أدى اختراق الهاتف في 2018 إلى نشر صور حميمة لبيزوس
الرئيس التنفيذي لشركة أمازون جيف بيزوس

خلص محقق عيّنه الرئيس التنفيذي لشركة "أمازون" جيف بيزوس للتحقيق في تسريب صور حميمة له إلى أنّ "سلطات سعودية" اخترقت هاتفه للحصول على بياناته الخاصة.

وربط المحقق غافين دي بيكر عملية الاختراق بالتغطية المكثفة التي خصت بها صحيفة "واشنطن بوست" المملوكة من بيزوس، جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول العام الماضي.

وكتب دي بيكر في موقع "ذا دايلي بيست" أنّ "محققينا وعددا من الخبراء خلصوا بثقة عالية أنّ السعوديين اخترقوا هاتف بيزوس وحصلوا على معلومات خاصّة".

وتابع أنّه إن كانت صحيفة "ناشونال إنكوايرر" دفعت مبلغا ماليا لشقيق عشيقة بيزوس للإفصاح عن المعلومات، فإنّ دوره ربما كان مضللا وإنّ المؤامرة تتخطى شخصا أراد أن يحصل على مقابل مادي لقاء معلومات.

وقال دي بيكر "من الواضح أنّ (ولي العهد السعودي الأمير) محمد بن سلمان يعتبر واشنطن بوست عدوا رئيسيا"، وكان خاشقجي يكتب في هذه الصحيفة مقالات ينتقد فيها السلطات في المملكة.

وفي شباط/فبراير قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير إن المملكة ليس لها "علاقة مطلقا" بتقرير ناشونال إنكوايرر.

واعتبر الكونغرس، بعد إيجاز من وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي إيه)، ولي العهد السعودي "مسؤولا" عن قتل خاشقجي.

لكنّ دي بيكر لم يحدد أي جهة في الحكومة السعودية مسؤولة عن اختراق هاتف بيزوس، وقدّم تفاصيل قليلة عن التحقيق الذي خلص إلى مسؤولية المملكة عن الاختراق.

وذكر المحقق أن النتائج تم تسليمها لمسؤولين فدراليين.

واستعان بيزوس بغافين دي بيكر وآخرين للتحقيق في كيفية تسريب رسائل وصور من هاتفه لصحيفة "ناشونال إنكوايرر" التي كشفت علاقته خارج الزواج، ما أدى بالنهاية إلى طلاقه من زوجته.

واتهم بيزوس "أميريكان ميديا إنك" وهي الشركة الناشرة لـ"ناشونال إنكوايرر" برئاسة ديفيد بيكر، بالابتزاز بعد أن هددته بنشر صور إضافية إذا لم يوقف التحقيق بشأن التسريبات.

وتنفي السعودية أي ضلوع لولي العهد بن سلمان في مقتل خاشقجي، وقالت إن عملية قتله نفذها "عناصر خارج إطار صلاحياتهم".

إيلي كوهين

استعاد جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) كنزا من الوثائق والصور الفوتوغرافية المتعلقة بجاسوسه الراحل إيلي كوهين، الذي أعدم شنقا في ساحة بوسط العاصمة السورية دمشق قبل 60 عاما بعد جمعه معلومات مخابرات عن خطط عسكرية سورية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن 2500 وثيقة وصورة ومتعلقات شخصية تخص كوهين نُقلت إلى إسرائيل بعد "عملية سرية ومعقدة نفذها الموساد، بالتعاون مع جهاز مخابرات أجنبي حليف".

ولم يرد متحدث باسم الحكومة السورية بعد على طلب من رويترز للتعليق على كيفية خروج هذه الوثائق المهمة من دمشق، حيث أدت الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي إلى تغيير التحالفات والعداوات الراسخة في جميع أنحاء المنطقة رأسا على عقب.

وتعرضت سوريا للقصف الإسرائيلي مرارا منذ أن تولت قوات المعارضة بزعامة أحمد الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، قيادة البلاد في ديسمبر، لكن الحكومة الجديدة في دمشق ردت بلهجة تصالحية، قائلة إنها تسعى إلى السلام مع جميع الدول.

وقال الشرع هذا الشهر إن سوريا أجرت محادثات غير مباشرة مع إسرائيل لتخفيف حدة التوتر.

وأعلنت إسرائيل الشهر الماضي استعادتها جثة الجندي تسفي فيلدمان، الذي قتل في معركة مع القوات السورية في لبنان عام 1982.

ووُلد كوهين في مصر لعائلة يهودية انتقلت إلى إسرائيل بعد إعلان قيام الدولة عام 1948. وانضم إلى الموساد وأُرسل إلى سوريا، منتحلا شخصية رجل أعمال سوري عائد إلى البلاد من أميركا الجنوبية.

وبعد اختراقه القيادة السياسية السورية باسم مستعار، أرسل معلومات مخابرات مهمة إلى مُشغليه الإسرائيليين، لكن أُلقي القبض عليه عام 1965، وصدر عليه حكم بالإعدام. ونُفذ الحكم في 18 مايو 1965.

وذكر مكتب نتنياهو أن الوثائق والمقتنيات التي استعادها الموساد تشمل صورا عائلية ورسائل ومفتاح شقته في دمشق، بالإضافة إلى مواد عملياتية مثل تقارير مُوجهة إلى مُشغليه. تضمنت أيضا حكم الإعدام الأصلي الذي أصدرته المحكمة السورية ووصيته.

وأضاف مكتب نتنياهو أن بعض الوثائق الأصلية والمتعلقات الشخصية قُدمت إلى نادية أرملة كوهين.