بومبيو وباسيل
بومبيو وباسيل

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الجمعة إن لبنان يحتاج إلى "شجاعة لمواجهة إرهاب وتهديد وجرم حزب الله"، مشددا على أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط على إيران دون هوادة.

وأضاف بومبيو في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في بيروت أن "حزب الله يتحدى الحكومة والدولة اللبنانية ويعرض أمن الشعب اللبناني للخطر".

وأدرف أن حزب الله يتصرف بأوامر من النظام الإيراني، وأن لبنان وشعبه يواجهان معضلة سياسية لأن الحزب يفرض مستقبلا لا يستحقه البلد.
وتساءل بومبيو "هل ساهمت إيران وحزب الله في تنمية الوضع في لبنان؟"

الوزير اللبناني من جانبه قال إن لبنان لا يعترف بتصنيف حزب الله منظمة إرهابية، مؤكدا أنه "لبناني وغير إرهابي".

وتطرق الوزيران إلى مسألة اللاجئين السوريين في لبنان. وقال باسيل إن بلاده لم تعد تحتمل مسألة اللاجئين وأكد على ضرورة عودتهم إلى وطنهم. وقال بومبيو "نفهم مسألة اللاجئين السوريين في لبنان وندعم عودتهم بطريقة طوعية وآمنة".

شاهد المؤتمر الصحافي لبومبيو وباسيل.

​​تحديث (10:45 ت.غ)

أجرى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الجمعة محادثات مع عدد من كبار المسؤولين اللبنانيين في بيروت آخر محطة ضمن جولته في الشرق الأوسط.

وعقد الوزير الأميركي اجتماعات مع كل من الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزيرة الداخلية اللبنانية ريا الحسن ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت بالادينو إن محادثات بومبيو مع وزيرة الداخلية تطرقت إلى "التحديات الأمنية والإقليمية والداخلية التي يواجهها لبنان وكيفية المساعدة التي يمكن للولايات المتحدة تقديمها لدعم جهود وزارة الداخلية للحفاظ على الأمن والاستقرار داخل لبنان".

وخلال الاجتماع مع بري، بحث بومبيو عددا من الملفات المرتبطة بالاقتصاد اللبناني وتطبيق إصلاحات مهمة، إلى جانب الحاجة إلى الحفاظ على الهدوء على الحدود بين لبنان وإسرائيل، بحسب ما جاء في بيان للمتحدث باسم الخارجية الأميركية.

وأضاف بالادينو في البيان أن بومبيو تحدث أيضا عن قلق الولايات المتحدة إزاء أنشطة حزب الله المزعزعة للاستقرار في لبنان والمنطقة، والمخاطر التي يشكلها ذلك على أمن واستقرار وازدهار لبنان.

وأفادت مراسلة الحرة في بيروت بأن الوزير الأميركي سيلبي دعوة النائب ميشال معوض لمأدبة عشاء تجمع أركان قوى الـ14 من آذار وشخصيات سياسية ونيابية.

وتتمحور جولة بومبيو الجديدة بشكل خاص حول تعزيز الجهود ضد إيران. وجعلت إدارة ترامب من التصدي لـ"نفوذ طهران المزعزع للاستقرار" المحور الرئيسي لسياستها في المنطقة وتضاعف تحركاتها لتحقيق هذا الهدف.

وكان بومبيو قد قام بجولة في الشرق الأوسط في كانون الثاني/يناير دعا خلالها إلى "وحدة الصف" بمواجهة إيران، ونظم مؤتمرا في شباط/فبراير في بولندا سعيا لتوسيع "التحالف" ضد طهران.

المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، مايكل ميتشل

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الجانب الإيراني يتعامل مع المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة بشأن برنامج إيران النووي بـ"جدية". وقال المتحدث الإقليمي باسم الوزارة، مايكل ميتشل، لـ"الحرة" إن هناك زخما دبلوماسيا للمضي قدما في ملف النووي الإيراني.

ونفى ميتشل، من ناحية أخرى، وجود مطالب يتوجب على سوريا تنفيذها لرفع العقوبات، وقال إن قرار الرئيس دونالد ترامب "غير مشروط".  

في ما يلي نص الحوار الذي أجرته "الحرة" مع المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية:

ـ  ما هي أهم نتائج زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للدول الخليجية على مستوى الشرق الأوسط؟

ـ  هذا السؤال جوهري. حسب وجهة نظري، وبحسب أي حليف نتحدث عنه، في ما يتعلق بالمصالح المشتركة، أكيد، بيان الرئيس ترامب حول رفع العقوبات عن سوريا مهم للغاية لكافة الأطراف لأنه لا أحد يريد أن يرى دولة فاشلة
في منطقة الشرق الأوسط. الحكومه الأميركية تنظر إلى رفع هذه العقوبات الاقتصادية كخطوة ضرورية من أجل أن نوفر فرصة للشعب السوري للازدهار وأيضا من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والأمنية هناك.

ـ هل تحمل الاستثمارات الخليجية ملامح تحالف أميركي - خليجي جديد في مواجهة الصين؟

ـ بلا شك، التنافس مع الصين دائما يلعب دورا في العلاقات الأميركية الثنائية مع كافة الأطراف بغض النظر عن المنطقة التي نتحدث عنها. وهذا هو الحال في كل أنحاء العالم، أما في منطقة الشرق الأوسط فلدينا علاقات استثمارية متنامية مع كل من المملكة العربية السعودية، والإمارات ودولة قطر. وأكيد هذا سيلعب دورا مهما ونتمنى أن يكون جزءا من الاستراتيجية الأميركية من أجل مكافحة النفوذ الصيني لا سيما في سياق الموارد الخام والمعادن النادرة التي نحن بحاجة إليها من أجل صناعة الرقائق الدقيقة.

ـ كيف تعزز الاتفاقيات الاقتصادية والدفاعية المبرمة من النفوذ الأميركي في منطقة الخليج؟

ـ نحن نتطلع إلى مزيد من الاستثمارات، إنها شيء مفيد للجانبين. سياسه ترامب "أميركا أولا" لا تقتصر على المصالح الأميركية فحسب. المنطق وراء هذا التركيز هو أن العلاقات المتنامية ما بين الولايات المتحدة وشركائنا الخليجيين يساعد كافة الأطراف، وفي أمور عديدة ليس فقط الأمور الأمنية. العلاقات الأميركية - الخليجية تجاوزت مرحلة التركيز على التعاون الأمني فحسب، ولدينا تعاون في مجال الصحة والعلوم والسياحة ومجالات أخرى أيضا.

ـ هل تتوقعون أي تحديات أمام تنفيذ هذه الاتفاقيات على أرض الواقع؟

ـ بصراحة، لا. في ما يتعلق بالاتفاقيات بالذات، هناك رغبة سياسية ودبلوماسية من كلا الطرفينـ ولكن التحديات تأتي من إيران ومن الحوثيين ليس على الاتفاقيات فحسب، ولكن الحروب والنزاعات دائما تؤثر سلبا على المناخ الاستثماري والمناخ الاقتصادي. لهذا أيض من أولويات الرئيس ترامب القصوى أن نضع حدا للحروب والنزاعات في الشرق الأوسط من أجل نمو اقتصادي أكثر استدامة.

ـ هل هناك أي مؤشرات تدل على أن إيران راغبة فعلا في الانخراط في اتفاق بشأن برنامجها النووي؟

ـ حسب ما سمعنا من الرئيس مباشرة، هناك تقدم ملموس في هذا الملف. ولكي أحدد السياق إلى حد ما، أقول إننا حققنا إنجازات كبيرة لأنه قبل أشهر لم نكن على اتصال مباشر مع الطرف الإيراني في هذا الشأن، والآن لدينا تواصل مباشر. وحسب كل التقديرات الرسمية من البيت الأبيض، الطرف الإيراني يقوم بهذه المفاوضات بجدية، وهناك زخم دبلوماسي للمضي قدما في هذا الملف، وهذا شيء إيجابي جدا، لأن البديل... لا (نريد ذلك).

ـ تطرق الرئيس ترامب في كلمته خلال القمة الخليجية إلى اتفاقيات أبراهام، وهو الآن يزور البيت الإبراهيمي في أبوظبي. هل هناك أي مؤشرات على انضمام دول جديدة إلى اتفاقيات السلام مع إسرائيل؟

ـ حتى الآن ليس هناك أي إشارة رسمية أو غير رسمية إلى ذلك، مع الآسف، ولكن هذا سيبقى من أهم أولويات الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية ولكن بشروط. سمعنا مرارا وتكرارا بأن المملكة لن تقوم بأي خطوة نحو التسوية السياسية الكاملة مع إسرائيل في ظل استمرار الحرب المأساوية بين حركة حماس وإسرائيل، أو بدون الإعلان، على الأقل، عن خطوة نحو دولة فلسطينية .

ـ في القمة الخليجية - الأميركية التي أقيمت في الرياض، ذكر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مواصلة الجهود لإنهاء الأزمات والحروب في المنطقة، من حرب اليمن إلى حرب غزة وحرب السودان. هل هناك آليات محددة تتبناها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في السودان؟

ـ هذا السؤال جوهري ومهم جدا لأن ما يجري في السودان من أكبر الأزمات الإنسانية في كل أنحاء العالم، مع الأسف الشديد، كما رأينا. نهاية هذه الحرب سوف تتطلب رغبة سياسية من الطرفين المتحاربين وحتى الآن ليس هناك أي إشارة جدية من أي طرف من الأطراف لإنهاء هذه الحرب. وهذا دليل على أن هؤلاء الناس لا يقدمون مصالح وحماية شعب السودان كأولوية لهم، وهذا أمر مأساوي للغاية، لأن الشعب السوداني لا يزال بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، ولكن حتى إدخال هذه المساعدات مستحيل تقريبا في ظل الأعمال العدائية المستمرة.

ـ سؤالنا الأخير، هل حصلتم على أي ضمانات من حكومة الشرع في سوريا لتحقيق متطلبات الإدارة الأميركية؟

ـ لا. وما طلبنا ذلك في حقيقة الأمر. قرار الرئيس ترامب أتى بشكل غير مشروط. من الواضح جدا أن الولايات المتحدة تتوقع تحسنا في كثير من الملفات المهمة، على سبيل المثال حقوق الإنسان بالنسبة للأقليات في سوريا، وعدم (حصول) انفلات سياسي، وحكومة سورية قادرة على محاسبة الذين يؤججون العنف أو الطائفية، على سبيل المثال. وربما الأكثر أهمية، تأمين عدم ظهور داعش بقوة، هذه هي الأولويات القصوى لدى إدارة ترامب ولكن رفع العقوبات ليس مرتبطا بتحسن على الرغم من أننا نريد أن نرى تحسنا على الفور بمساعدات إنسانية.