محاولة لفض اعتصام الخرطوم والجيش يتدخل

أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية الاثنين مقتل شخصين متأثرين بجراحهما في الاحتجاجات التي تشهدها الخرطوم، بينهما عنصر في الجيش.

وكتبت اللجنة التابعة للمعارضة على حسابها في فيسبوك أن "سامي شيخ الدين من منسوبي قوات الشعب المسلحة توفي متأثرا بجروحه أثناء محاولته الدفاع عن المعتصمين بعد تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن".

وأضافت أن "إبراهيم عثمان (55 عاما) من ساكني حي يثرب بجنوب الخرطوم توفي في الساعات الأولى من صباح الاثنين، متأثرا بجراحه نتيجة إصابته بأعيرة نارية من قبل المليشيات الأمنية بضاحية يثرب".

وتقول المعارضة السودانية إن عدد القتلى ارتفع منذ بدء الاعتصامات أمام مقر الجيش إلى ثمانية.

وأعلن وزير الداخلية بشارة جمعة أمام البرلمان الاثنين مقتل سبعة أشخاص خلال التظاهرات وإصابة 15 آخرين بجروح، بالإضافة إلى إصابة 42 عنصرا من القوات الأمنية.

وأضاف في كلمته أن 10 آلاف مواطن تجمعوا السبت أمام مقر القيادة العامة للجيش، وقال  "تم احتجاز 2496 مواطنا".

و​​انتشرت قوات الجيش في محيط مقر القيادة العامة في الخرطوم الاثنين، وأغلقت طرقا مؤدية إلى المجمع المحصن الذي يعتصم متظاهرون مناهضون للرئيس عمر البشير أمامه منذ ثلاثة أيام. 

وقال شهود عيان إن الجنود نصبوا حواجز في الشوارع القريبة من المجمع الذي يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة البشير لمنع السيارات من الاقتراب. 

وفي وقت مبكر من صباح الاثنين، وصلت مركبات عدة تحمل عناصر من جهاز الأمن والمخابرات وشرطة مكافحة الشغب إلى الموقع بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. 

وقال شاهد عيان طلب عدم كشف هويته "بدأت قوات الأمن بعد ذلك إطلاق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين". 

وقال تجمع المهنيين الذي يقود الحراك في السودان إن "العشرات" من قوات الأمن  تتجمع بالقرب من القيادة العامة "لفض الاعتصام مستخدمة كل أنواع القمع"، مشيرا إلى أن عناصر في الجيش يحاولون حماية المتظاهرين. 

ونقلت وكالة رويترز عن محتجين وشهود قولهم إن جنودا سودانيين تدخلوا لحماية متظاهرين من قوات الأمن التي كانت تحاول تفريق اعتصامهم أمام وزارة الدفاع.

وأضافت أن عناصر من قوات الأمن على متن شاحنات صغيرة، أطلقوا الغاز المسيل للدموع صوب آلاف المحتجين المناهضين للحكومة.

ونشر تجمع المهنيين فيديو يظهر فيه جنود في سيارة عسكرية ومواطنون إلى جانبهم.

وانتشر فيديو آخر يبدو فيه مواطنون خلف جنود يطلقون النار.

وزير الدفاع: هناك جهات تحاول استغلال الأوضاع الراهنة

وقال وزير الدفاع عوض محمد أحمد بن عوف الاثنين إن "القوات المسلحة هي صمام أمان هذا البلد ولن نفرط في أمنه ووحدته وقيادته"، مؤكدا أنها "لن تسمح بانزلاق البلاد نحو الفوضى".

وأضاف أن "هناك جهات تحاول استغلال الأوضاع الراهنة لإحداث شرخ في القوات المسلحة ولإحداث الفتنة بين مكونات المنظومة الأمنية".

​​​​ويتظاهر الآلاف منذ السبت خارج المجمع حيث يهتفون بشعارات مناهضة للحكومة. ودعوا الجيش لدعمهم في المطالبة باستقالة البشير. 

​​ويشهد السودان حركة احتجاجية منذ 19 كانون الأول/ديسمبر، إذ يتهم المتظاهرون حكومة البشير بسوء إدارة اقتصاد البلاد ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء في ظل نقص في الوقود والعملات الأجنبية.

وانفجر الغضب الشعبي من تردي الأوضاع الاقتصادية في الشارع، عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف.

وسرعان ما تصاعدت وتيرة التحرك ليتحول إلى مسيرات في أنحاء البلاد ضد حكم البشير.

ومنذ اندلاع التظاهرات، يشن عناصر من جهاز الأمن والمخابرات النافذ وشرطة مكافحة الشغب حملة أمنية على المتظاهرين، إلا أن الجيش لم يتدخل. 

ويقول مسؤولون إن 32 شخصا قتلوا في أعمال عنف على صلة بالتظاهرات حتى الآن، بينما تقدر منظمة هيومن رايتس ووتش عدد القتلى بـ51 بينهم أطفال وموظفون في قطاع الصحة. 

وبينما تراجع حجم وكثافة التظاهرات في الأسابيع الأخيرة جراء إعلان البشير حالة الطوارئ، شهد السبت عودة الزخم للحركة مع خروج آلاف المتظاهرين في مسيرة وصلت إلى مقر القيادة العامة للجيش. 

 

 

أعداد كبيرة من السودانيين أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة لليوم الثاني في اعتصام 'حتى إسقاط النظام'
أعداد كبيرة من السودانيين أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة لليوم الثاني في اعتصام 'حتى إسقاط النظام'

قالت مصادر للحرة إن منطقة مقر القيادة العامة للجيش في العاصمة السودانية الخرطوم شهدت إطلاق نار كثيف حيث يعتصم متظاهرون يطالبون برحيل الرئيس السوداني عمر البشير.

ونقل متظاهرون في ساعة مبكرة من صباح الاثنين جوانب من اشتباكات مسلحة في نقل حي على وسائل التواصل الاجتماعي.

​​

​​وقال تجمع المهنيين السودانيين، أحد الجهات الداعية للاعتصام، في وقت لاحق الاثنين إن "المليشيات الأمنية (حاولت) اقتحام شارع القيادة من عدة اتجاهات وفض الاعتصام بالقوة، وتصدت لها وحدات وطنية من قوات الشعب المسلحة".

​​وأشار معتصمون إلى أن إطلاق النار جاء متبادلا بين قوات الأمن وقوات الجيش، فيما زعم ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي أن قوات الأمن اقتحمت شارع مقر القيادة بمعونة من قوات الجيش.

تحديث 8 نيسان/أبريل

ارتفع عدد قتلى التظاهرات في السودان إلى خمسة قتلى خلال 24 ساعة، حسب بيان أصدرته المعارضة التي تقود الاحتجاجات ضد نظام البشير.

وأفاد بيان للجنة الأطباء المركزية التابعة للمعارضة بأن قتيلا سقط الأحد في الخرطوم بالقرب من مقر قيادة الجيش جراء إصابته برصاصة طائشة.

​​وأطلقت اللجنة مناشدات للحصول على إمدادات طبية لإسعاف المصابين.

​​ونشرت قائمة بالمصابين في الاحتجاجات المستمرة.

​​لكن وزارة الداخلية السودانية قالت إن قتيلا واحدا سقط في تظاهرات السبت. ولاتزال حشود المتظاهرين تتجمهر أمام القيادة العامة للجيش، وسط ارتفاع أعداد المشاركين الذين قدموا من مناطق مختلفة.

إلى ذلك أجلت وزارة الإعلام السودانية مؤتمرا صحافيا للناطق الر سمى باسم الحكومة كانت يعتزم التطرق إلى تطورات الأوضاع في البلاد. 

انقطاع الكهرباء عن كامل البلاد

قالت وزارة الكهرباء والري والمياه السودانية في بيان إن البلاد تعاني انقطاعا تاما للكهرباء.

ولم تعط الوزارة سببا لذلك في البيان، لكنها قالت إن المهندسين والتقنيين يعملون على استعادة التيار.

وهتف المتظاهرون الذين قضى العديد منهم ليلته خارج المجمع المحصن الذي يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة البشير "سلام، عدالة، حرية".

وقال المتظاهر أسامة أحمد الذي قضى ليلته خارج المجمع "بعد ما قمنا به بالأمس، لن نغادر هذا المكان حتى ننجز مهمتنا". وأضاف متحدثا عن البشير، "لن نغادر المكان حتى يستقيل".

وأغلق بعض المتظاهرين بصخور جسرا قريبا يربط الخرطوم بحي بحري، ما تسبب باختناقات مرورية ضخمة، وفق شهود. 

ونشر تجمع المهنيين السودانيين عددا من مقاطع الفيديو التي قال إنها لمتظاهرين توافدوا أمام القيادة العامة للقوات المسلحة.

​​

​​

​​

عناصر من الأمن السوداني يضعون الحواجز أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة

​​

​​وأفادت وكالة الأنباء السودانية بمقتل متظاهر غرب الخرطوم، فيما أعلنت حركة تحرير السودان مقتل امرأة خلال المظاهرات في وسط دارفور، وذلك خلال أكبر احتجاجات شهدتها السودان، بمناسبة ذكرى انتفاضة شعبية عام 1985 ضد حكم جعفر النميري انحاز لها الجيش. 

وقالت وكالة الأنباء السودانية على موقعها الإلكتروني "سجلت مضابط الشرطة بلاغا بوفاة أحد المواطنين خلال أعمال شغب بشارع الأربعين بأم درمان إلى جانب بلاغات أخرى بإصابة عدد من المواطنين ورجال الشرطة فيما لم تسجل مضابط الشرطة أية خسائر فى الممتلكات".

​​

تحديث 01:16 ت.غ

ينعقد حاليا اجتماع رفيع للجنة الأمنية التي تضم قيادات الجيش والشرطة والأمن والخارجية بقيادة النائب الأول لرئيس الجمهورية، الفريق أول ركن عوض بن عوف، وذلك بعد تظاهرات حاشدة السبت وصل على إثرها بعض المتظاهرين إلى محيط مقر قيادة الجيش في الخرطوم للمرة الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات.

وقال شهود إن آلاف المحتجين السودانيين اشتبكوا مع قوات الأمن أمام مقر إقامة الرئيس عمر البشير السبت بوسط الخرطوم في أكبر تجمع على ما يبدو خلال الاحتجاجات المتواصلة لعدة أشهر ضد حكمه المستمر منذ 30 عاما.

وشارك آلاف السودانيين في مسيرات جديدة مناهضة للحكومة في أنحاء متفرقة من السودان السبت.

وررد المتظاهرون هتافات من بينها "جيش واحد شعب واحد" استحضاراً لما حمله هذا اليوم، السادس من أبريل، قبل أربعة وثلاثين عاما عندما أطاح الجيش بالرئيس جعفر النميري.

وقال منظموها إنها أحد أكبر الاحتجاجات الداعية إلى تنحي الرئيس عمر البشير، منذ أكثر من ثلاثة شهور.

وقالت الناطقة باسم "تجمع المهنيين السودانيين" الذي يقود الحراك، سارة عبد الجليل إنهم بدأوا اعتصاما حول مقر الجيش أملا في بقائه في موضعه حتى يستقيل البشير.

وفي بعض التسجيلات المصورة شوهدت قوات تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.​

​​​تحديث 19:11 ت.غ

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم السبت تظاهرات حاشدة شارك فيها الآلاف للمطالبة برحيل النظام وتحقيق العدالة والحرية.

وأفاد مراسل "الحرة" بانطلاق تظاهرات من شارع النيل بالخرطوم ومنطقة السوق العربى تصدت لها قوات الشرطة والأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وتفرق المحتجون ولجأ بعضهم إلى داخل مقرات المؤسسات المجاورة، فيما قال شهود عيان إن عشرات الناشطين والشباب تم اعتقالهم من وسط السوق العربى وبالقرب من مقر الاتحاد الأوروبي.

واندلعت تظاهرات فى مدينة خشم القربة شرقي البلاد بالإضافة إلى تظاهرات فى مخيم كلمة للنازحين بدارفور .

وتأتى هذه التظاهرات استجابة لدعوة تقدمت بها قوى المعارضة الموقعة على إعلان الحرية والتغيير لتنظيم مواكب تتوجه صوب قيادة الجيش لمطالبته بالانحياز إلى خيار الشعب. 

تحديث 11:40 ت.غ

 دعا منظمون يقفون خلف مظاهرات مناهضة للحكومة استمرت عدة شهور في السودان إلى تنظيم مسيرات جديدة في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى.
 
ويقود تجمع المهنيين السودانيين، وهو مظلة للنقابات المهنية المستقلة، الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اندلعت في كانون الأول/ديسمبر، بسبب الأسعار المتصاعدة والاقتصاد المتدهور.
 
وسرعان ما تحولت المظاهرات إلى الدعوة لرحيل الرئيس عمر البشير بعد ما يقرب من ثلاثة عقود في السلطة.
 
تتواكب مسيرات السبت مع الذكرى الرابعة والثلاثين لإطاحة الرئيس جعفر النميري في انقلاب غير دموي.
 
وكان الجيش قد أطاح بالنميري في أعقاب انتفاضة شعبية عام 1985، قبل تسليم السلطة إلى حكومة منتخبة، فقدت بدورها السلطة لصالح البشير في انقلاب بدعم من حلفائه الإسلاميين المتشددين.