نازحون في مخيم الركبان- أرشيف
نازحون في مخيم الركبان- أرشيف

غادر أكثر من سبعة آلاف شخص مخيم الركبان الواقع في جنوب شرق سوريا قرب الحدود مع الأردن، إلى مناطق سيطرة قوات النظام في الأسابيع الأخيرة، وفق ما أفاد به مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وقال المتحدث باسم المكتب الأممي دايفيد سوانسون لوكالة الصحافة الفرنسية الجمعة إن أكثر من 7300 شخص غادروا المخيم منذ شهر آذار/مارس.

ولا يزال المخيم القريب من قاعدة التنف، التي يستخدمها التحالف الدولي بقيادة واشنطن، يؤوي 36 ألف نازح، بحسب المصدر ذاته.

ويعيش سكان المخيم ظروفا إنسانية صعبة خصوصا منذ عام 2016، بعدما أغلق الأردن حدوده مع سوريا معلنا المنطقة "منطقة عسكرية". 

وكانت دمشق قد دعت في شباط/فبراير الماضي سكان المخيم للعودة إلى مناطقهم بعد نحو أسبوعين من إعلان حليفتها موسكو فتح معبرين إنسانيين لتسهيل خروجهم إلى مناطق الحكومة السورية.

 

وينظم سكان المخيم الراغبين بالمغادرة عملية نقلهم على دفعات بأنفسهم وصولاً إلى حدود المنطقة الأمنية بقطر 55 كيلومتراً التي يقيمها التحالف الدولي، ويقع المخيم ضمنها، وفق بيان صدر مساء الخميس عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وبعد وصولهم إلى حدود المنطقة الأمنية، بحسب المصدر ذاته، "يكمل هؤلاء طريقهم في سياراتهم او يجرى نقلهم في سيارات خاصة أو أخرى وفرتها الحكومة (السورية) وصولاً إلى أربعة مراكز إيواء مشتركة" في مدينة حمص في وسط البلاد.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عمليات المغادرة مؤخراً تجري في إطار "مصالحات" مع قوات النظام. ويرفض آخرون من سكان المخيم إجراء تسويات مع الحكومة السورية او الانتقال إلى مناطق واقعة تحت سيطرتها.

ومنذ تأسيسه في العام 2014، والظروف المعيشية داخل مخيم الركبان تزداد سوءاً. 

وتدهورت أوضاع العالقين في المخيم بعد إعلان الأردن منتصف العام 2016 حدوده مع سوريا والعراق منطقة عسكرية مغلقة، إثر هجوم بسيارة مفخخة تبناه تنظيم الدولة الإسلامية واستهدف موقعاً عسكرياً أردنياً كان يقدّم خدمات للاجئين.

 

ودخلت آخر قافلة مساعدات إنسانية إلى المخيم في السادس من شباط/فبراير2019 وكان سبقتها أخرى في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي آتية من دمشق، بعد انقطاع استمر عشرة أشهر.

نازحون في مخيم الركبان خلال حصولهم على المساعدات والعلاج الطبي
نازحون في مخيم الركبان خلال حصولهم على المساعدات والعلاج الطبي

قالت مسؤولة إغاثة في الأمم المتحدة الأربعاء إن المنظمة الدولية انتهت من توزيع المساعدات على آلاف السوريين معظمهم من النساء والأطفال، الذين تقطعت بهم السبل في الصحراء قرب الحدود مع الأردن.

ووصلت قافلة بقيادة الأمم المتحدة تضم أكثر من 70 شاحنة السبت تحت حماية الجيش الروسي بعد شهور من التأخير، لنقل أول شحنة من مساعدات الإغاثة من داخل سوريا إلى مخيم الركبان الذي يضم أكثر من 50 ألف شخص والواقع تحت سيطرة المعارضة.

وقالت المسؤولة في الأمم المتحدة فدوى عبد ربه بارود لوكالة رويترز: "انتهينا من توزيع جميع الإمدادات الغذائية والصحية ومواد الإغاثة الأساسية".

وأوضحت أن الوضع الإنساني بأكمله في مخيم الركبان ما زال مؤلما إذ هناك نقص في السلع الأساسية وقلق بخصوص توافر الحماية ووفاة عدد من الأطفال قيل إنهم لم يتمكنوا من الحصول على العلاج الطبي.

نازحة في مخيم الركبان

​​

وقالت بارود إن المساعدات ستتيح فترة راحة قصيرة فقط، محذرة من أن عدم وصول مساعدات بشكل منتظم سيؤدي إلى تدهور حالة المقيمين في أوضاع صحراوية قاسية مع بدء فصل الشتاء.

وأضافت أن فريق الأمم المتحدة سيكمل حملة تطعيم ضد الحصبة وشلل الأطفال وأمراض أخرى لحماية 10 آلاف طفل في المخيم قبل أن يغادره.

ورحبت وزارة الخارجية الأميركية بوصول المساعدات للمخيم القريب من قاعدة التنف العسكرية الأميركية في الصحراء حيث تتلاقى الحدود السورية والأردنية والعراقية.