عبد القادر مراح
عبد القادر مراح

أصدرت محكمة الجنايات الخاصة في باريس حكما بالسجن ثلاثين عاما على عبد القادر مراح بعدما دانته، خلافا لمحكمة البداية، بالتواطؤ مع شقيقه محمد مراح في قتل سبعة أشخاص في سلسلة أعمال إرهابية في آذار/مارس 2012.

وبعد صدور الحكم ساد صمت في قاعة الجلسة أعقبته دموع أهالي الضحايا. أما عبد القادر مراح (36 عاما) فبالكاد حرك كتفيه.

وعلق إريك دوبون موريتي محامي المتهم الرئيسي "كيف يمكن الحكم بالسجن ثلاثين عاما على شخص متهم بالتواطؤ حتى في أكثر الارتكابات فظاعة؟ هذا الحكم فاجأ جميع المحترفين في القضاء". وأضاف "بالتأكيد سنطعن في الحكم".

ويشكّل هذا القرار الذي اتخذ بعد مداولات استمرت 12 ساعة، نصرا لفريق الادعاء الذي لم يحصل على طلبه إصدار حكم بالسجن مدى الحياة لكنه انتزع الاتهام بـ "التواطؤ" مع الجرائم التي ارتكبها الإسلامي المتحدر من مدينة تولوز بجنوب غرب فرنسا.

رسم توضيحي لجلسة محاكمة عبد القادر مراح (2017)

​​وكان الرهان الرئيسي في مرحلة الاستئناف هذه يكمن في تحديد الدور الذي قام به عبد القادر قبل جرائم القتل التي نفذها شقيقه منفردا بين 11 و19 آذار/مارس 2012.

واعتبرت المحكمة أن عبد القادر مراح كان مسؤولا عن سرقة دراجة نارية استخدمها شقيقه في الاغتيالات التي نفذها وهو كان "شريكا" له في الجرائم.

وأشارت المحكمة إلى أن عبد القادر مراح اعترف بأن شقيقه أسر له عند عودته من المنطقة القبلية في باكستان في نهاية 2011 بأنه "مستعد لرفع الراية، وهي عبارة لا تترك مجالا للشك في تصميم محمد مراح".

وأضافت أن "الفخر الذي عبر عنه منذ توقيفه بأفعال شقيقه (...) وعدم تعبيره عن الندم" خلال التحقيق والمحاكمة دفعا المحكمة إلى إصدار "عقوبة قاسية".

​​وفي سنة 2012، قتل الجهادي القادم من تولوز ثلاثة عسكريين ومدرسا وثلاثة أطفال يهودا، قبل أن تقتله الشرطة بعد حصار دام 32 ساعة غطته كل وسائل الإعلام في العالم.

 

ذكر خبراء أن كوريا الشمالية معرضة بشكل خاص لانتشار الفيروس بسبب ضعف نظامها الطبي، واتهم منشقون بيونغ يانغ بالتغطية على انتشار الوباء.
ذكر خبراء أن كوريا الشمالية معرضة بشكل خاص لانتشار الفيروس بسبب ضعف نظامها الطبي، واتهم منشقون بيونغ يانغ بالتغطية على انتشار الوباء.

قالت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء إن كوريا الشمالية، وهي واحدة من الدول القلائل التي لم تسجل حالات إصابة بفيروس كورونا، أبلغت بأنها تواصل الفحص ووضعت أكثر من 500 شخص في الحجر الصحي.

وذكرت المنظمة لرويترز أنها تتلقى "تحديثات أسبوعية" من وزارة الصحة، وأن البلد الآسيوي لديه القدرة على إجراء فحوص لاكتشاف الإصابة بفيروسات كورونا في معمله الوطني بالعاصمة بيونغيانغ.

وقال إدوين سلفادور ممثل منظمة الصحة في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، في رد على رسالة بالبريد الإلكتروني أرسلتها رويترز، "حتى الثاني من أبريل، أجريت فحوص كوفيد-19 على 709 أشخاص وهم 11 أجنبيا و698 مواطنا ولا تقرير يفيد بوجود إصابة بكوفيد-19".

وأضاف "هناك 509 أشخاص في الحجر وهم أجنبيان و507 مواطنين"، مبينا "منذ 31 ديسمبر، كان 24842 شخصا قد خرجوا من الحجر الصحي ومن بينهم 380 أجنبيا".

وتابع قائلا إن "كوريا الشمالية تسلمت مواد لاستخدامها في فحوص بي. سي. آر لتشخيص المرض من حليفتها الصين في يناير، وأرسلت منظمة الصحة إمدادات من المعدات الوقائية".

وقال دبلوماسي كوري شمالي في بعثة بيونغيانغ لدى الأمم المتحدة لرويترز "نحن في عزل عام، نتوخى الحذر الشديد في ما يتعلق بانتشار هذا الفيروس، ما أعرفه هو أنه لا توجد لدينا حالات".

ويشير الموقع الإلكتروني للمنظمة إلى أن الحصيلة الإجمالية لإصابات كورونا على مستوى العالم تقترب من 1.3 مليون حالة مسجلة رسميا إلى جانب 72614 وفاة في نحو 206 دولة ومنطقة تمثل تقريبا كل دول العالم باستثناء كوريا الشمالية وليسوتو وطاجيكستان وتركمانستان واليمن على ما يبدو.

وشددت كوريا الشمالية التدابير الحدودية وفرضت إجراءات حجر، وقال قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية في منتصف مارس إن كوريا الشمالية وضعت جيشها في العزل لنحو 30 يوما، وإنها استأنفت التدريبات في الآونة الأخيرة.

وقبل نحو أسبوع، قال باك ميونغ سو، مدير قسم مكافحة الأوبئة في مقر الطوارئ الرئيسي للتصدي للأوبئة في كوريا الشمالية، أن جهود الدولة حققت نجاحاً كاملاً.

وأضاف "لقد طبقنا إجراءات استباقية وعلمية مثل عمليات فحص وحجر جميع الأشخاص الذين يدخلون بلادنا، وقمنا بتعقيم جميع البضائع بشكل دقيق، وأغلقنا الحدود والخطوط البحرية والجوية".

رغم ذلك، قال تشوي جونغ-هون، المنشق الكوري الشمالي الذي فر إلى كوريا الجنوبية في 2012، لوكالة فرانس برس "لقد سمعت عن حدوث العديد من الوفيات في كوريا الشمالية، ولكن السلطات لا تقول أن سببها فيروس كورونا".

وفي إطار جهودها لمكافحة الفيروس، عزلت بيونغيانغ آلافا من السكان ومئات الأجانب، بمن فيهم دبلوماسيون، وقامت بعمليات تطهير. وتحض وسائل الإعلام الحكومية المواطنين باستمرار على الامتثال للتوجيهات الصحية.