المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل
المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل

أنهت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل موجة جديدة من التكهنات بأنها قد تسعى إلى وظيفة في الاتحاد الأوروبي بعد تنحيها عن قيادة ألمانيا.
 
وتخلت ميركل في العام الماضي عن قيادة حزبها من يمين الوسط، وقالت إنها لن تسعى إلى ولاية خامسة كمستشارة للبلاد.
 
وقالت المسؤولة الألمانية بعد ذلك إنها لن تسعى إلى وظيفة سياسية أخرى بعد ترك وظيفتها، مهما كان تاريخ ذلك.
 
غير أن التكهنات الدورية انطلقت حول احتمال سعي ميركل إلى وظيفة كبرى في الاتحاد الأوروبي، كان آخرها موجة أثارتها مقابلة قالت فيها إنها قلقة بشأن أوروبا ولديها "شعور أكبر بالمسؤولية" للعمل مع آخرين بشأن مستقبلها.
 
لكنها قالت لصحفيين الخميس إن تصريحاتها تعني أنها لن تقبل "أي وظيفة سياسية أخرى، مهما كانت طبيعتها".

تخوف من 'تزايد نفوذ المتطرفين' داخل المؤسسات الأوروبية

يأتي ذلك فيما أعرب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الخميس عن قلقه من احتمال تزايد "نفوذ" القوى السياسية "المتطرفة" داخل المؤسسات الأوروبية، خاصة من اليمين المتطرف، بشكل يمكن أن يعرقل عملها بعد انتخابات 26 أيار/مايو.

وقال رئيس المفوضية المنتهية ولايته في حديث لصحيفة "ستاندرد" النمساوية "إذا كان لقوى اليمين المتطرف واليسار المتطرف نفوذ كبير في البرلمان الأوروبي، عندها ستكون كل النقاشات متأثرة بها من دون أن تسيطر عليها تماما".

واعتبر يونكر أنه في حال باتت المفوضية "خاضعة لأصوات اليمين المتطرف واليسار المتطرف لن تتمكن من العمل".

وأضاف "يشكل اليمين المتطرف الخطر الأكبر"، موضحا أنه يخشى من أن "تتأثر صورة أوروبا سلبا في حال قدمت الأحزاب الأوروبية التقليدية تنازلات لليمين المتطرف".

وحذر يونكر التابع للحزب الشعبي الأوروبي، وهو تحالف أحزاب محافظة تمثل حاليا القوة الأولى في برلمان ستراسبورغ، تكتله السياسي من التقرب من الأحزاب القومية لفرض تعيين مانفرد فيبر زعيم الحزب الشعبي الأوروبي رئيسا جديدا للمفوضية الأوروبية.

وأضاف "في هذه الحالة سأطلب من حزبي الانسحاب من الحزب الشعبي الأوروبي" رافضا "أي تسوية مع اليمين المتطرف". 

ويونكر الذي تنتهي ولايته في تشرين الأول/أكتوبر يهاجم ضمنا بكلامه أيضا المستشار النمساوي سيباستيان كورتس رئيس الوزراء المحافظ حليف حزب الحرية النمساوي (يمين متطرف) الذي ينتقد بانتظام المؤسسات الأوروبية.

وقال يونكر "أعتقد أن كورتس أوروبي مقتنع ومخلص. لكنه بات الآن يتأثر بالمعسكر الذي ينتقد بشكل منتظم العمل الأوروبي".

وكان يرد على تصريحات أخيرة لكورتس هاجم فيها "الجنون التنظيمي" للاتحاد الأوروبي وطلب إلغاء "ألف" قانون أوروبي.

وقال يونكر "لا أعتقد أن من الجيد أن ينضم هو الذي يعد من أنصار أوروبا إلى الخصوم".

 

 

 

جانب من اجتماع القادة الأوروبيين في رومانيا
جانب من اجتماع القادة الأوروبيين في رومانيا

أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الخميس بعد اجتماع لقادة الدول الأعضاء في مدينة سيبيو الرومانية أن قمة أوروبية خاصة ستعقد في نهاية الشهر الجاري لإعداد الترشيحات للمناصب الرئيسية في الاتحاد. 

وقال توسك في مؤتمر صحافي إنه بعد يومين من انتهاء الانتخابات الأوروبية "في 28 أيار/مايو، سأدعو جميع القادة الـ28 للاجتماع من أجل البدء بعملية التعيينات".

وأضاف أنه يريد من قادة الاتحاد انتخاب خلف لجان-كلود يونكر قبل نهاية حزيران/يونيو.

وجاء الاجتماع قبل أسبوعين فقط على الانتخابات الأوروبية التي يمكن أن تأتي بموجة جديدة من الشعبويين إلى هيئة صنع القرار في الاتحاد.

وتغيبت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي عن الاجتماع الذي تطرق إلى استراتيجية لخمس سنوات لتنشيط الاتحاد ومن يُفترض أن يقوده.

وعرض توسك خلال الاجتماع الخطوط العريضة لـ"أجندة استراتيجية" ستتم مناقشتها بشكل أكثر تفصيلا، حتى يتمكن القادة من إقرارها في قمتهم المرتقبة في حزيران/يونيو.