الجبير خلال المؤتمر الصحافي
وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير

قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير الاثنين، إن المملكة لن تعاود فتح سفارتها في سوريا دون إحراز تقدم في العملية السياسية لإنهاء الحرب.

وقال الجبير في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في الرياض "هذا الأمر (معاودة فتح السفارة) يتعلق بالتقدم الذي تحرزه العملية السياسية في سوريا، فأعتقد أن بدري شوية (من المبكر) على الموضوع".

وفي ما يتعلق بإعادة إعمار سوريا فقد قال الجبير إنها لن تتم إلا بعد انتهاء الحرب، وضمان الاستقرار والأمن في البلاد.

وعن إعادة سوريا إلى عضوية الجامعة العربية قال الجبير إن "الأمر مرتبط بالتقدم الذي يتم إحرازه في العملية السياسية، وأعتقد أنه لا زال الموضوع مبكر، وأعتقد أن هذه وجهة نظر الجامعة العربية بشكل عام".

وكانت الإمارات قد أعلنت نهاية العام الماضي عن عودة العمل بسفارتها في دمشق.

Twenty-nine-year old DC resident, George (L), slaps hands with three-year-old Mikaela (R) in front of a police barricade on a…

الأمريكيون ينتفضون ضد العنصرية، ومعها ضد عدد من الانتهاكات لحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

لكن هذا ليس موضوعنا الآن... دعنا نعود للأصل. لبداية الحكاية. جورج فلويد مواطن أميركي أسود البشرة تعرض لسلوك تعسفي من طرف بعض عناصر الشرطة، الأمر الذي أدى لوفاته اختناقا.

تم تسجيل الواقعة بالفيديو. الأخير انتشر عبر مواقع التواصل لينتفض السود الأميركيون... ومعهم البيض أيضا ضد تعسف الشرطة وضد العنصرية وضد مجموعة من الانتهاكات.

طيب، بعيدا عن كل التداعيات السياسية لـ "الحراك الأميركي"، لنعد إلينا قليلا. لنمارس لعبة النظر في المرآة حتى نخجل بعض الشيء من تعليقاتنا حول العنصرية ضد السود في الولايات المتحدة الأميركية.

أضف إلى ذلك عنصرية العربي مع الأمازيغي والأمازيغي مع العربي وعنصرية المسلم مع القبطي

في بلد العم سام، العنصرية واقع حقيقي، انطلاقا من الاسم نفسه. لنتأمل مثلا كيف أننا ما زلنا نتحدث عن "الأفرو ـ أميركيين" حتى بعد أجيال طويلة من تواجدهم في أميركا، في تذكير بأصولهم الأفريقية؛ رغم أن معظم الأميركيين ينحدرون من أصول أجنبية أخرى.

لكن، هل نظفنا بيوتنا قبل أن نقذف بيوت الناس بالحجر؟

ماذا عن عنصريتنا نحن أنفسنا ضد السود، سواء منهم أبناء البلد نفسه أو المهاجرون من بلدان أخرى (السودانيون في مصر، المهاجرون من أفريقيا جنوب الصحراء في المغرب، إلخ). هل سنمتلك شجاعة الاعتراف بأنهم يعانون بيننا للحصول على العمل ولاكتساب أصدقاء وللارتباط والزواج ولتفادي السب والإهانة في الشارع؟

هل سنمتلك شهادة الاعتراف بأن المجتمع والعلامات التجارية تشجع المرأة السمراء على استعمال كريمات تبييض البشرة لكي تبدو جميلة ولكي تعجب العريس وأمه؟ أليس مقياس الجمال عندنا بياض البشرة والشعر الأشقر؟

بل حتى بعيدا عن لون البشرة، لنتأمل عنصريتنا الاجتماعية: هو فقير لكن أخلاقه عالية. هي ريفية\بدوية لكنها مبدعة في ترتيب البيت وإعداد الطبخات الشهية \ هي غير محجبة لكنها محترمة \ هو مسيحي لكنه طيب...

أضف إلى ذلك عنصرية العربي مع الأمازيغي والأمازيغي مع العربي (رغم أن معظم المغاربة اختلطت دماؤهم بفعل الزيجات بين الأمازيغ والعرب على مدى قرون)، وعنصرية المسلم مع القبطي، وعنصرية سكان المدينة مع سكان القرية، وهلم عنصريات تنخر سلوكياتنا وعقلنا الباطن.

دون أن ننسى عنصرية الخليجي مع "الوافد" في بلده. على الأقل، في أميركا وأوروبا، تستطيع أن تحصل على الجنسية وتتمتع بكل حقوق المواطنة بعد عدد من السنوات، حسب قانون كل بلد. هل تتخيل الحصول على الجنسية السعودية أو الكويتية أو القطرية والإماراتية، حتى لو عشت واشتغلت هناك لمدة ثلاثين سنة؟ هل تتخيل أن تتقاضى نفس أجرة ابن البلد إن كنت تشغل نفس المنصب، كما قد يحدث لك في ألمانيا أو كندا أو البرتغال؟

في أميركا وأوروبا، تستطيع أن تجد مجتمعا مدنيا يدافع عنك في حالة انتهاك حقوقك بسبب العنصرية. هل تتخيل ذلك ممكنا في الدول المذكورة سالفا؟

في أميركا وأوروبا، لا أحد يأخذ جواز سفرك مقابل الإقامة (وإن حدث ذلك، يكون الفاعل قد خرق القانون ويمكن أن يتابع قانونيا) ولا توجد ثقافة "الكفيل" بكل حمولتها العنصرية، بل والاستعبادية...

هناك عبارة قرأتها منذ سنوات طويلة. عبارة قد تبدو عنيفة، لكنها حقيقية: "إذا أردت إعطاء دروس النظافة للآخرين... تعلم الاغتسال أولا!"

نعم، هناك عنصرية في الولايات المتحدة الأميركية ضد سود البشرة... لكنها أولا غير ممأسسة قانونيا كما يحدث في بعض بلدان الخليج مثلا، حيث التراتبية بين "أهل البلد" و"الوافدين" مؤطرة قانونيا. ثانيا، في الولايات المتحدة الأميركية، هناك نضالات كثيرة منذ عقود ضد مختلف أشكال العنصرية. لم تنجح جميعها. لكن، على الأقل، لن نجد هناك من يقول: "لا عنصرية في مجتمعنا ونحن نعيش في سلام وحب وتآخ".

اسألوا المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء في المغرب (وأغلب الظن أن المهاجرين في الجزائر وتونس وليبيا يعيشون نفس المأساة). شهاداتهم بخصوص العنصرية التي يعانون منها مؤلمة موجعة. اسألوا "الوافدين" في الخليج. اسألوا الأقليات الدينية والجنسية في معظم بلداننا. اسألوا أهل بلداننا من سمر البشرة. اسألوا النساء عن عنصرية الرجال. بل اسألوا من اجتمعت فيها السمرة والانتماء لجنس النساء...

هناك عبارة قرأتها منذ سنوات طويلة. عبارة قد تبدو عنيفة، لكنها حقيقية: "إذا أردت إعطاء دروس النظافة للآخرين... تعلم الاغتسال أولا!".