جانب من أحداث العنف في تينركوك (المصدر: وسائل التواصل الاجتماعي)
جانب من أحداث العنف في تينركوك (المصدر: وسائل التواصل الاجتماعي) | Source: Courtesy Image

شهدت منطقة تينركوك بولاية أدرار الواقعة على بعد أكثر من 1200 كيلومتر جنوب الجزائر العاصمة أحداث عنف الثلاثاء بعد فض قوات الأمن احتجاجا لعاطلين عن العمل أسفر عن اعتقالات وجرحى في صفوف المحتجين والشرطة، كما أفادت وسائل إعلام جزائرية.

وذكر موقع الشروق أن "مواجهات عنيفة اندلعت في دائرة تينركوك بعد تدخل قوات الأمن لفض اعتصام لعاطلين عن العمل وتوقيف بعضهم ... أسفرت المواجهات عن 14 جريحا في صفوف الشرطة وأربعة جرحى في حالة خطرة في صفوف المحتجين".

​​​​وأوضح المصدر أن المحتجين قاموا بغلق باب مقر الدائرة (هيئة إدارية تجمع عدة بلديات) بجدار اسمنتي احتجاجا على عدم تلبية مطالبهم في التوظيف في الشركات البترولية الموجودة في المنطقة.

ونشر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا للصدامات أظهرت استخدام قوات الأمن للغاز المسيل للدموع وقيام المحتجين الغاضبين بحرق مبنى دائرة تينركوك وعجلات مطاطية. 

​​​​وسبق أن شهدت المناطق التي تتواجد بها شركات نفطية كما في ورقلة على وجه الخصوص احتجاجات لعاطلين عن العمل للمطالبة بالأولوية في التوظيف لأبناء المنطقة، بينما تحتج الشركات النفطية بأن هؤلاء لا يملكون الكفاءة المطلوبة.

 الثلاثاء الماضي أعلن الاتحاد الأوروبي إطلاق عملية "إيريني"
الثلاثاء الماضي أعلن الاتحاد الأوروبي إطلاق عملية "إيريني"

أفاد دبلوماسيون الأربعاء أنّ الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش يبحث عن شخصية جديدة لتولّي منصب مبعوث الأمم المتّحدة إلى ليبيا، بعد أن رفضت الولايات المتحدة تأييد ترشيح الجزائري رمطان لعمامرة لخلافة اللبناني غسان سلامة الذي استقال مطلع مارس.

وقبل شهر بدا تولّي وزير الخارجية الجزائري الأسبق (2013-2017) منصب المبعوث الأممي إلى ليبياً أمراً شبه محسوم بعدما حظي ترشيحه بشبه إجماع، غير أنّ الولايات المتّحدة طرحت مذاك "أسئلة" كثيرة بشأنه في وقت كان فيه "الجميع" راضين عن هذا الخيار، بحسب مصدر دبلوماسي. 

ووفقاً لمصدر دبلوماسي آخر، فإنّ مسؤولة في الأمم المتّحدة أبلغت مجلس الأمن خلال جلسة مغلقة عقدها الأربعاء حول ليبيا، أنّ غوتيريش بدأ البحث عن مرشّح آخر.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس مشترطاً عدم نشر اسمه، إن الأمانة العامّة "تعمل جاهدة لتقديم اقتراح".

وتعذّر في الحال الحصول على تعليق من البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة عن الأسباب التي دفعتها إلى الاعتراض على تعيين الدبلوماسي الجزائري المخضرم البالغ من العمر 67 عاماً.

وبحسب مصدر دبلوماسي ثالث، فإنّ الولايات المتحدة اعترضت على هذا التعيين بعد ضغوط مارستها عليها كلّ من مصر والإمارات اللتين تؤيّدان المشير خليفة حفتر وتعتبران لعمامرة قريباً جدّاً من حكومة الوفاق الوطني المناوئة لحليفهما.

غير أنّ مصدراً دبلوماسياً رابعاً رجّح أن يكون سبب الاعتراض الأميركي على الدبلوماسي الجزائري هو أنّ الأخير في نظر واشنطن مقرّب جدّاً من موسكو المتّهمة بدعم حفتر بمرتزقة وهو اتهام نفاه الكرملين غير مرة.

وكان لعمامرة وسيطاً في العديد من النزاعات الأفريقية، ولاسيما في ليبيريا، تحت رعاية الأمم المتحدة والاتّحاد الأفريقي.

وأعلن غسان سلامة الذي شغل منصب مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا منذ يونيو 2017، استقالته "لأسباب صحية" في 2 مارس الماضي، في الوقت الذي وصلت فيه العملية السياسية في هذا البلد الجار للجزائر إلى طريق مسدود.

وخلال نحو ثلاث سنوات حاول سلامة عبثا إقناع الأطراف الليبية بتوحيد مؤسسات الدولة وتنظيم انتخابات لإنهاء انقسامات البلاد.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 تشهد ليبيا حالة من الفوضى. ومنذ 2015 تتنازع سلطتان الحكم: حكومة الوفاق الوطني ومقرّها طرابلس، وحكومة موازية يدعمها المشير خليفة حفتر في شرق البلاد.

وليس بعيداً كثيراً عن ليبيا، فإنّ غوتيريش يبحث أيضاً عن مرشّح ثان لتعيينه مبعوثاً للأمم المتّحدة إلى الصحراء الغربية، وهو منصب شاغر منذ نحو عام بعدما استقال منه الرئيس الألماني السابق هورست كولر (76 عاماً)) لدواع صحية في مايو الماضي.