الرئيس ترامب
الرئيس ترامب

رحب الرئيس دونالد ترامب الجمعة بقرار المحكمة الجنائية الدولية رفض طلب للتحقيق في مزاعم جرائم حرب تخص الجنود وعناصر الاستخبارات الأميركيين الذين خدموا في أفغانستان.

وبينما اعتبر ترامب القرار انتصارا دوليا لحكم القانون، حذر الرئيس الأميركي المحكمة الجنائية من أنها ستواجه ردا قويا وسريعا في حال قيامها بأي متابعة قضائية تستهدف طواقم أميركية أو إسرائيلية أو من دول حليفة. 

ورفض قضاة المحكمة الدولية في وقت سابق الجمعة طلبا من المدعية بفتح تحقيق حول جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب قد تكون ارتكبت في أفغانستان منذ عام 2003.

وقالت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، في بيان إن "القضاة قرروا أن تحقيقا حول الوضع في أفغانستان في هذه المرحلة لن يخدم مصالح العدالة".

واستنادا إلى المعلومات التي قدمتها المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودة، خلص القضاة إلى وجود "أساس منطقي يتيح اعتبار أن جرائم تعود إلى اختصاص المحكمة الجنائية الدولية قد تكون ارتكبت في أفغانسان" لكن "الوضع الراهن في أفغانستان يجعل من الصعب جدا نجاح مثل هذا التحقيق أو إجراء ملاحقات".

ويأتي القرار بعد أسبوع على سحب الولايات المتحدة تأشيرة دخول بنسودة، بسبب احتمال فتح تحقيق حول تجاوزات قد يكون ارتكبها جنود أميركيون في أفغانستان.

والولايات المتحدة غير الموقعة على "اتفاقية روما" المؤسسة للمحكمة، أعلنت الشهر الماضي فرض قيود على تأشيرة الدخول لمحاولة منع أي تحقيق تجريه المحكمة بحق عسكريين أميركيين.

وكانت بنسودة قد أعلنت في 2017 أنها ستطلب من القضاة إذنا بفتح تحقيق حول جرائم حرب يشتبه أنها ارتكبت في إطار النزاع الأفغاني وخصوصا من قبل الجيش الأميركي. وكان مكتب المدعية قد فتح تحقيقا أوليا في 2006.

 

المدعية العامة للمحكمة الغانية فاتو بنسودا
المدعية العامة للمحكمة الغانية فاتو بنسودا

أعلنت المحكمة الجنائية الدولية الجمعة أن الولايات المتحدة ألغت تأشيرة دخول المدعية العامة للمحكمة الغانية فاتو بنسودا، بسبب تحقيق محتمل حول أعمال جنود أميركيين في أفغانستان.

وقال مكتب بنسودا في بيان "يمكننا أن نؤكد أن السلطات الأميركية سحبت تأشيرة دخول المدعية إلى الولايات المتحدة"، مضيفا أن المدعية العامة ستواصل مهامها "من دون خوف".

وأعلن وزير الخارجية الأميركي منتصف الشهر الماضي بدء تطبيق عقوبات غير مسبوقة تستهدف المحكمة الدولية بينها فرض قيود على التأشيرات لأي شخص ينخرط في تحقيق محتمل بشأن أنشطة الجنود الأميركيين في أفغانستان. 

وقال بومبيو إن "على أي شخص مسؤول عن تحقيق المحكمة الجنائية الدولية المقترح بشأن العناصر الأميركيين المرتبطين بالوضع في أفغانستان أن لا يفترض أنه لا يزال يملك أو أنه سيحصل على تأشيرة أو سيسمح له بدخول الولايات المتحدة". 

وكانت المدعية بنسودا قد أعلنت في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، أنها ستطلب من القضاة إصدار إذن بفتح تحقيق في جرائم حرب مفترضة ارتكبت في إطار النزاع الأفغاني بما في ذلك تلك التي قد يكون الجيش الأميركي تورط فيها.