قوات أميركية في العراق
قوات أميركية في العراق

أعلن التحالف الدولي ضد داعش رفع درجة التأهب إلى الدرجة القصوى إثر تهديدات وشيكة للقوات الأميركية في العراق.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان الثلاثاء إن هناك "معلومات أمنية تؤكد وجود تهديدات إيرانية موثوق فيها وهي متوافرة لدى أجهزة الاستخبارات الأميركية".

وأضافت أن هذه التهديدات الإيرانية "دفعت قيادة التحالف الدولي في العراق وسوريا إلى اتخاذ أعلى تدابير الحيطة والتأهب على ضوء معلومات وشيكة بحصول هجمات ضد القوات الأميركية في العراق".

وكان نائب عمليات التحالف الجنرال كريس غيكا قد صرح أمام الصحافيين في البنتاغون بأنه ليس لدى قيادته أي معلومات عن وجود تهديدات إيرانية، الأمر الذي أثار انزعاج مكتب وزير الدفاع بالوكالة باتريك شانهان، الذي كلف القيادة المركزية إصدار هذا البيان، تصويبا للأخطاء التي صدرت عن غيكا، حسب ما أفاد به مراسل الحرة.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية بيل أوربان إن القوات الأميركية "في حالة تأهب قصوى حيث نواصل مراقبة التهديدات الموثوقة وربما الوشيكة للقوات الأميركية في العراق عن كثب".

شهدت المنطقة مؤخرا تحركات مكثفة لعناصر تنظيم داعش مستغلين الطبيعة الوعرة، التي يصعب على القوات العراقية تأمينها بشكل كامل
شهدت المنطقة مؤخرا تحركات مكثفة لعناصر تنظيم داعش مستغلين الطبيعة الوعرة، التي يصعب على القوات العراقية تأمينها بشكل كامل

قتل 19 عنصرا من تنظيم داعش خلال ضربات جوية نفذتها طائرات التحالف الدولي في العراق، أسفرت أيضا عن تدمير 46 كهفا شمال غربي كركوك.

وقال جهاز مكافحة الإرهاب العراقي في تغريدة على تويتر إن "طائرات التحالف الدولي نفذت 26 ضربة ضد مواقع داعش في جبال قرة جوغ جنوبي قضاء مخمور".

وأكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية يحيى رسول في بيان أن "الضربات نفذت بعد أن زود جهاز مكافحة الإرهاب طائرات التحالف الدولي بمعلومات دقيقة عن تواجد عناصر داعش وأماكن اختبائهم".  

وأضاف أن "قوات جهاز مكافحة الإرهاب ألقت القبض على عنصرين من داعش في قضاء الفلوجة، كما دمرت ثلاثة مقرات للتنظيم في وادي حوران بمحافظة الأنبار".

وكانت الحكومة العراقية أطلقت الثلاثاء الماضي حملة عسكرية واسعة ضد تنظيم داعش بدعم من التحالف الدولي في كركوك والحدود الفاصلة بينها وبين محافظة صلاح الدين.

وشهدت المنطقة مؤخرا تحركات مكثفة لعناصر تنظيم داعش، مستغلين الطبيعة الوعرة التي يصعب على القوات العراقية تأمينها بشكل كامل رغم إعلان النصر على التنظيم في ديسمبر 2017.

ومطلع الشهر الماضي أظهر مقطع فيديو نشرته قوات التحالف الدولي في العراق اللحظات الأولى لضربات جوية نفذتها طائرات التحالف واستهدفت 10 كهوف يستخدمها تنظيم داعش في منطقة جبال حمرين بين ديالى وكركوك.

وقال التحالف بقيادة الولايات المتحدة إن خمسة إلى 10 عناصر من داعش قتلوا في الضربات، لكن هذه الأرقام يمكن أن ترتفع مع قيام القوات العراقية بعمليات بحث وتفتيش بعد الهجوم الذي وقع الأربعاء الماضي.

وذكر مركز السياسة الدولية الأميركي في تقرير نشره في السادس من مايو أن تنظيم داعش ركز في 2020 عملياته بمناطق ديالى وصلاح الدين وشمال بغداد وكركوك ونينوى، ما يشكل قوسا يعبر شرقي وشمالي العراق. 

وفي شهر أبريل وحده، نفذ داعش 87 هجمة إرهابية في تلك المناطق، أسفرت عن مقتل 183. وأكدت السلطات العراقية وقوع 23 هجمة منها في الأسبوع الأول من شهر أبريل وحده.

ويرى التقرير في نشاط داعش في تلك المناطق، لا سيما الأرياف، أمرا يشابه حرب الاستنزاف التي يسعى التنظيم للبقاء من خلالها، ويبقي الفرصة أمام خلاياه النائمة لتستيقظ وتستهدف ما يعبر تلك المناطق من شاحنات تجارية ونفطية وقوافل أمنية ومجموعات سياحية تتنقل ما بين العراق وإيران.