تظاهرات سابقة في السودان

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ"قناة الحرة" إن السودان لا يزال خاضعا لعدد من القيود، من بينها المساعدات الأجنبية، لكنه أشار إلى أنه قد يكون هناك مسار قانوني لإزالة اسمه من لائحة الدول الراعية للإرهاب من خلال تغيير أساسي في قيادته وسياسات حكومته.

لكن المتحدث أكد أن الوزارة لا تفكر في الوقت الحالي في إزالة السودان من هذه اللائحة.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مسؤول كبير في الوزارة قوله: "مستعدون لبحث رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب إذا حدث تغير ملموس في البلاد وانتقال سلس".

وأضاف المتحدث في تصريحاته لقناة الحرة أن الجنرال عوض بن عوف الذي استقال من رئاسة المجلس العسكري الانتقالي يوم الجمعة الماضي لا يزال على لائحة العقوبات الأميركية منذ عام 2007.

وتابع أنه لا علم للوزارة بوجود أي عضو في المجلس العسكري الانتقالي الحالي خاضع لعقوبات من الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة.

وقال المتحدث إن الإدارة الأميركية مقتنعة بأنه في الوقت الذي تجري فيه عملية تشكيل المجلس العسكري الانتقالي، فإن وجود أي فرد خاضع للعقوبات في هذا المجلس سيسبب مشكلة.

ودعا القيادة الجديدة في السودان إلى عدم دعم الأعمال الإرهابية الدولية وتقديم ضمانات بأنها لن تدعم مثل هذه الأعمال في المستقبل.

وفي عهد الرئيس السواداني السابق عمر البشير، ظلت العلاقات الأميركية السودانية تراوح مكانها بسبب عقوبات اقتصادية فرضت عليه منذ التسعينيات، وقد تم رفعها تدريجيا في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، لكن اسم السودان لا يزال في لائحة الدول الراعية للإرهاب.

اقرأ أيضا:

المجلس العسكري: حزب البشير لن يشارك في الحكومة الانتقالية

 

@ACWAPower
مشروع سدير للطاقة الشمسية في السعودية | Source: @ACWAPower

في وقت تواجه السعودية ضغوطا لخفض الانبعاثات الكربونية، تحاول المملكة الخليجية التوفيق بين صناعتها النفطية التي لا تزال حيوية ومصادر الطاقة البديلة مثل الرياح والطاقة الشمسية، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

وعلى الرغم من امتلاكها احتياطيات غير محدودة تقريبا من النفط، فإن السعودية تتبنى الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في محاولة للاحتفاظ بمكانة رائدة في صناعة الطاقة، بحسب تقرير الصحيفة الأميركية ذاتها.

وانتهت المملكة من مشروع للطاقة الشمسية على بعد ساعتين من الرياض يسمى "سدير"، بحسب "نيويورك تايمز"، التي تشير إلى أنه يعد المشروع العملاق الأول الهادف لزيادة إنتاج مصادر الطاقة المتجددة إلى 50 بالمئة بحلول عام 2030.

ويقول محللون إن تحقيق هذا الهدف الطموح للغاية في أكبر مصدر للنفط الخام بالعالم "أمر غير مرجح". 

وقال كريم الجندي، محلل المناخ بمعهد الشرق الأوسط، وهي منظمة بحثية في واشنطن، "إذا حصلوا على 30 بالمئة، سأكون سعيدا لأن ذلك سيكون إشارة جيدة".

وفي الوقت الحالي، تمثل الطاقة المتجددة كمية ضئيلة من توليد الكهرباء في السعودية، حيث يمكن لـ "سدير" الآن تزويد 185 ألف منزل بالطاقة.

وقال الرئيس التنفيذي لمحطة "سدير" للطاقة الشمسية، فيصل العمري، إنه سيخبر أبناءه وأحفاده عن المساهمة في عملية تحول الطاقة بالسعودية. 

وأضاف العمري: "أنا فخور حقا بأن أكون جزءا" من "سدير" الذي تبلغ تكلفته ما يقرب من مليار دولار، بحسب شركة "أكوا باور" المطورة للمشروع.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "أكوا باور"، ماركو أرتشيلي، إن "الأحجام التي تراها هنا، لا تراها في أي مكان آخر باستثناء الصين".

للحصول على موطئ قدم في مجال الطاقة الشمسية، استحوذت أرامكو على حصة 30 بالمئة في مشروع "سدير"، وهي الخطوة الأولى في محفظة الطاقة الشمسية المخطط لها بقدرة 40 غيغاوات – أي أكثر من متوسط الطلب على الطاقة في بريطانيا - بهدف تلبية الجزء الأكبر من طموحات الحكومة في مجال الطاقة المتجددة.

"تكلفة منخفضة"

ورغم إصرارها على أن النفط له مستقبل طويل، فإن أرامكو السعودية، وهي أكبر شركة نفط في العالم، تحاول أيضا الإشارة إلى أنها ليست حبيسة ماض مليء بالتلوث، ولكنها أشبه بشركة في وادي السليكون تركز على الابتكار.

ومؤخرا، دعت الشركة مجموعة من الصحفيين لحضور عرض تقديمي وصف خلاله الشباب السعودي الممارسات الخضراء مثل استخدام الطائرات بدون طيار بدلا من أساطيل الشاحنات الثقيلة عند التنقيب عن النفط أو إنشاء مستنقعات المانجروف على طول السواحل الاستوائية لامتصاص ثاني أكسيد الكربون.

وتقول أرامكو إنها ستخصص حوالي 10 بالمئة من استثماراتها في مبادرات خفض الكربون، لكن هذه التحركات لم تظهر الكثير في النتائج المالية. 

وقال المحلل في شركة "بيرنشتاين" للأبحاث، نيل بيفريدغ، "لا أعتقد أن هذا يحرك الإبرة"، مضيفا أن "إنتاج النفط يمثل في الواقع الجزء الأكبر من الأرباح".

ومن المرجح أن تستغرق بعض مبادرات أرامكو سنوات لتؤتي ثمارها، لكن الظروف تبدو بالفعل مهيأة للطاقة الشمسية، كما تقول صحيفة "نيويورك تايمز".

وتتمتع السعودية بشمس حارقة ومساحات شاسعة من الأراضي يمكن ملؤها بالألواح الشمسية. كما ترتبط المملكة بعلاقة وثيقة مع الصين، التي تزود الكثير من معدات الطاقة المتجددة بما في ذلك الألواح في "سدير"، و"إنهم يبنون بسعر منخفض للغاية"، حسبما قال نيشانت كومار، محلل الطاقة المتجددة في "ريستاد" للطاقة، وهي شركة أبحاث.

على سبيل المثال، ستبيع "سدير" طاقتها بحوالي 1.2 سنت لكل كيلووات/ساعة، وهو أدنى مستوى قياسي في وقت الاتفاق عليه.

وقال الرئيس التنفيذي السابق لشركة "أكوا باور"، بادي بادماناثان، "إنهم يعرفون جيدا أن الاقتصاد لا يمكن أن يكون فعالا إلا إذا تمكنوا من الاستمرار في الاستفادة من تكلفة الطاقة الشمسية المنخفضة باستمرار".