غارة إسرائيلية على قطاع غزة
غارة إسرائيلية على قطاع غزة

قتل شخص إضافي الأحد في إسرائيل بصواريخ أطلقت من قطاع غزة ليرتفع بذلك عدد القتلى في التصعيد المتواصل منذ السبت الى أربعة، وفق الشرطة الإسرائيلية.

ولم يدل المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد بمعلومات أخرى عن القتيل ولم يحدد جنسيته. 

نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن شخصا قتل في مدينة أشدود جراء سقوط صاروخ.

​​

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في تصريحات لقناة الحرة إن 260 غارة نفذت على قطاع غزة

وأضاف أدرعي أن إسرائيل استهدفت مواقع نوعية لحماس والجهاد في القطاع.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن هناك تقدما في مفاوضات التهدئة بجهود مصرية وقطرية وأممية قد توقف إطلاق النار وربما تبدأ منتصف هذه الليلة.

وقال مسؤولون فلسطينيون لرويترز إنه تم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل بوساطة مصرية لإنهاء التصعيد الأخير في العنف في قطاع غزة وجنوب إسرائيل.

تحديث 18:38 ت.غ

قالت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في قطاع غزة إن 12 فلسطينيا قتلوا الأحد جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع ردا على إطلاق صواريخ على إسرائيل.

وأوضحت الوزارة في بيان أن ثلاثة أشخاص بينهم امرأة حامل قتلوا في شمال غزة، فيما قتل اثنان في جنوبها. ويضاف هؤلاء إلى سبعة فلسطينيين كانت قد أحصت مقتلهم في وقت سابق.

ومن بين القتلى الـ12 ستة ينتمون إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

ومن جهتها قالت الشرطة الإسرائيلية إن صاروخا أصاب منزلا في عسقلان وقتل رجلا هو أول مدني إسرائيلي يقتل في مثل هذا الهجوم منذ الحرب التي شهدها قطاع غزة عام 2014 واستمرت سبعة أسابيع.

وقال مسؤول في مستشفى محلي إن هجومين منفصلين قتلا رجلين في المدينة الواقعة في جنوب إسرائيل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إن ما يزيد على 600 صاروخ ومقذوف أطلقت من قطاع غزة باتجاه مدن وبلدات جنوبية إسرائيلية منذ الجمعة.

وأعلن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر قراره توسيع نطاق العمليات ضد قطاع غزة طالبا من الجيش الاستمرار في توجيه الضربات ضد القطاع و"الاستعداد للمرحلة المقبلة".

تحديث (17:10 تغ)

قتلت إسرائيل قياديا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقطاع غزة الأحد فيما وصفه الجيش بضربة موجهة، وقال الفلسطينيون إنها أول عملية من نوعها منذ حرب عام 2014 في القطاع.

وقال بيان عسكري إسرائيلي إن حامد أحمد الخضري كان مسؤولا عن "نقل الأموال الإيرانية إلى حماس وحركة الجهاد الإسلامي في غزة".

​​وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية التابعة لحماس بأن الخضري (34 عاما) هو القتيل الفلسطيني الخامس منذ صباح الأحد في الغارات الإسرائيلية.

وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس أن الخضري كان أحد قادتها.

تحديث (13:40 تغ)

دعا الأردن الأحد إلى "وقف العدوان الإسرائيلي" على قطاع غزة على الفور، مؤكدا أن "العنف لن يؤدي إلا إلى المزيد من التوتر والمعاناة" لهذا القطاع المحاصر الذي "يعاني أهله أزمة إنسانية وحياتية لا يمكن القبول بها".

وحذرت وزارة الخارجية الأردنية في بيان من "تبعات التصعيد ضد القطاع المحاصر ... الذي يعاني أهله أزمة إنسانية وحياتية لا يمكن القبول بها جراء الحصار الجائر والعقوبات الجماعية التي تفرضها إسرائيل في خرق للقانون الدولي".

وأضافت أن "العنف لن يؤدي إلا إلى المزيد من التوتر والمعاناة"، وطالبت "بوقفه وتحقيق التهدئة"، مؤكدة دعمها "الجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية الشقيقة والأمم المتحدة لتحقيق ذلك".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أعلن الأحد أنه أمر الجيش بمواصلة "الضربات المكثفة" على غزة، ردا على الصواريخ التي تطلق من القطاع مع دخول التصعيد يومه الثالث.

وأطلقت دفعة جديدة من الصواريخ صباح الأحد من قطاع غزة على إسرائيل، وسط مخاوف من تواصل التصعيد الذي بدأ السبت وتخلله رد إسرائيلي بقصف جوي ومدفعي.

 وقتل ستة فلسطينيين جراء الغارات الإسرائيلية، بينهم ناشطان من حركة الجهاد الإسلامي، في حين قتل إسرائيلي ليل السبت الأحد جراء سقوط صاروخ على مدينة عسقلان، وفق ما أفاد مسؤولون.

تحديث (08:45 تغ)

قتل صاروخ أطلق من غزة مدنيا إسرائيليا الأحد كما قُتل مسلحان فلسطينيان في ضربة إسرائيلية مع دخول العمليات القتالية عبر الحدود يومها الثالث.

وأطلقت صفارات الإنذار مما دفع الإسرائيليين في جنوب البلاد قرب غزة إلى الدخول إلى الملاجئ خلال الليل في حين فجرت الصواريخ الاعتراضية صواريخ الفلسطينيين في السماء.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن أحد الصواريخ التي أطلقت من غزة أصاب منزلا في مدينة عسقلان مما أدى إلى مقتل رجل.

وهز القصف الإسرائيلي في غزة المباني ودفع الفلسطينيين إلى الهروب للاحتماء. وقالت جماعة الجهاد الفلسطينية إن عضوين في الجماعة قتلا في غارة إسرائيلية قبل الفجر.

​​وبدأ التصعيد الجمعة عندما أطلق قناص من حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية النار على قوات إسرائيلية عبر الحدود مما أسفر عن إصابة جنديين إسرائيليين، حسب رواية الجيش الإسرائيلي.

وردت إسرائيل بضربة جوية أدت إلى مقتل ناشطين اثنين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير قطاع غزة. وقال مسؤولون فلسطينيون إن محتجين فلسطينيين قتلا قرب الحدود بنيران إسرائيلية.

وقال الجيش إن حركتي حماس والجهاد أطلقتا أكثر من 400 صاروخ على قرى ومدن إسرائيلية منذ السبت وردت إسرائيل بقصف من الدبابات وهجمات جوية على نحو 200 هدف في غزة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس إن إسرائيل مستعدة لتكثيف هجماتها. وأضاف أن حركة الجهاد الإسلامي كانت تحاول زعزعة استقرار الحدود واتهم حماس بالتقاعس عن كبحها.

 

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟