متظاهرون سودانيون قرب مقر القيادة العامة للجيش السوداني
متظاهرون سودانيون قرب مقر القيادة العامة للجيش السوداني

أعلن المجلس العسكري السوداني الأحد عددا من التغييرات في المناصب الأمنية والدبلوماسية الرفيعة إلى جانب إجراءات قانونية وتشريعية مختلفة.

وقال المتحدث باسم المجلس شمس الدين الكباشي في مؤتمر صحافي إن المجلس قرر عدم إشراك حزب المؤتمر الوطني، الذي كان يتزعمه الرئيس السابق عمر البشير، في الحكومة الانتقالية المرتقب تشكيلها.

وقال الكباشي إن المجلس قرر إحالة جهاز الأمن والمخابرات صلاح قوش إلى التقاعد وتعيين أبو بكر مصطفى بدلا منه، كما أعلن إعفاء سفيري السودان في واشنطن وجنيف من منصبيهما.

وقرر المجلس إطلاق سراح ضباط الجيش والشرطة ممن اتهموا بالمشاركة في التظاهرات الأخيرة، حسب المتحدث باسمه.

وفي ما يتعلق بالشأن التشريعي والإجرائي، أعلن المتحدث أن المجلس سيعيد النظر في قانون النظام العام وإعادة هيكلة مفوضية مكافحة الفساد وإعداد خطة عاجلة لترتيب جهاز الأمن.

وأضاف أنه جرى "تشكيل لجنة في المركز والولايات معنية باستلام دور وأصول حزب المؤتمر".

وطلب المجلس من الأحزاب السياسية وقوى المعارضة تقديم مقترحاتها بشأن المرحلة الانتقالية، داعيا المتظاهرين والمعتصمين إلى "إعادة الحياة إلى طبيعتها".

تحديث: 19:05 تغ.

التقى نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق أول/ محمد حمدان دقلو "حميدتي" مع القائم بالأعمال الأميركي في الخرطوم ستيفن كوتسيس، حسب ما أفاد به مراسل قناة الحرة في الخرطوم ووسائل إعلام محلية الأحد.

وهذا هو أول لقاء دبلوماسي لحميدتي غداة تعيينه نائبا لرئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان.

ولم ترشح معلومات عن فحوى اللقاء، لكن مراقبين يرون أن اللقاء ربما يعكس الموقف الأميركي الأولي حيال المجلس العسكري بقيادة الفريق أول ركن/ عبد الفتاح برهان.

وقال الرشيد محمد ابراهيم استاذ العلوم السياسية السوداني إن اللقاء يندرج في إطار وعي السودان بـ "القدرة التأثيرية للولايات المتحدة على السياسية والاقتصاد العالمي"، وفي "أهمية السودن الجيوبولتيكية للاستراتيجية الأميركية في أفريقيا وملفات الارتباط كالقرن الأفريقي وجنوب السودان وغيرها".

وفي عهد الرئيس السواداني السابق عمر البشير ظلت العلاقات الأميركية السودانية تراوح مكانها بسبب عقوبات اقتصادية فرضت عليه منذ التسعينيات، بدأ رفعها تدريجيا في عهد الرئيس باراك اوباما، لكن اسم السودان لا يزال في قائمة الدول الراعية للأرهاب.

ويعتقد الرشيد في تصريحاته لـ "موقع الحرة" أن اللقاء بين  القائم بالأعمال الأميركي ونائب المجلس العسكري يمثل فرصة سانحة للبلدين لترميم العلاقات الثنائية على أساس جديد يسمح للسودان بلعب دور أكبر على الساحتين الإقليمية والدولية.

ويأتي لقاء حميدتي-كوتسيس بالتزامن مع ترحيب سعودي إماراتي بالمجلس العسكري الانتقالي في السودان وتوجيهات من قيادات الدولتين بالتواصل معه وتقديم مساعدات إنسانية.

إلغاء القيود على الحريات

وكان المجلس الانتقالي العسكري في السودان قد أصدر قرار بإلغاء القوانين المقيدة للحريات في البلاد.​

وفي وقت سابق قدم منظمو التظاهرات في السودان خلال اجتماع مع المجلس الانتقالي العسكري الحاكم مطالب تشمل تشكيل حكومة مدنية، وفق ما أعلن تحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير" الذي يقود الاحتجاجات.

وقال تحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير" إن وفدا من 10 أعضاء يمثل المحتجين عقد اجتماعا مع المجلس العسكري وسلم مطالبهم.

وصرح أحد قادة التحالف عمر الدقير في بيان أن المطالب شملت "إعادة هيكلة جهاز الأمن والمخابرات" الذي استقال مديره صالح قوش السبت بعد إقصاء البشير.

وقال الدقير "سنواصل (....) اعتصامنا حتى تتحقق كل مطالبنا"، بما فيها تشكيل حكومة مدنية.

 

 

موكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوقف بجوار طائرة بوينغ 747-8 مملوكة لقطر عمرها 12 عامًا كان ترامب يتجول بها في ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 15 فبراير 2025. رويترز/صورة أرشيفية
موكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوقف بجوار طائرة بوينغ 747-8 مملوكة لقطر عمرها 12 عامًا كان ترامب يتجول بها في ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 15 فبراير 2025. رويترز/صورة أرشيفية

قال خبراء في مجال الطيران ومصادر من القطاع إن الطائرة بوينغ 747، التي أهدتها قطر إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد يضطر البيت الأبيض إلى نشر طائرات مقاتلة لترافقها، ويقتصر تحليقها على أجواء الولايات المتحدة ما لم يجر عليها تحسينات أمنية كبيرة ومكلفة.

وذكر الخبراء والمصادر أن مرافقة طائرات عسكرية لها واقتصار التحليق داخليا ربما يستمران حتى لو تم إدخال العديد من التحسينات على نظم الاتصالات والدفاع في الطائرة خلال الأشهر المقبلة بمجرد إتمام أي اتفاق.

وأشار مسؤول سابق في القوات الجوية الأميركية إلى أن ترامب باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة يستطيع التغاضي عن أي من هذه المتطلبات.

وقال خبراء إن الطائرة الفاخرة، التي أهدتها له العائلة المالكة القطرية، تتطلب تحديثات أمنية وتحسينات في الاتصالات لمنع تنصت الجواسيس ولتكون قادرة على صد أي صواريخ.

والتكاليف غير معروفة، لكنها قد تكون باهظة بالنظر إلى أن تكلفة بناء طائرتين رئاسيتين جديدتين من طراز بوينغ ستتجاوز خمسة مليارات دولار.

وأحالت القوات الجوية طلب التعليق على التقرير إلى البيت الأبيض الذي لم يصدر تعقيبا بعد.

وثمة تساؤلات جدية عما إذا كانت طائرات الحراسة المقاتلة والتحديثات خلال فترة زمنية قصيرة كافية لتوفير الحماية اللازمة للرئيس.

وعن إجراء التعديلات خلال فترة زمنية قصيرة، قال مارك كانسيان المستشار الكبير في إدارة الدفاع والأمن في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "لا أعتقد أن هذا ممكن".

وأضاف "تصمم الطائرة الرئاسية لتصمد في كل الظروف، بما في ذلك الحرب النووية"، مشيرا إلى أن أسلاكها وأنظمتها تكون مصممة من البداية على تحمل النبضات الكهرومغناطيسية الناتجة عن انفجار نووي و"هذا شيء لا يمكن إضافته".

ورفض ترامب الانتقادات التي وجهت إليه بعدما قال إنه سيقبل الطائرة، التي يبلغ عمرها 13 عاما وثمنها 400 مليون دولار، لأنه سيكون "من الغباء" رفض العرض.

وأضاف المسؤول السابق في القوات الجوية الأميركية "إذا أراد (الرئيس) ذلك، وقال 'سأقبل أي مخاطرة مرتبطة بعدم وجود كل ما تحتويه الطائرة الرئاسية الفعلية' فيمكنه ذلك".

وأوضح المسؤول السابق أنه في حين أن الطائرة الرئاسية لا ترافقها عادة طائرات مقاتلة، فإن الطائرة الجديدة قد تحتاج إليها لصد التهديدات الصاروخية.

وقال ريتشارد أبو العافية العضو المنتدب لشركة "أيرو دايناميك أدفايزوري" الاستشارية إن الطائرات المرافقة قد تكون ضرورية لأن الطائرة القطرية "ليست مجهزة بأنظمة الحرب الإلكترونية والإنذار من الصواريخ وخصائص أخرى مرتبطة بالقدرة على النجاة داخل الطائرة الرئاسية".

وأضاف أن السفر الدولي بها ربما يكون محظورا لأنه "لا يمكن ضمان مستوى الأمن في المجال الجوي الدولي أو المطارات الدولية".

وقال خبراء إن الجيش الأميركي سيضطر في ظل أي احتمالات إلى تزويد الطائرة القطرية بخصائص أمنية جديدة وربما أسلاك جديدة قبل استخدامها.