الرئيس دونالد ترامب والأمين العام للناتو  ينس ستولتنبرغ خلال لقاء في تموز/يوليو 2018
الرئيس دونالد ترامب والأمين العام للناتو  ينس ستولتنبرغ خلال لقاء في تموز/يوليو 2018

يستقبل الرئيس دونالد ترامب الثلاثاء الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ قبل أن يشرف على مراسم الاحتفال بمرور 70 عاما على تأسيس الناتو.

ويصل ستولتنبرغ الذي تم تمديد ولايته على رأس الحلف في الآونة الأخيرة حتى عام 2022، بعد الظهر إلى البيت الأبيض عشية اجتماع وزاري يستمر يومين في العاصمة الأميركية.

وإن كان "الخطر" الروسي يتصدر مجددا أولويات الدول الأعضاء الـ29، فإن الرئيس الأميركي لا يبدي مخاوف بشأن الحلف سوى في مسألة تقاسم "الأعباء" بشكل أفضل، ويحض في هذا السياق الدول الأوروبية على زيادة مساهمتها في الدفاع المشترك إذ يتهمها بالاعتماد على الإنفاق العسكري الأميركي الطائل.

ويوجه ترامب منذ وصوله إلى البيت الأبيض في مطلع 2017 انتقادات إلى الحلفاء، ويصر بصورة خاصة على وجوب أن ترفع جميع الحكومات إنفاقها العسكري إلى مستوى 2 في المئة من إجمالي ناتجها الداخلي بحلول عام 2024 على أبعد تقدير، في مطلب يستهدف بصورة خاصة ألمانيا التي لا تزال بعيدة جدا عن هذا الهدف مع توقع وصول إنفاقها إلى نسبة لا تتخطى 1.5 في المئة عام 2024.

وبعد عقود على إنشائه بهدف التصدي للاتحاد السوفياتي في أوروبا، يجد الحلف نفسه اليوم في مواجهة موسكو.

ومن المتوقع بالتالي بحسب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي يستقبل نظراءه الـ28 في مراسم ستتسم بالتواضع، أن تعلن الدول الأعضاء "سلسلة أخرى من التدابير المشتركة ضد ما تقوم به روسيا في القرم" التي احتلتها من أوكرانيا وضمتها عام 2014.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الحلف الأطلسي كاي بايلي هاتشيسون الإثنين "سنبحث كيف يمكن القيام بالمزيد في منطقة البحر الأسود. سنقوم بمزيد من المراقبة، وسيكون هناك المزيد من السفن من دول من الحلف في البحر الأسود".

ويتوقع أن يلقي الخلاف بين الولايات المتحدة وتركيا حول عزم أنقرة شراء منظومة الصواريخ الروسية إس-400، بظلاله على الاجتماع الوزاري. وعمدت واشنطن عشية الاجتماع إلى تشديد الضغط على أنقرة، معلقة تسليم تركيا أي مقاتلات إف-35 وأي عمليات على ارتباط بها.

مقاتلتان أميركيتان من طراز أف-35
مقاتلتان أميركيتان من طراز أف-35

أعلنت الولايات المتحدة الاثنين أنها ستعلق تسليم تركيا كل شحنات المعدات المتعلقة بمقاتلات أف-35 الأميركية، لثني أنقرة عن الحصول على المنظومة الروسية المضادة للصواريخ أس-400.

وقال متحدث باسم البنتاغون "بانتظار قرار صريح من تركيا بالامتناع عن تسلم نظام أس-400، تم تعليق عمليات التسليم والأنشطة المرتبطة بتفعيل القدرات التشغيلية لطائرات أف-35 في تركيا".

وأضاف "حوارنا مستمر مع تركيا في شأن هذه المسألة المهمة".

وتابع المتحدث "الولايات المتحدة تواصل تحذير تركيا من العواقب السلبية لاستحواذها المعلن لمنظومة إس-400. هذا يعرض للخطر استمرار مشاركة تركيا في برنامج أف-35".

وقال "نحن نأسف بشدة للوضع الحالي الذي تُواجهه شراكتنا المتعلقة بطائرات أف-35، لكن (وزارة الدفاع) تتخذ تدابير احترازية لحماية الاستثمارات المشتركة في التكنولوجيا الحساسة".

وقالت تركيا الجمعة إن الضغوط الأميركية الهادفة إلى تراجعها عن الحصول على منظومة أس-400 الدفاعية الروسية، "مخالفة للقانون الدولي"، مضيفة أنها ستحترم الاتفاق الموقع مع موسكو بهذا الشأن.

ومنذ عدة أشهر، تسمم طلبية منظومة الدفاع الجوي أس-400 من قبل تركيا، والتي يجب أن يبدأ تسليمها في الصيف المقبل، العلاقات بين أنقرة وواشنطن، الحليفتين ضمن حلف شمال الأطلسي.

وتؤكد الولايات المتحدة أن منظومة أس-400 لا تتوافق ومعدات حلف شمال الأطلسي، وتخشى أن يخرق هذا النظام الروسي المتطور جدا الأسرار التكنولوجية للمقاتلة أف-35 الأميركية المتطورة جدا التي ترغب أنقرة أيضا بشرائها.