زلماي خليل زاد
زلماي خليل زاد

التقى مبعوث الولايات المتحدة لأفغانستان زلماي خليل زاد في الدوحة الاثنين زعيم حركة طالبان السياسي الملا عبد الغني بردار في اجتماع هو الأعلى مستوى بين الولايات المتحدة وطالبان منذ بدء جهود السلام قبل شهور.

وكتب خليل زاد على تويتر أنه وبردار، أحد مؤسسي حركة طالبان، التقيا على "غداء عمل" قبل جولة جديدة من المحادثات مع الحركة المسلحة في إطار سعي الولايات المتحدة للخروج من أطول حروبها.

​​وأثار وصول بردار الذي يعتبر مقربا من زعيم طالبان هيبة الله اخوندزادة، إلى قطر في وقت متأخر من الأحد، تكهنات بإمكانية التوصل إلى اختراق.

وكان الجانبان اختتما المفاوضات مع "مسودة اتفاق" ركزت على وعود طالبان بمنع تحول أفغانستان إلى قاعدة خلفية لهجمات إرهابية ضد دول أجنبية.

لكن لم يتم وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية ولا وقف لإطلاق النار، وهما المسألتان اللتان أعاقتا مساعي السلام في الماضي، فيما أعربت الحكومة الأفغانية عن مخاوفها من تهمشيها في المحادثات.

وكان خليل زاد كتب في تغريدة في وقت سابق "وصلت إلى الدوحة لألتقي وفدا يتمتع بصلاحيات أكبر من طالبان. هذا يمكن أن يكون لحظة مهمة". وأضاف "أقدر استضافة قطر وتسهيل باكستان للسفر. الآن بدأ العمل".

​​

ولم يعرف الدور الذي يمكن أن يلعبه بردار خلال المحادثات. لكن وجود قيادي مؤثر يتمتع بدعم شعبي بين فصائل الحركة يجعل سقف التوقعات عاليا.

 

إيلي كوهين

استعاد جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) كنزا من الوثائق والصور الفوتوغرافية المتعلقة بجاسوسه الراحل إيلي كوهين، الذي أعدم شنقا في ساحة بوسط العاصمة السورية دمشق قبل 60 عاما بعد جمعه معلومات مخابرات عن خطط عسكرية سورية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن 2500 وثيقة وصورة ومتعلقات شخصية تخص كوهين نُقلت إلى إسرائيل بعد "عملية سرية ومعقدة نفذها الموساد، بالتعاون مع جهاز مخابرات أجنبي حليف".

ولم يرد متحدث باسم الحكومة السورية بعد على طلب من رويترز للتعليق على كيفية خروج هذه الوثائق المهمة من دمشق، حيث أدت الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي إلى تغيير التحالفات والعداوات الراسخة في جميع أنحاء المنطقة رأسا على عقب.

وتعرضت سوريا للقصف الإسرائيلي مرارا منذ أن تولت قوات المعارضة بزعامة أحمد الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، قيادة البلاد في ديسمبر، لكن الحكومة الجديدة في دمشق ردت بلهجة تصالحية، قائلة إنها تسعى إلى السلام مع جميع الدول.

وقال الشرع هذا الشهر إن سوريا أجرت محادثات غير مباشرة مع إسرائيل لتخفيف حدة التوتر.

وأعلنت إسرائيل الشهر الماضي استعادتها جثة الجندي تسفي فيلدمان، الذي قتل في معركة مع القوات السورية في لبنان عام 1982.

ووُلد كوهين في مصر لعائلة يهودية انتقلت إلى إسرائيل بعد إعلان قيام الدولة عام 1948. وانضم إلى الموساد وأُرسل إلى سوريا، منتحلا شخصية رجل أعمال سوري عائد إلى البلاد من أميركا الجنوبية.

وبعد اختراقه القيادة السياسية السورية باسم مستعار، أرسل معلومات مخابرات مهمة إلى مُشغليه الإسرائيليين، لكن أُلقي القبض عليه عام 1965، وصدر عليه حكم بالإعدام. ونُفذ الحكم في 18 مايو 1965.

وذكر مكتب نتنياهو أن الوثائق والمقتنيات التي استعادها الموساد تشمل صورا عائلية ورسائل ومفتاح شقته في دمشق، بالإضافة إلى مواد عملياتية مثل تقارير مُوجهة إلى مُشغليه. تضمنت أيضا حكم الإعدام الأصلي الذي أصدرته المحكمة السورية ووصيته.

وأضاف مكتب نتنياهو أن بعض الوثائق الأصلية والمتعلقات الشخصية قُدمت إلى نادية أرملة كوهين.