وفد بعثة الأمم المتحدة خلال تفقده ميناء الحديدة
وفد بعثة الأمم المتحدة خلال تفقده ميناء الحديدة

أكدت بعثة الأمم المتحدة في الحديدة غربي اليمن الثلاثاء أن الحوثيين سلموا ثلاثة موانئ في المحافظة إلى "خفر السواحل".

وقالت "لجنة تنسيق إعادة الانتشار" في مؤتمر صحافي إن رئيسها الفريق مايكل لوليسغارد "يرحب بتسليم أمن الموانئ لخفر السواحل وبالجهود المبذولة لإزالة جميع المظاهر العسكرية من المنشآت".

وتابعت "لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لإزالة هذه المظاهر، لكن التعاون كان وما زال جيدا للغاية".

وقالت البعثة إن لوليسغارد زار الثلاثاء موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى للتحقق من إعادة انتشار قوات الحوثيين، مشيرة إلى أن فرق المنظمة الدولية تقوم "بمراقبة عملية إعادة الانتشار التي تم تنفيذها، جزئيا على النحو الذي اتفقت عليه الأطراف اليمنية ضمن مفهوم المرحلة الأولى" من اتفاق الحديدة.

واعتبرت أن هذه "خطوات أولى مهمة باعتبارها جزءا من عمليات إعادة الانتشار الأوسع في الحديدة التي أعرب كلا الطرفين اليمنيين عن استمرار التزامهما بها".

وكان الحوثيون قد أعلنوا السبت بدء تنفيذ "الانسحاب الأحادي الجانب"، مؤكدين أنه يأتي نتيجة لرفض القوات الموالية للحكومة تنفيذ اتفاق تم التوصل إليه في السويد في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

ونصت اتفاقات السويد على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة، وسحب جميع المقاتلين من ميناء مدينة الحديدة وميناءي الصليف ورأس عيسى في شمال المحافظة، ثم انسحاب الحوثيين والقوات الحكومية من كامل مدينة الحديدة، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.

لكن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا اتهمت الحوثيين الأحد بمواصلة "التلاعب"، وتحدثت عن "مسرحية مكررة" تتمثل بتسليم الموانئ، مشيرة إلى أن المتمردين يسلمون الأمن إلى عناصر تابعين لهم بلباس مدني.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا حول الحديدة الأربعاء.

 

جانب من محادثات سابقة حول أزمة اليمن-الأردن
جانب من محادثات سابقة حول أزمة اليمن-الأردن

قال مسؤولون يمنيون لوكالة "رويترز" إن الأطراف المتحاربة في اليمن بدأت محادثات جديدة برعاية الأمم المتحدة في الأردن الاثنين، وذلك بعد يومين من بدء قوات الحوثيين الانسحاب من موانئ الحديدة لتكسر جمودا دام ستة أشهر.

وأوضح المسؤولون أن المحادثات ستركز على اقتسام إيرادات موانئ الحديدة الثلاث على البحر الأحمر للمساعدة في تخفيف الأزمة الإنسانية الحادة.

وبدأت حركة الحوثي المتحالفة مع إيران السبت انسحابا أحاديا من موانئ الصليف ورأس عيسى والحديدة، مسلمة السيطرة عليها لقوات محلية تشرف عليها الأمم المتحدة بموجب اتفاق جرى التوصل إليه مع الحكومة في كانون الأول/ديسمبر لكنه تعثر لأشهر.

وتمثل الحديدة نقطة الدخول الرئيسية لمعظم واردات اليمن التجارية والمساعدات وقد أصبحت محور الصراع المستمر منذ أربع سنوات عندما حاول التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن مرتين انتزاع السيطرة على الميناء لقطع خط الإمداد الرئيسي للحوثيين.

وينص اتفاق ستوكهولم على هدنة وانسحاب قوات الجانبين من الحديدة وعلى جمع إيرادات الموانئ في فرع البنك المركزي بالحديدة للمساعدة في دفع رواتب موظفي الحكومة.