علي بشار خلال مثوله أمام المحكمة
علي بشار خلال مثوله أمام المحكمة

اعترف العراقي علي بشار في مستهل مثوله أمام محكمة ألمانية الثلاثاء بقتل مراهقة في جريمة أثارت غضبا وصدمة في البلاد واستغلها اليمين المتطرف للتنديد بالمهاجرين المسلمين.

وفي بداية جلسة المحاكمة في فيسبادن غربي البلاد، أخفى بشار وجهه أمام وسائل الإعلام قبل أن يعترف بجريمته التي يواجه بسببها عقوبة السجن المؤبد إذا أدين بقتل سوزانا فيلدمان التي كانت في الـ14 من عمرها واغتصابها في 23 أيار/مايو الماضي.

وفيما اعترف بشار، الذي كانت السلطات الألمانية قد رفضت طلب اللجوء الذي تقدم به، بارتكاب جريمة القتل نفى أن يكون اغتصب الضحية. وقال من خلال مترجم "لم أعد أرى فجأة وحدث ذلك (...) لا أعرف كيف".

ومن المقرر أن يحاكم بشار مع متهم آخر اعتبارا من 19 اذار/مارس بسبب عمليات اغتصاب متكررة لطفل في الـ11 من عمره.

وقضيته واحدة من الأحداث المتفرقة التي استغلها حزب "البديل لألمانيا" للتنديد بسياسة استقبال اللاجئين التي اعتمدتها المستشارة أنغيلا ميركل عامي 2015 و2016، حين دخل إلى ألمانيا أكثر من مليون شخص بينهم بشار الذي يبلغ الآن 22 عاما.

وقد صرحت ميركل في حزيران/يونيو 2018 بأن هذه القضية توضح مدى أهمية "طرد الأشخاص الذين ليس لديهم حق الإقامة (...) إلى بلادهم بسرعة"، واعترفت بأن هذه القضية كانت بمثابة "درس" لها.

وكان بشار معروفا لدى الشرطة. ففي ربيع عام 2018، قبل مقتل سوزانا، كان خصوصا موضوع تحقيقات تتعلق بالسرقة والاغتصاب.

وتتزامن محاكمته بعد أيام قليلة من مقتل ألمانية تبلغ من العمر 21 عاما في فورمز، طعنها شريكها وهو لاجئ تونسي تم رفض طلبه للجوء.

وكان بشار قد وصل مع أبويه وإخوته الخمسة إلى ألمانيا في 2015، في خضم موجة تدفق المهاجرين. ورفض طلب اللجوء الذي تقدم به في كانون الأول/ديسمبر 2016 لكنه حصل على إقامة مؤقتة في انتظار الاستئناف الذي قدمه.

وفي أيار/مايو الماضي، قام بشار بضرب واغتصاب وخنق سوزانا حتى الموت في غابة قرب مركز اللاجئين الذي كان يقيم فيه في فيسبادن. وعندما عثر على جثتها بعد أسبوعين، كان بشار قد غادر مع أسرته ألمانيا إلى أربيل في شمال العراق.

واعتقلت قوات الأمن الكردية المتهم بناء على طلب ألمانيا وسلمته إليها. 

 

 

عناصر في الشرطة الألمانية - أرشيف
قوات شرطة ألمانية - أرشيف

أعلن ممثلو الادعاء في ألمانيا الأربعاء توجيه تهمة الاغتصاب والقتل لطالب لجوء عراقي يبلغ من العمر 21 عاما.

وقالت النيابة في مدينة فيسبادن بولاية هسن وسط ألمانيا، إن هذا الشاب ويدعى علي بشار متهم باغتصاب فتاة تدعى سوزانا تبلغ من العمر 14 عاما.

وأضافت أن بشار متهم أيضا في قضية اغتصاب أخرى لطفلة تبلغ من العمر 11 عاما بالاشتراك مع طالب لجوء أفغاني.

وتابعت أن شقيق بشار متهم أيضا باغتصاب هذه الطفلة، لكنه لن يمثل أمام المحكمة بسبب صغر سنه.

وكان علي بشار فر من ألمانيا بعد ارتكاب الجريمة وتوجه إلى إقليم كردستان، لكنه اعتقل هناك واعيد بالتعاون مع السلطات في الإقليم، في مهمة شارك فيها شخصيا رئيس الشرطة الفيدرالية الألمانية ديتر رومان.

اقرأ أيضا: بعد فراره من ألمانيا.. إيقاف عراقي متورط في اغتصاب وقتل فتاة

وتم اغتصاب سوزانا وقتلها في 23 أيار/مايو الماضي، وعثر على جثتها بعد ثلاثة أسابيع في قضية أثارت ضجة وصدمة في ألمانيا، خصوصا بعد أن تمكن القاتل من الفرار إلى العراق مع أسرته بعد الحادثة.

ووصل بشار لأول مرة إلى ألمانيا في عام 2015 مع والديه وخمسة أشقاء، وقد واجه الترحيل بعد رفض طلبه اللجوء في كانون الأول/ديسمبر 2016، وحصل بعد ذلك على تصريح إقامة مؤقتة في انتظار قرار الاستئناف.

وخلال هذا الوقت، واجه بشار مشاكل عديدة مع الشرطة في عدة مناسبات بما في ذلك قضايا سطو وسرقة وتهديد أشخاص بالسلاح.