خوان غوايدو يتحدث أمام مناصريه الثلاثاء
خوان غوايدو يتحدث أمام مناصريه الثلاثاء

بدأ الرئيس الفنزويلي المؤقت خوان غوايدو السبت جولة في البلاد، واعدا بأن ينهيها "في ميرافلويس" في إشارة إلى القصر الرئاسي في كراكاس.

وكان غوايدو السبت في مدينة فالانسيا عاصمة ولاية كارابوبو الواقعة على بعد 170 كلم غرب كراكاس، حيث تجمع الآلاف من أنصاره.

وقال غوايدو أمام الحشد "نبدأ اليوم مرحلة جديدة من تعبئتنا عبر زيارة كل الولايات الممكنة بهدف تحرير بلادنا وإنهاء اغتصاب السلطة" في إشارة إلى حكم الرئيس المطعون بشرعيته نيكولاس مادورو.

ولا تزال البلاد تعيش تحت صدمة انقطاع التيار الكهربائي لمدة أسبوع.

وقال غوايدو أمام أنصاره "حان الوقت لنستعيد فنزويلا خطوة خطوة"، مضيفا "يعتقدون أن بإمكانهم إسكاتنا وإخافتنا، لكنهم لن يستطيعوا تقسيمنا ولا مجال للعودة إلى الوراء".

وطلب غوايدو من نواب المعارضة الذين يملكون الأغلبية في البرلمان، تنظيم تجمعات في مناطقهم. وأفادت المعارضة بأن نحو 50 تجمعا أقيمت السبت في عشر من ولايات البلاد الـ23.

وقال غوايدو أيضا عبر تويتر "سنضع حدا لاغتصاب السلطة عبر تعبئة المواطنين" واعدا بـ"أن يكون قريبا جدا في المكتب الرئاسي".

وتغرق فنزويلا كل يوم أكثر فأكثر في الأزمة، خاصة بسبب انهيار الإنتاج النفطي الذي يؤمن وحده 96 % من موارد البلاد.

يواجه صعوبات في التطبيق الكامل لاتفاق أوبك مع روسيا ومنتجين آخرين
يواجه صعوبات في التطبيق الكامل لاتفاق أوبك مع روسيا ومنتجين آخرين

يواجه التحالف الكبير الذي ساعد على إحياء أسواق النفط العالمية والمعروف باسم "أوبك+" هزة كبيرة بسبب نزاع طويل الأمد بين أعضائه بشأن الالتزام بوعود تخفيض الانتاج، وعلى رأسهم العراق.

وقبل يوم واحد فقط من اجتماع مقترح اليوم الخميس، أجل تحالف "أوبك+" بشكل مفاجئ عقد اللقاء، الذي كان يهدف إلى تمديد تخفيضات الإنتاج ودعم أسعار النفط الخام.

ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن أشخاص مطلعين على الأمر قوله إن السعودية وروسيا، أكبر منتجين للنفط في التحالف، فقدتا صبرهما على "السلوك الخاطئ" الذي يمارسه العراق.

وتضيف الوكالة أنه بينما تقوم معظم الدول بتخفيض حصصها المتفق عليها في قيود الإنتاج، إلا أن بغداد تتراجع مرة أخرى عن التزاماتها.

وتؤكد "بلومبرغ" أن وحدة تحالف "أوبك+" الذي يضم 23 دولة باتت على المحك بعد أن ساعدت جهوده مؤخرا في مضاعفة أسعار النفط العالمية التي تراجعت كثير نتيجة جائحة كورونا.

ويشير تقرير الوكالة إلى الرياض وموسكو هددتا بإلغاء اتفاق خفض الإنتاج في حال لم يلتزم العراقيون والمنتجون الآخرون مثل نيجيريا وكازاخستان.

وتضيف أن السعودية وروسيا تضغطان على المخالفين بشدة، ليس فقط من أجل تنفيذ التخفيضات التي وعدوا بها بالفعل، ولكنهما تطلبان أيضا من هذه الدول إجراء تخفيضات أكثر في الأشهر المقبلة للتعويض عن إخفاقاتهم السابقة.

الخيار المستحيل

سيكون من الصعب على العراق قبول مثل هذا التخفيض. ووفقا لحسابات "بلومبرغ" فقد أجرت بغداد أقل من نصف التخفيضات المخصصة لها الشهر الماضي، لذا فإن الخفض الكامل يتطلب منها تقليص الإنتاج بنسبة 24 في المئة أخرى، وبالتالي تقوم بتصدير 3.28 مليون برميل يوميا.

وبالنسبة لدولة ما زالت تعيد بناء اقتصادها بعد عقود من الحروب والعقوبات وأزمة تنظيم داعش، فهذا أمر صعب، لأن مقاومة إغراء بيع الخام خلال انتعاش السوق الحالي، والذي أعاد الأسعار إلى حوالي 40 دولارا للبرميل قد يكون مستحيلا.

وفي حين تعهد وزير المالية العراقي ووزير النفط بالوكالة علي علاوي بالالتزام باتفاق خفض الإنتاج في تغريدة نشرها على تويتر الثلاثاء الماضي، إلا أنه لم يذهب أبعد من ذلك بحسب "بلومبرغ".

واتفقت مجموعة أوبك+ لمنتجي النفط على خفض الإنتاج عشرة ملايين برميل يوميا تقريبا في مايو ويونيو لدعم أسعار الخام العالمية. وتناقش المجموعة ما إذا كانت ستواصل التخفيضات بعد يونيو بنفس الوتيرة.

وتتفق الرياض وموسكو على استمرار التخفيضات بمستواها الحالي لشهر إضافي بعد الأول من يوليو، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر.

ولكن إذا لم يتلقوا تأكيدات من العراق والمنتجين الآخرين في اجتماعهم القادم، المقرر في 9-10 يونيو، فإن تخفيض الإمدادات اليومية للمجموعة ستتراجع إلى 7.7 مليون برميل لبقية العام، بدلا من 10 ملايين.