قوات موالية لحكومة الوفاق تعرض آليات قالت إنها غنمتها من قوات حفتر في الزاوية
قوات موالية لحكومة الوفاق تعرض آليات قالت إنها غنمتها من قوات حفتر في الزاوية

تضاربت الأنباء حول مصير مطار العاصمة طرابلس الدولي، فبينما قالت القوات الموالية لخليفة حفتر إنها سيطرت عليه تماما، وإنها تواصل تقدمها تجاه العاصمة طرابلس.

ونقلت رويترز عن متحدث باسم ما يسمى بالجيش الوطني الليبي وسكان محليين قولهم إن القوات التابعة لحفتر ما تزال تسيطر على المطار، والذي كان قد تدمر في قتال 2014.

يأتي ذلك فيما قالت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج إنها استعادت السيطرة على المطار، وإن المعارك تدور الآن في قصر بني غشير.

وأفاد مصدر إعلامي موال لحكومة الوفاق الوطني بأن الطيران الجوي استهدف مواقع لقوات حفتر في منطقة الهيرة القريبة من طرابلس.

وأفاد المصدر ذاته، بأن الطيران الحربي التابع للسراج حلق بكثافة فوق منطقتي وادي الربيع وسوق الخميس القريبتين من طرابلس.

من جانبها، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية باندلاع اشتباكات عنيفة جنوب العاصمة طرابلس.

وكانت رويترز قد نقلت عن قائد عسكري قوله إن قوات ليبية متحالفة مع حكومة الوفاق المعترف بها دوليا أسرت 145 عنصرا من قوات حفتر.

وكانت قوات حفتر سيطرت يوم الخميس على بلدة غريان التي تبعد حوالي 50 كيلومترا جنوب طرابلس بدون قتال، ما جعلها أقرب إلى الميليشيات أكثر من أي وقت مضى.

ردا على ذلك، نشرت ميليشيات من المدن الغربية في الزاوية ومصراتة على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت مبكر من يوم الجمعة أنها تقوم بالتعبئة لمواجهة حفتر. وقالت تلك المليشيات إنها تعلن التعبئة الكاملة والحرب.

 وشنت ميليشيات مصراتة أيضا غارة جوية استهدفت مواقع لحفتر عند قدم جبل نفوسة.

وفي طرابلس، تحدث عضو المجلس، محمد العماري، قائلا إن ليبيا لن تصبح رهينة في يد ديكتاتور عسكري مرة أخرى.

. وقال النائب السابق عبد الرؤوف المناعي إن القوات تقاتل تحت مظلة حكومة الوفاق الوطني ولن تسمح باستنساخ الحكم العسكري للسيسي في ليبيا، في إشارة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي كان قائدا للجيش ثم أصبح رئيسا.

ومنذ الإطاحة بمعمر القذافي، انقسمت ليبيا بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب ومجموعة من الميليشيات التي تقاتل على محطات الطاقة وحقول النفط.

تحديث 22:43 بتوقيت غرينتش

أعلن وزير الداخلية الليبي في حكومة الوفاق فتحي باشاغا "تحرير مطار طرابلس الدولي" من قوات "الجيش الوطني الليبي"، وأن الاشتباكات تجري الآن في منطقة قصر بن غشير. 

وكان الناطق باسم "الجيش الوطني الليبي" أحمد المسماري قال في وقت سابق الجمعة إن قواته سيطرت على مطار طرابلس الدولي.

ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن المسماري قوله إن قواته تسيطر على بلدتي ترهونة والعزيزية القريبتين من طرابلس. وأضاف أن خمسة من أفراد قواته قتلوا في اشتباكات.

وفي سياق متصل، أفاد مراسل "أصوات مغاربية" بأن الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس شكّلت غرفة عمليات مشتركة بإشراف رئيس الأركان وقيادة آمر المنطقة العسكرية الغربية اللواء أسامة جويلي، وذلك لمواجهة قوات حفتر.

تحديث 18:52 بتوقيت غرينتش

أفاد طرفا النزاع في ليبيا بأن معارك عنيفة تدور الجمعة بين ائتلاف المجموعات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق الوطني، وبين قوات "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر، على بعد نحو 50 كلم من طرابلس.

وأفاد مصدر أمني في حكومة الوفاق الوطني بأن المعارك جارية في مناطق سوق الخميس والسائح وسوق السبت، جنوب العاصمة، وأضاف أن الطيران الحربي التابع لحكومة الوفاق يحلق بكثافة فوق منطقتي وادي الربيع وسوق الخميس.

وأعلن المكتب الإعلامي "للجيش الوطني الليبي" أن "معارك عنيفة تدور في ضواحي طرابلس مع الميليشيات المسلحة".

وقال مصدر إعلامي موال لحكومة الوفاق الوطني إن قوة عسكرية تتجه حاليا من ثلاثة محاور إلى جنوب طرابلس لمواجهة "قوات حفتر" التي بدأت الخميس عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة.

وقال المصدر إن اشتباكات عنيفة تدور في محيط مطار طرابلس داخل الحدود الإدارية لمنطقة قصر بن غشير.

وأفاد مراسل موقع "أصوات مغاربية" بأن "قوات حفتر" تسيطر على قصر بن غشير القريب من المطار المتوقف عن العمل منذ عام 2014.

تحديث (14: 25 ت.غ)

أفادت وكالة رويترز بأن ما يسمى "الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده المشير خليفة حفتر، تمكن الجمعة من السيطرة على قرية على بعد 40 كيلومترا جنوب طرابلس. 

وتحدث مراسل "أصوات مغاربية" في وقت سابق عن أن مناطق جنوب العاصمة تشهد توترا بين قوات حكومة الوفاق الوطني و"قوات حفتر".

وقال إن الاشتباكات المسلحة بدأت في المناطق العسكرية الثلاث: الغربية والوسطى ومنطقة طرابلس، مشيرا إلى أن قوات مكافحة الإرهاب تشن هجوما على "قوات حفتر" في منطقة السبيعة.

وتفقد رئيس الوزراء فايز السراج قوات حكومة الوفاق الوطني المنتشرة في العاصمة للاطلاع على استعدادها.

وتأتي التطورات العسكرية وسط نزوح جماعي لمواطنين من المناطق الواقعة على الطريق الرابط بين غريان وطرابلس، وفق مراسل "أصوات مغاربية".

وطردت قوات من مدينة الزاوية متحالفة مع حكومة الوفاق "الجيش الوطني الليبي" من حاجز أمني يبعد 27 كيلومترا غرب طرابلس بعد ساعات من سيطرته عليه.

وقال مراسل "أصوات مغاربية" إن تلك القوات أسرت 145 عنصرا من الكتيبة 107 التابعة للواء 106 في قوات حفتر واحتجرت 60 آلية عسكرية.

وقال إن اعتقال هؤلاء تم في كوبري 27 خلال محاولة قوات حفتر التقدم عبر المنفذ إلى طرابلس.

وأعلن حفتر الخميس انطلاق عملية عسكرية لدخول العاصمة، ما أثار ردود فعل دولية دعت إلى وقف التصعيد بين الفرقاء، وسط تأكيد حكومة الوفاق "رفضها للحل العسكري وتصميمها الدفاع عن العاصمة".

وتتنازع سلطتان منذ أعوام الحكم في ليبيا الغارقة في الفوضى. وهناك حكومة الوفاق الوطني برئاسة السراج، في غرب البلاد ومقرها طرابلس، وتوجد سلطة موازية في الشرق يسيطر عليها "الجيش الوطني الليبي" بقيادة حفتر.

 

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟