النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية
النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية

اعترف قادة حزب "أزرق أبيض" بالهزيمة في الانتخابات الإسرائيلية، وقالوا إنهم سيعملون كمعارضين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وقال رئيس الحزب بيني غانتس للصحافيين إنه يحترم إرادة الناخبين، معترفا بفشله من منع نتانياهو من أن يصبح رئيس الوزراء الأطول خدمة في تاريخ إسرائيل.

وقال يائير لبيد، القيادي الثاني في الحزب، في مؤتمر صحافي الأربعاء إن حزبه "سينغص" حياة نتانياهو من صفوف المعارضة.

حزب "أزرق أبيض" الذي يرأسه الجنرال السابق بيني غانتس، تعادل مع حزب الليكود الذي يرأسه نتانياهو لكن رئيس الوزراء الحالي سيشكل الحكومة مع كتلته الأكبر المكونة من حلفاء دينيين وقوميين.

النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية

​​

تحديث 20:01 بتوقيت غرينتش

قالت القنوات التلفزيونية الرئيسية الثلاث في إسرائيل الأربعاء إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فاز في الانتخابات العامة وسيبقى في السلطة لفترة خامسة قياسية رغم المنافسة الشديدة بينه وبين خصمه بيني غانتس.

ومع فرز 97 في المئة من الأصوات، لم يحقق أي حزب أغلبية تؤهله للحكم بمفرده، لكن من الواضح أن نتنياهو في وضع قوي لتشكيل ائتلاف حكومي مع أحزاب يمينية أخرى تدعمه.

واعتُبر السباق الانتخابي المحتدم على نطاق واسع استفتاء على شخصية نتنياهو وسجله في مواجهة اتهامات بالفساد. ويواجه رئيس الوزراء احتمال إدانته في ثلاث قضايا للكسب غير المشروع لكنه ينفي ارتكاب أي مخالفة.

وأظهر الموقع الإلكتروني للكنيست والقنوات التلفزيونية الإسرائيلية أن حزبي ليكود بزعامة نتنياهو وأزرق أبيض بزعامة غانتس حصلا على 35 مقعدا لكل منهما. وهذا يعني أن عدد مقاعد ليكود زاد بواقع خمسة مقاعد.

وقال نتنياهو (69 عاما) لأنصاره في كلمة في وقت متأخر من الليل في مقر حزب ليكود "إنها ليلة انتصار ضخم" لكنه حذر من أنه لا يزال هناك وقت طويل قبل إعلان النتائج الرسمية.

ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية الجمعة لكن النتائج المؤقتة أظهرت فوز تكتل الأحزاب اليمينية بزعامة نتنياهو بعدد 65 من مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعدا مقابل 55 مقعدا في المجمل لأحزاب يسار الوسط.

وإذا فاز نتنياهو فسيكون في طريقه ليصبح أطول رؤساء وزراء إسرائيل بقاء في السلطة. وقال نتنياهو إنه بدأ بالفعل محادثات مع شركاء محتملين في الائتلاف.

تحديث 08:40 ت.غ

قالت وسائل إعلام إسرائيلية الأربعاء إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو فاز في الانتخابات العامة الإسرائيلية لينال فترة ولاية خامسة قياسية.

ومع فرز 96 في المئة من الأصوات، حصل حزب ليكود اليميني بقيادة نتانياهو على 37 مقعدا في الكنيست بينما حصل حزب أزرق أبيض الوسطي الذي يقوده الجنرال السابق بيني جانتس على 36 مقعدا، حسب ما نقلت القناة 12 التلفزيونية المحلية.

تحديث: (04:00 تغ)

عزز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو فرصه للفوز في الانتخابات التشريعية الثلاثاء، حسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية استندت إلى نتائج جزئية واستطلاعات للرأي لدى الخروج من صناديق الاقتراع.

وقالت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون إنه بعد فرز 40 بالمئة من الأصوات، حصل حزب الليكود بزعامة نتانياهو على نحو 40 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، بينما حصلت لائحة منافسه بيني غانتس على 35 مقعدا.

​​أما استطلاعات الرأي لدى الخروج من مراكز الاقتراع، والتي أجرتها القناتان 12 و13، فوضعت الليكود في المقدمة مع 35 مقعدا في مقابل 34 لغانتس.

وكان كل من نتانياهو وغانتس أعلنا في وقت سابق الفوز في الانتخابات بعد أن توقعت استطلاعات لآراء الناخبين بعد خروجهم من مراكز الاقتراع، حصول الأحزاب اليمينية بزعامة نتنياهو على أغلبية في الكنيست ولكن مع حصول حزب غانتس على عدد كبير من المقاعد.

A nurse helps a patient suffering from COVID-19 who uses the Decathlon snorkeling face mask in the COVID ward of the Maria Pia…
شكرا من الصميم لكل ممرضة، وكل مسعف، وكل طبيبة وطبيب. في ليل الوباء، أنتم الإنسانية.

يبدو أن الوباء هو مرآة النفوس. من اعتبر دوما أن الإنسان يعتدي على الطبيعة، يرى في الجائحة انتفاضة منها واقتصاصا من الإنسان لتجاوزه عليها. ومن أدان العولمة لإنهاكها الدولة الوطنية، يلحظ مسرورا العودة إلى منطق الهمّ الذاتي وطي صفحة تذويب الهويات المحلية. ومن كانت الرأسمالية غريمته، يرى في الوباء نقضا لها. ومن أمنيته على الدوام هي سقوط الولايات المتحدة، يهنئ نفسه للتو بمصابها.

العالم اليوم في حالة غير معتادة في مواجهة المجهول. والمسألة هنا ليست مجرد احتمالات يمكن التعايش معها، بل تهديد، كما كان الحال في أوجّ الحرب الباردة، بأن الموت والخراب واردان على مستوى الإنسانية جمعاء، إن لم يكن من هذا الوباء نفسه، فمن آخر أكثر فتكا وعدوى يشبهه، أو من ارتباك وسقوط في التعامل الفاشل معه.

أوقات الأزمة هي أيضا لحظات اختبار.

أسترجع حادثة وقعت في خضمّ الحروب التي فتكت بلبنان على مدى عقد ونصف. حادثة تكرّرت بمضمونها بالتأكيد في كل مجتمع شهد التحدي.

كل ممرضة، وكل مسعف. كل طبيبة وطبيب. في المستشفيات الدائمة والمرافق الميدانية. كلهم، هم الإنسانية إذ تتجلى بأسمى ما فيها

أصدقاء أعزاء في شقة متواضعة في طابق أرضي، مكتظون بها طلبا للأمان، النسبي، مع تساقط القذائف العشوائية. قذيفة تتسرب إلى هذه الشقة وتنفجر فيها. الجميع يهوي بين من فارق الحياة ومن يتمسك بأطرافها نازفا متألما. وهلة طويلة تمرّ. رجلان يدخلان الشقة المصابة. يخطفان ما تيسر لهما من كل ما هو ثمين من محتوياتها، وإن أفسده القصف وطلاه الغبار. ينتزعان ما على النساء من مصاغ. لا يتركان الخواتم، وإن تطلب الأمر مشقّة السحب من أصابع مضرّجة بالدماء. يذهبان منتشيين بغنائمهما. وهلة طويلة أخرى تمرّ. رجلان آخران يدخلان الشقة. يحملان ناسها، بين جثث هامدة ربما وأجساد تئن وتصرخ وجعا وذهولا. ينقلانها الجسد تلو الجسد إلى سيارة رباعية الدفع ركناها خارج المبنى النازف دون أن يطفئا محركها. القذائف تواصل التساقط. ينطلقان بسيارتهما وحمولتها من الأجساد تحت الوابل الأعمى إلى أن يصلا قسم الطوارئ في مستشفى الجامعة. ينزلان الأجساد ويسلمانها للمسعفين. ثم يرحلان. لا يتركان اسما ولا تعريفا. لا معرفة مسبقة بهما لأحد هنا، ولا لاحقة، ولا عودة لهما لسؤال.

قتيلان سقطا نتيجة لهذه القذيفة. بل شهيدان. الآخرون تماثلوا إلى الشفاء الجسدي البطيء، والنفسي الأبطأ. القتيلان شهدا على إنسانية الإنسان الذي يقبل بأن يعرّض نفسه للخطر ولا يطلب جزاءً إلا رضاه بإنسانيته. وشهدا كذلك على وحشية الإنسان، والذي يجدّ اللذة في الاستيلاء على ما لغيره في لحظة ضعفهم الجسدي وهزالته هو الأخلاقية.

اليوم، في زمن الوباء، كل ممرضة، وكل مسعف. كل طبيبة وطبيب. في المستشفيات الدائمة والمرافق الميدانية. في زمن لا علاج ولا لقاح فيه لهذا الوباء. بل في زمن لا استيعاب تام لطريقة عدواه وانتشاره. كلهم، هم الإنسانية إذ تتجلى بأسمى ما فيها.

الجدل، منذ أن ابتدأ الفكر بتأمل الحالة الإنسانية، هو ما إذا كان هذا الحيوان الناطق، القادر على الخير والشر، من الأجناس العليا، مع ما طاب له تهيؤه من الآلهة والملائكة، فيما هو معرّض للغواية والسقوط، أو ما إذا كان من الأجناس السفلى، مع ما يراه من الحيوانات المفترسة وما يتوهمه من الكائنات الشريرة، فيما هو يدعو نفسه للتآلف والارتقاء.

الطمع والجشع والأحقاد والأنانيات، والضغائن والبغضاء والكراهيات، والتي يطفح بها الإعلام ووسائل التواصل، تكاد أن تفصل هذا الجدل لصالح الرأي المتشائم.

وسط هذه الضوضاء، والطعن والتجريح والإسقاط، يبدو بأن الجميع قد حكم على الجميع بأنه فاسد معتل أو غبي أرعن. وتعالت النبرات، واستقر التهكم وإساءة الظن والشتائم كأصول للخطاب. صاحب القول المخالف معتوه، ومن يدعو إلى التسامح متسول بكّاء.

شكرا لكل ممرضة وكل مسعف، وكل طبيبة وطبيب، إذ يذكرون الملأ بأنه، لا، هذا الجدل لم يحسم.

نحن، العامة، في منازلنا، نتوخى الأمن والأمان. بعضنا يعتريه القلق على مستقبل لا يبدو قادرا على أن يحقق ما قطعناه على أنفسنا من وعود. لنا ولأولادنا. خواطر مؤلمة دون شك.

شكرا لكل ممرضة وكل مسعف، وكل طبيبة وطبيب، إذ يذكرون الملأ بأنه، لا، هذا الجدل لم يحسم

بعضنا الآخر. في شقّته المكتظة، لا يبدو بعيدا في خشيته عن مصير مشابه لتلك الشقة في زمن حروب لبنان، والتي جاءتها المصيبة من حيث لا تحتسب. هل الوباء الخفي هنا للتوّ؟ ما السبيل إلى إعالة من جُبل على الاعتماد علينا؟ أي مستقبل لعالم عاجز عن العودة إلى ما كان عليه من هشاشة، بل يسير بما يقارب المحتم إلى انهيارات متوالية؟ هي خواطر أكثر إيلاما دون شك.

فما بال الممرضات والمسعفين، والطبيبات والأطباء؟ أليست النجاة بالنفس أصل الحياة؟ أليس الحذر على قدر الخطر؟ لماذا لا يرفضون العمل في ظروف هم فيها عرضة لفائق الخطر، بل في ظروف أودت بحياة زملاء لهم؟ منهم من فعل، وعاد إلى أسرته، وفضّل ألا يحرم أولاده من أب يرعاهم أو أم تحتضنهم. ولا ملامة. إلا أن غالبهم قرّر البقاء وتحدي شرّ الوباء.

بعض هؤلاء يطلبون رضا ربهم وهم مطمئنون إلى ثوابه، إن لم يكن في هذه الدنيا، ففي الآخرة. طاب إيمانهم. البعض الآخر لا يسألون عن الثواب آجلا، بل يلبون الواجب الذي تلزمهم به نفوسهم ويطلبون الخير ويجهدون لتحقيقه عاجلا. طاب سعيهم. جميع هؤلاء وأولئك، طابت أفعالهم.

هم شهود وشهداء، بأفعالهم، ودعاة بها إلى تزكية النفوس، ومواساة للمتفائلين، في الجدل حول الطبيعة الإنسانية، بأن الرجاء أن يظهر الخير ليس من عدم.

شكرا من الصميم لكل ممرضة، وكل مسعف، وكل طبيبة وطبيب. في ليل الوباء، أنتم الإنسانية.