أكرم إمام أوغلو
أكرم إمام أوغلو

قال مرشح حزب المعارضة الرئيسي في الانتخابات المحلية التركية في اسطنبول الجمعة إنه لا يزال متقدما بفارق 18742 صوتا، بعد اكتمال عملية إعادة فرز الأصوات الباطلة في 17 دائرة من أصل 39 دائرة في المدينة.

وصرح مرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو لتلفزيون فوكس التركي بأنه لا يتوقع أن يتقلص الفارق بين حزبه وحزب العدالة والتنمية بشكل كبير عندما تكتمل عملية إعادة فرز الأصوات في أكبر مدينة في البلاد.

وأضاف "من المفترض مما أراه أن تنتهي العملية في عطلة نهاية الأسبوع. سينخفض الفارق بحيث يكون في نطاق بين 18 ألفا و20 ألف صوت. هذا ما تظهره كل التوقعات".

وذكر أنه أعيد فرز 119652 صوتا باطلا، وأضيف 2184 صوتا لصالح حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس طيب أردوغان في حين أضيف 785 صوتا لحزب الشعب الجمهوري.

وقال مرشح العدالة والتنمية بن علي يلدريم إن "الفرق مع منافسه تراجع حاليا من 29 ألفا إلى 18 ألف صوت، وأن إعادة الفرز لا تزال مستمرة".

وقال حزب العدالة والتنمية إنه سيطالب بتوسيع نطاق إعادة الفرز في العاصمة أنقرة التي تفيد الأرقام الأولية أيضا بأنه خسرها بفارق ضئيل في الانتخابات البلدية التي أجريت الأحد.

وإذا تأكدت هذه الخسائر فستكون ضربة موجعة بشدة لأردوغان لأن حزب العدالة والتنمية وسلفه هيمنا على المشهد السياسي في المدينتين لمدة 25 عاما. ودشن أردوغان مسيرته السياسية في اسطنبول وكان رئيس بلدية المدينة خلال التسعينيات.

 

قيادات من حزب الشعب الجمهوري في اسطنبول
قيادات من حزب الشعب الجمهوري في اسطنبول

أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات في تركيا سعدي غوڤين الأربعاء إعادة فرز كل الأصوات اللاغية في الانتخابات بمدينة اسطنبول.

وأضاف غوڤين خلال مؤتمر صحافي عقده أمام مقر اللجنة العليا للانتخابات في العاصمة التركية أنقرة أن هذا إجراء لا يحدث للمرة الأولى، فقد تم اتخاذه في الانتخابات الماضية.

ويأتي هذا القرار بعد طلب تقدم به حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي قال إن هناك عمليات تزوير وتحايل كثيرة وقعت في اسطنبول، وإن النسبة الأكبر من الأصوات اللاغية هي من أصوات العدالة والتنمية/من مناطق محسوبة على الحزب.

وحذر حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، في وقت سابق أمس من هذه الخطوة، وقال إنه لا يجب أن يعاد فرز الأصوات اللاغية.

وكان غوڤين أعلن أنه تم استكمال فرز كل الأصوات في الانتخابات المحلية، وبأنه تم تسليم الأحزاب السياسية النتائج غير الرسمية حتى الآن.

وأضاف غوفين في تصريحات له الثلاثاء، من أمام مقرّ اللجنة العليا للانتخابات في العاصمة التركية أنقرة، أنه سيتم تسليم قرارات الفوز للمرشحين الفائزين، في المناطق التي لا توجد بها اعتراضات.

وفاز حزب العدالة والتنمية الذي يقوده أردوغان وشريكه في الائتلاف حزب الحركة القومية (قومي متشدد) بأكثر من 50 بالمئة من البلديات في أرجاء البلاد.

لكن خسارة الحزب العاصمة أنقرة واسطنبول، عصب الاقتصاد في البلاد، شكلت انتكاسة كبرى للحزب الذي يحكم البلاد منذ نحو 15 عاما.

وكان أردوغان نفسه رئيس بلدية اسطنبول وسجل بصورة لا مثيل لها في تاريخ تركيا الفوز تلو الآخر في الانتخابات.

وطعن حزب العدالة والتنمية الثلاثاء بنتائج الانتخابات البلدية في أنقرة واسطنبول، بعدما أكد حصول مخالفات "مفرطة" في الاقتراع.

وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات سعدي غوفين إن قرار إعادة فرز الأصوات قد اتخذ "في ثمان من دوائر اسطنبول بعد الطعون التي قدمها" الثلاثاء حزب العدالة والتنمية (إسلامي محافظ).

وأوضح أن البطاقات التي سيعاد فرزها "في معظمها" بطاقات اقتراع احتسبت لاغية خلال الانتخابات البلدية.

وذكرت وسائل الإعلام التركية أن عملية إعادة الفرز قد بدأت ليل الثلاثاء الأربعاء في سبع دوائر.

وتوقفت هذه العمليات بصورة موقتة بعد احتجاج من المعارضة، ثم استؤنفت بعد احتجاج مضاد من حزب العدالة والتنمية.

وأكد مسؤولو الحزب الحاكم الثلاثاء أن الحزب وجد فارقا "مفرطا" بين الأصوات التي تم الإدلاء بها في مراكز الاقتراع والبيانات المرسلة للسلطات الانتخابية.

وتمثل اسطنبول الكثير لأردوغان الذي دفع رئيس الوزراء السابق وأحد أبرز انصاره بن علي يلديريم لتولي رئاسة بلديتها في مواجهة مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو.

 

وانخرط إردوغان بقوة في الحملة الانتخابية فصور الانتخابات البلدية على أنها معركة حياة أو موت، علما بأن الاقتراع كان بمثابة استفتاء على حكم حزب العدالة والتنمية بعد تباطؤ الاقتصاد التركي لأول مرة منذ عقد.