ناخبون كشميريون أمام أحد مراكز الاقتراع في الهند
ناخبون كشميريون أمام أحد مراكز الاقتراع في الهند

يدلي الهنود بأصواتهم الثلاثاء في المرحلة الثالثة من الانتخابات العامة فيما يتبادل حزب رئيس الوزراء ناريندرا مودي القومي الهندوسي والمعارضة الاتهامات المريرة.
 
والتصويت لشغل 117 مقعدا في 13 ولاية ومنطقتين إقليميتين الثلاثاء يعني إنجاز التصويت على نصف مقاعد الغرفة الدنيا من البرلمان الهندي المكونة من 543 مقعدا. وينتهي التصويت، الذي يجري على سبع مراحل في 19 أيار/مايو ومن المقرر أن تتم عملية العد والفرز في الـ23 من الشهر ذاته.
 
وينظر إلى الانتخابات العامة بمثابة استفتاء على حكم مودي الذي تبنى نغمة قومية في محاولة للفوز بأغلبية الأصوات الهندوسية ومن خلال عرض موقف متشدد ضد باكستان.
 
وتتحداه المعارضة بالقول بارتفاع نسبة البطالة إلى 6.1 في المئة وتفاقم ضائقة المزارعين بسبب انخفاض أسعار المحاصيل الحقلية.
 
ويشكل تصويت الثلاثاء أهمية لحزب مودي، الذي فاز بأكثر من نصف 117 مقعدا في الولايات التي صوتت له في انتخابات 2014، والتي جلبته إلى السلطة.
 
وسيكون لأداء الحزب الثلاثاء تأثير كبير على محاولته للاحتفاظ بالسلطة في نيودلهي.
 
وبدأ التصويت على مقعد واحد في كشمير الهندية، مع سريان التصويت هناك على ثلاث مراحل بسبب التهديدات الأمنية.
 
وجاء القرار غير المسبوق لمقعد مقاطعة أنانتناغ وسط معارك شبه يومية وعمليات قمع واحتجاجات مناهضة للهند في جنوب كشمير.
 
جابت قوات من الشرطة والجيش شوارع أنانتناغ المهجورة، حيث بقي معظم السكان داخل منازلهم استجابة لدعوة المقاطعة من انفصاليين إسلاميين يقولون إن الانتخابات "ممارسة غير شرعية" في ظل احتلال عسكري.
 
وبدت معظم مراكز التصويت خالية إلا من الجنود والموظفين الانتخابيين.

ناخبون هنود في أحد مراكز الاقتراع
ناخبون هنود في أحد مراكز الاقتراع

بدأ مئات ملايين الهنود الإدلاء بأصواتهم الخميس في انتخابات تشريعية ضخمة ستستمر على مدى ستة أسابيع وتحدد ما إذا سيتم تجديد ولاية القوميين الهندوس في السلطة في أكبر ديمقراطية في العالم.

وبسبب المساحات الشاسعة للبلاد، تجرى الانتخابات على سبع مراحل من الآن حتى 19 أيار/مايو، يسعى فيها رئيس الوزراء القومي الهندوسي نارندرا مودي لولاية ثانية أمام راهول غاندي المتحدر من سلالة غاندي-نهرو.

وشهدت 91 دائرة تقع في شمال شرق وجنوب شرق وشمال البلاد انطلاق عملية الاقتراع الطويلة.

ويحق لنحو 900 مليون شخص يتوزعون من قمم الهملايا إلى الصحارى حتى شواطئ المحيط الهندي، الإدلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء الغرفة السفلى في البرلمان. ويتولى الحزب الذي يفوز بالأغلبية تشكيل حكومة جديدة، وإن لم يفز أي حزب بأغلبية واضحة يتم تشكيل حكومة ائتلافية. وتتولى الحكومة الجديدة السلطة للسنوات الخمس المقبلة.

وخلال الفترة من 11 نيسان/أبريل حتى 19 أيار/مايو سيقوم الناخبون باختيار 543 نائبا في مجلس النواب الهندي المعروف بـ"لوك سبها"، الذي سيحكم البلد الآسيوي البالغ عدد سكانه 1.3 مليار نسمة من العاصمة نيودلهي، بحسب ما أعلنت اللجنة الانتخابية.

وستعلن النتائج في 23 أيار/مايو بعد اكتمال عملية فرز الأصوات، بحسب اللجنة.

وقال ميلان فايشناف الخبير في معهد كارينغي في واشنطن "إنها حرفيا أكبر ممارسة ديمقراطية تجري في تاريخ العالم".

وبعد خمس سنوات من سلطة مودي، تطرح تساؤلات عما إذا كانت الهند ستكرس هيمنة القوميين الهندوس في مجتمع يسوده استقطاب سياسي، أو ستختار التناوب الحكومي.

ويدخل مودي (68 عاما)، الذي حصل حزبه اليميني على الغالبية الساحقة في انتخابات 2014، السباق من موقع قوي إذ يحظى بشعبية كبيرة، كما أن حزب بهاراتيا جاناتا يتمتع بخبرة سياسية واسعة.

وتشارك في الانتخابات مئات الأحزاب السياسية في هذا البلد المتنوع ثقافيا وجغرافيا، إلا أن حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي القومي الذي يتزعمه مودي، وحزب المؤتمر اليساري الميول هما أقوى حزبين متنافسين.

وتبرز صورة مودي في كل أنحاء الهند، من يافطات ولوحات دعائية رسمية وصولا إلى برامج إذاعية وتغطية إعلامية مستمرة وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، ما يثبت حضور رئيس الوزراء الدائم في الحياة اليومية للهنود.

وحتى الآونة الأخيرة كان يبدو أن لا شيء يمكن أن يوقف "تسونامي" حزب مودي بعدما فاز بكل الانتخابات الإقليمية الكبرى، وهي عمليات اقتراع استراتيجية في هذا النظام الفدرالي.

لكن عدة نكسات انتخابية للحزب في ولايات أساسية في شمال البلاد في نهاية السنة الماضية أعادت إحياء أمل خصومه من حزب المؤتمر التاريخي الذي يتزعمه راهول غاندي، بتحقيق تقدم.

وتمكن مودي خلال الأسابيع الأخيرة من تعزيز أجندته القومية في الهند بعد المواجهة مع باكستان والتي كانت الأخطر منذ سنوات، بسبب تفجير انتحاري في إقليم كشمير المتنازع عليه في 14 شباط/فبراير والذي أدى إلى مقتل 40 جنديا هنديا.