عناصر أمن أمام مسجد تعرض لهجوم في سريلانكا
عناصر أمن أمام مسجد تعرض لهجوم في سريلانكا

يقوم عناصر الشرطة والجيش بدوريات في مناطق في سريلانكا الخميس فيما يتصاعد الضغط الدولي على كولومبو لاحتواء أعمال عنف ضد مسلمين أدت إلى مقتل رجل وجاءت ردا على هجمات عيد الفصح الإرهابية.

وقال المتحدث العسكري سوميث أتاباتو إن ما من حوادث عنف سجلت في الساعات الـ24 الماضية حتى صباح الخميس، لكن الشرطة وقوات الأمن لا تزال تنفذ عمليات تفتيش.

وأعلنت السلطات اعتقال 112 مشتبها به على الأقل بحلول مساء الأربعاء، مشيرة إلى أنها تقوم باعتقالات أخرى لضمان عدم تكرار أعمال الشغب التي أدت إلى مهاجمة منازل ومتاجر لمسلمين ومساجد.

وتم صباح الخميس رفع حظر التجول الليلي في الإقليم الشمالي الغربي الذي شهد أسوأ أعمال عنف ردا على التفجيرات الإرهابية التي نفذها متطرفون إسلاميون في 21 نيسان/أبريل. لكن الشرطة نشرت 5500 عنصر شرطة إضافي في الإقليم الشمالي الغربي.

قلق غربي

وعبر سفراء الدول الأوروبية المعتمدون في كولومبو عن قلقهم إزاء العنف الطائفي وحضوا السلطات على ضمان حماية كل المجموعات.

وجاء في بيان مشترك نشره الدبلوماسيون "نرحب بالتوقيفات التي حصلت بما يتصل بأعمال العنف وندعو الحكومة إلى ضمان الالتزام بحكم القانون وتطبيق القانون بشكل متساو على كل المحرضين والمنفذين لأعمال العنف الطائفية".

وحضوا الحكومة على اتخاذ إجراءات لطمأنة كل المواطنين بأنها ستقوم بحمايتهم وتضمن سلامتهم وحقوقهم.

وأوقعت هجمات عيد الفصح التي استهدفت ثلاث كنائس وثلاثة فنادق فخمة، 258 قتيلا ونسبت مسؤوليتها إلى مجموعة جهادية محلية بايعت تنظيم داعش.

وفرضت حالة الطوارئ في البلاد منذ التفجيرات الانتحارية ومنحت قوات الأمن سلطات واسعة لاعتقال مشبوهين.

حظر تجول شامل في سريلانكا
حظر تجول شامل في سريلانكا

أعلنت الشرطة السريلانكية الاثنين مقتل رجل مسلم في أعمال شغب دائرة في البلاد ردا على اعتداءات استهدفت كنائس في عيد الفصح، ليصبح أول ضحايا المواجهات الطائفية التي دفعت السلطات لإعلان حظر تجول في أرجاء البلاد.

ولفظ الرجل البالغ 45 عاما أنفاسه الأخيرة بعد وقت قصير من نقله لمستشفى في منطقة بوتالام أثناء أعمال شغب ضد المسلمين بدأت الأحد، حسب ما أفاد مسؤول في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المسؤول إن "حشودا هاجمت الرجل بأسلحة حادة في ورشة النجارة التي يمتلكها". وتابع "هذه أول حالة قتل خلال أعمال الشغب".

وجاء مقتل الرجل المسلم بعد إعلان السلطات فرض حظر للتجول في جميع أنحاء سريلانكا وحجب موقع فيسبوك وتطبيق واتساب ومنصات أخرى للتواصل الاجتماعي بعد عمليات عنف مناهضة للمسلمين في عدة مدن.

وأعلن رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي أن حظر التجول فرض لمنع تنظيمات لم يسمها من زعزعة استقرار البلاد عبر إثارة العنف الطائفي.

وقال في خطاب متلفز "في عدة أماكن في شمال غرب البلاد سببت هذه المجموعات اضطرابات ودمرت ممتلكات".

وتابع أن "الشرطة وقوات الأمن احتوت الموقف لكنه هذه المجموعات (غير المحددة) لا تزال تحاول خلق مشكلات".

وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الاضطرابات تعيق التحقيق في اعتداءات 21 نيسان/أبريل الفائت التي استهدفت ثلاثة كنائس كاثوليكية وثلاثة فنادق وأسفرت عن مقتل 258 شخصا وإصابة نحو 500 آخرين.

وفرض حظر التجول لست ساعات ليلا بعدما امتدت أعمال العنف إلى ثلاث مناطق في شمال العاصمة كولومبو، وهاجمت مجموعات مسيحية فيها متاجر للمسلمين.

وفرضت السلطات منع التجول على هذه المناطق الثلاث أولا قبل أن يشمل جميع أنحاء البلاد.

ويشكل المسلمون نسبة 10 في المئة من سكان سريلانكا ذات الغالبية البوذية. ويمثل المسيحيون 7.6 في المئة من عدد السكان البالغ 21 مليون نسمة.