مواطنون سودانيون في أحد شوارع الخرطوم بعد إعلان خلع البشير
مواطنون سودانيون في أحد شوارع الخرطوم بعد إعلان خلع البشير

أكد مسؤول في الخارجية الأميركية لـ"الحرة" الخميس المعلومات التي تم تداولها عن أن وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف لا يزال على لائحة العقوبات الأميركية.

ورفض المسؤول التعليق على التطورات الأخيرة في السودان قائلا "إننا نعمل على إعداد بيان وسنطلع الصحافة عليه في الساعات المقبلة".

تحديث 15:45 ت.غ

دعوة أممية لعملية انتقالية شاملة في السودان

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخميس إلى التهدئة وأقصى درجات ضبط النفس في السودان، وشدد في بيان على ضرورة "تلبية التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني من خلال عملية انتقالية شاملة ومناسبة".

كما أكد غوتيريش استعداد الأمم المتحدة لدعم الشعب السوداني فيما يسير في طريقه إلى الأمام.

وفي شأن مذكرة التوقيف الصادرة بحق البشير عن المحكمة الجنائية الدولية، قال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك إن غوتيريش دعا دوما السلطات السودانية إلى التعاون مع المحكمة الجنائية تطبيقا لقرارات مجلس الأمن، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المحكمة ليست جزءا من نظام الأمم المتحدة.

وقال دوجاريك إن الأمم المتحدة تدعو الجميع إلى التهدئة والتمسك بأقصى درجات ضبط النفس، وتلبية التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني.

وأضاف أن الوضع لا يزال مبهما حتى الآن، وأن الأمم المتحدة مستعدة لإجراء اتصال مع السلطات الجديدة في الخرطوم من خلال مكتبها هناك. 

مجلس الأمن يبحث تطورات السودان

ويعقد مجلس الأمن الدولي جلسة الجمعة لبحث التطورات في السودان بعد إعلان الجيش "اقتلاع النظام" و"التحفظ على رأسه" في إشارة إلى الرئيس عمر البشير.

وقال مراسل "الحرة" إن الجلسة ستخصص لبحث التطورات السياسية في السودان الذي يشهد مظاهرات ضد النظام منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي.

تحديث 13:08 ت.غ

الاتحاد الأوروبي يتابع

أكد الاتحاد الأوروبي ومصر الخميس متابعة تطورات الوضع في السودان في أعقاب إعلان الجيش "اقتلاع النظام واعتقال رأسه"، فيما طالبت محكمة الجنايات الدولية بتسليم الرئيس المخلوع عمر حسن البشير.

وقالت مايا كوسيانيتش المتحدثة باسم منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في مؤتمر صحافي في مقر المفوضية في بروكسل إن الاتحاد "يراقب التطورات المتسارعة في السودان عن كثب".

وأضافت "ناشدنا كافة الأطراف الامتناع عن العنف والتصعيد، والعمل على إطلاق عملية سلام تأخذ في عين الاعتبار آمال الشعب السوداني في تحقيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية".

وأوضحت أن بعثة الاتحاد الأوروبي في الخرطوم لا تزال موجودة وتقوم بعملها.

​​مصر تدعم خيار الشعب السوداني

وفي القاهرة، قالت وزارة الخارجية إن مصر "تتابع عن كثب وببالغ الاهتمام التطورات الجارية والمتسارعة" التي يمر بها السودان.

وأكدت الوزارة في بيان "دعم مصر الكامل لخيارات الشعب السوداني وإرادته الحرة في صياغة مستقبل بلاده وما سيتوافق حوله الشعب السوداني في تلك المرحلة الهامة".

​​​​الجناية الدولية تطالب بتسليم البشير

وفي لاهاي، طالبت المحكمة الجنائية الدولية السلطات السودانية الخميس بتسليم الرئيس المخلوع عمر حسن البشير تنفيذا لقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.

وقال المتحدث باسم المحكمة فادي العبدلله في تصريحات مكتوبة تلقت "الحرة" نسخة منها أن المحكمة لا تعلق حول الأوضاع الداخلية في أي بلد، أما البشير فقد أصدرت المحكمة أمرين بالقبض عليه ولا يزالان ساريي المفعول.

أضاف أن المحكمة تطلب من السلطات السودانية التعاون في شأن هذه الأوامر والأوامر الأخرى الصادرة عنها إنفاذا لقرار مجلس الأمن الذي ألزم السودان بالتعاون مع المحكمة.

وفي تركيا قال الرئيس رجب طيب أردوغان إنه ليس من المعجبين بالانقلابات العسكرية لأن في كل انقلاب خسائر كبيرة، حسب تعبيره.

وأضاف أن "الأخبار متضاربة ولا نعلم إن كان الرئيس عمر البشير في منزله أو في مكان آخر لكن ما نتمناه هو أن يتجاوز السودان هذه المرحلة بما يتناسب مع المصالح القومية".

 

تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19
تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19

ظن محمد حيدر وهو موظف أمن في حقول النفط بجنوب العراق أنه في أمان بعد توقيعه على عقد عمل جديد لمدة عام واحد لحراسة منشآت نفطية. لكن بعد ثلاثة أيام، وجد نفسه بلا عمل.

وقال الرجل البالغ من العمر 38 عاما خلال احتجاجه خارج مقر شركة نفط البصرة، الشريك المحلي للشركات الأجنبية، "شركتنا طلعتنا برة وقعدتنا على الرصيف".

وجرى التعاقد مع حيدر لقيادة مركبات لشركة أمن بريطانية حول حقل غرب القرنة 1 النفطي الضخم الذي ينتج مئات الآلاف من براميل النفط يوميا وهو جزء من مصدر الثروة الرئيسي بالبلاد.

ويقضي الرجل وقته حاليا في منزله أو في البحث بلا طائل عن وظائف على الإنترنت قلما توجد في اقتصاد يعاني أزمة.

وقال حيدر بمسكنه في وقت لاحق "حتى بالتاكسي ماكو (لا يوجد) شغل. لإن اللي يطلع ينحبس وينغرم (تفرض عليه غرامة) بسبب هذا الوباء فيروس كورونا".

وحيدر واحد من آلاف العمال بقطاع النفط العراقي الذين جرى تسريحهم هذا العام بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19 ويعاني لإيجاد مصدر آخر للدخل.

وطلب العراق من شركات النفط الدولية في مارس تقليص ميزانياتها بنسبة 30 بالمئة بسبب انهيار أسعار الخام. وردت شركات الطاقة في الجنوب بخفض التكاليف.

واستغنت شركات تعمل من الباطن، منها شركات أمن وتشييد ونقل، عن آلاف العمال وفقا لما قالته السلطات المحلية.

وقال محمد عبادي وهو مسؤول محلي في محافظة البصرة حيث توجد معظم حقول النفط الجنوبية إن الشركات استغنت عن ما بين 10 آلاف و15 ألف عراقي من بين زهاء 80 ألف عراقي يعملون بحقول النفط.

وأضاف أن موظفين عراقيين معظمهم في شركات تعمل من الداخل اضطروا لأخذ إجازات بدون راتب أو ترك العمل كليا.

وأحجمت شركة الأمن البريطانية التي تعاقدت مع حيدر عن التعقيب.

"نصف راتب"

استقبل مكتب عبادي عشرات الشكاوى من موظفين طالبوا السلطات العراقية بمعاقبة الشركات التي لا تلتزم بشروط إنهاء العقود. وقال العبادي إن السلطات المحلية تفاوضت على منح نحو ألفي عامل جرى الاستغناء عنهم ما يتراوح بين 50 و25 بالمئة من الرواتب لمدة أربعة أشهر.

وقال خالد حمزة المسؤول بشركة نفط البصرة إن الحكومة لا تقبل بالفصل التعسفي للموظفين المحليين مضيفا أنها بحاجة لحماية وظائف السكان المحليين على وجه الخصوص.

وتعهد العراق بتقليص إنتاج النفط بواقع مليون برميل يوميا على الأقل في إطار تخفيضات منظمة أوبك.

وصدر العراق 3.2 مليون برميل يوميا في مايو. وقلص الخفض إيرادات الحكومة التي يشكل النفط أكثر من 90 بالمئة منها.

وقد تضطر الحكومة لتقليص رواتب القطاع العام في خطوة ستزيد غضب العراقيين الذين نظموا احتجاجات في العام الماضي ضد مزاعم فساد بالحكومة ونقص الوظائف.

ويخشى عبادي من تدهور الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في ظل وباء كوفيد-19 الذي يعصف بالبلاد.

ونظرا لارتباط معظم الوظائف في البصرة بصناعة الطاقة فإن من شبه المستحيل على موظفين مثل حيدر العثور على مصدر دخل بديل.

وأبدى الرجل الذي يعول ثلاثة أطفال وعمل في وظيفة سائق بالشركة البريطانية لمدة خمسة أعوام استعداده للعمل في أي وظيفة من أجل إعالة أسرته.

ويخشى حيدر من احتمال عجزه عن تغطية تكاليف الدراسة أو المصروفات الطبية قائلا: "إحنا نتمنى يرجعونا ولو حتى بنصف راتب".