ السلطات المدنية بالاتهامات الكبيرة وضمان عدم مشاركة رجال الدين في تحقيقات الكنيسة بشأن الانتهاكات.

وتعهد فرنسيس بأن الكنيسة الكاثوليكية لن "تدخر جهدا" في إحالة المنتهكين للعدالة ولن تتستر على الانتهاكات أو تهون من شأنها.

لكنه خصص معظم الجزء الأول من خطبته التي استمرت أكثر من نصف ساعة لسرد إحصائيات من الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات تظهر أن معظم الانتهاكات الجنسية للأطفال تحدث داخل العائلات.

وقال "لذا فنحن نواجه مشكلة عالمية موجودة بشكل مأساوي في كل مكان تقريبا وتؤثر على الجميع. ولكن علينا أن نكون واضحين، ففي حين أن هذا الإثم يؤثر بشكل كبير على مجتمعاتنا ككل فإنه ليس أقل وحشية بأي حال من الأحوال عندما يحدث داخل الكنيسة".

ووصفت آن باريت دويل من منظمة ترصد انتهاكات رجال الدين ومقرها الولايات المتحدة خطاب البابا بأنه "خيبة أمل كبيرة".

وقالت في بيان "بينما يصرخ الكاثوليك في العالم مطالبين بتغيير ملموس نجد البابا يقدم بدلا من ذلك وعودا فاترة سمعناها كلها من قبل".

وصرخ الإيطالي اليساندرو باتاجليا وهو من ضحايا الانتهاكات في ساحة القديس بطرس مع ضحايا آخرين قائلا "لم أسمع كلمة (آسف).. لم أسمع شيئا ملموسا لا شيء ينم عن الإنصاف.. إنهم هم الذين دمرونا. ألا يكفي هذا .. نحن غير راضين".

وضم المؤتمر أساقفة من دول مثل الولايات المتحدة، التي تراجعت فيها حالات الانتهاكات بشكل كبير بسبب الإجراءات التي اتخذت قبل نحو 20 عاما، وأساقفة من دول معظمها فقيرة لم تتمكن بعد من معالجة المشكلة.

وقال عدد من الكرادلة والأساقفة والمحامين الكنسيين في المؤتمر إن الكنيسة يجب أن تتوقف عن أسلوب المحاكمات "البابوية السرية" للانتهاكات الجنسية لأنها غالبا ما تستخدم للتستر على المشكلات بدلا من ضمان السرية.

المصدر: رويترز

 

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.