صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية لموقع سوهي
صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية لموقع سوهي

أعلن خبراء أميركيون الخميس أن موقعا لإطلاق الصواريخ كانت كوريا الشمالية بدأت تفكيكه في إطار تقاربها مع الولايات المتحدة بات "عملانيا" مجددا بعد أن أعادت بيونغ يانغ أعمال البناء فيه.

واستنادا إلى صور جديدة التقطتها الأربعاء أقمار صناعية، أكد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية وموقع "38 نورث" أن موقع سوهي "بات عملانيا مجددا".

وبناء على صور التقطت مطلع آذار/مارس أشير إلى أنه تم رصد معاودة النشاط في موقع سوهي بعد يومين فقط على فشل قمة هانوي نهاية الشهر الماضي بين الرئيس دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

وبحسب خبراء موقع "38 نورث" تمت إعادة بناء هذه المنشأة التي تضم منصة إطلاق وموقعا لتجربة محركات الصواريخ، "بوتيرة سريعة".

وقال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن ذلك "يثبت أن كوريا الشمالية يمكنها عكس كل الخطوات التي اتخذتها لتفكيك برنامجها لأسلحة الدمار الشامل بسرعة ومن دون تردد".

ترامب "منفتح على الحوار مجددا"

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الخميس إن الرئيس ترامب منفتح على إجراء مزيد من المحادثات مع كوريا الشمالية بشأن نزع السلاح النووي، لكنه سيشعر بخيبة أمل كبيرة إذا ثبتت صحة التقارير عن أنها تعيد بناء موقع للصواريخ.

وأضاف بولتون في مقابلة مع قناة فوكس نيوز "من الواضح أن الرئيس منفتح على الحوار مجددا. سنرى متى يمكن أن يحدث ذلك ومدى إمكانية نجاحه".

وتابع بولتون قائلا إن من المبكر جدا تحديد مدى صحة التقارير التي تتحدث عن أنشطة صاروخية لبيونغ يانغ، مضيفا "لدينا طرق كثيرة للحصول على معلومات. سندرس الموقف جيدا. وكما قال الرئيس، سيكون الأمر مخيبا جدا للآمال إذا كانوا يسيرون في هذا الاتجاه".

وكان الرئيس ترامب قد حذر الأربعاء من أنه سيشعر بـ"الخيبة" إذا تحققت هذه المعلومات، مشيرا إلى أن أمله "سيخيب جدا جدا" بزعيم كوريا الشمالية في حال تأكدت تقارير أن بيونغ يانغ تعمل على إعادة بناء موقع للصواريخ.

 

مزارعون في كوريا الشمالية
مزارعون في كوريا الشمالية

أعلنت الأمم المتحدة الأربعاء أن كوريا الشمالية سجلت في 2018 أدنى مستوى من المحصول الزراعي منذ أكثر من 10 سنوات، وذلك بسبب الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد وافتقارها إلى الأراضي الصالحة للزراعة وعدم كفاءة الزراعة.

وتعاني كوريا الشمالية التي ترزح تحت وطأة عقوبات صارمة من المجموعة الدولية بسبب برامجها النووية والبالستية المحظورة، من نقص غذائي حاد مزمن.

وقالت المنظمة الدولية في تقرير حول "الحاجات والأولويات" في 2019 إن إجمالي المحاصيل الزراعية في كوريا الشمالية بلغ في العام الماضي 4.95 مليون طن أي أقل بنصف مليون طن مما كان عليه في 2017.

ونقل التقرير الأممي عن منسق الأمم المتحدة المقيم لكوريا الشمالية تابان ميشرا قوله إن هذا "أدنى مستوى من الإنتاج في أكثر من عقد".

وأضاف "لقد أدى هذا إلى فجوة غذائية كبيرة".

وأوضح المسؤول الأممي أن النتيجة هي أن 10.9 ملايين شخص في كوريا الشمالية، أي 43 في المئة من إجمالي السكان، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، أي بزيادة 600 ألف شخص عن العام الماضي، مما يزيد مخاطر سوء التغذية والأمراض.

ولكن في الوقت الذي تزداد فيه أعداد المحتاجين للمساعدات الإنسانية فإن الأمم المتحدة اضطرت إلى خفض عدد الناس الذين تستهدف تقديم المساعدات إليهم من 6 ملايين إلى 3.8 ملايين شخص بسبب نقص التمويل.

احتياجات انسانية

وقال ميشرا إن 24 في المئة فقط من الأموال التي طلبت الأمم المتحدة جمعها العام الماضي تأمنت، مضيفا أنها "واحدة من الخطط الإنسانية الأقل تمويلا في العالم".

وأضاف أن بعض الوكالات اضطرت لخفض حجم برامجها أو حتى وقفها داعيا الجهات المانحة إلى "عدم السماح بأن تعرقل الاعتبارات السياسية، عملية تلبية الاحتياجات الإنسانية".

وغالبا ما تدان كوريا الشمالية من قبل المجموعة الدولية بسبب إعطائها الاولوية لبرامجها العسكرية بدلا من الاهتمام بشؤون شعبها.

وتعاني كوريا الشمالية من فقر مزمن في إنتاج المحاصيل الزراعية، وشهدت عددا من المجاعات أسفرت عن مئات آلاف، إن لم يكن ملايين، الضحايا في منتصف تسعينيات القرن الماضي.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) صنّفت في كانون الأول/ديسمبر كوريا الشمالية ضمن 40 دولة، 31 منها في إفريقيا، تحتاج لمساعدات خارجية لتوفير الغذاء لشعبها.