معتصمون سودانيون أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم
معتصمون سودانيون أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم

حضّ المجتمع الدولي الجمعة على "استئناف فوري للمحادثات" في السودان بين المجلس العسكري وقادة المتظاهرين بهدف التوصل إلى انتقال سياسي "يقوده مدنيّون بشكل فعلي"، وفق ما أعلن مسؤول أميركي في ختام اجتماع عُقِد في واشنطن.

واجتمع مساعد وزير الخارجيّة الأميركي للشؤون الإفريقية تيبور ناجي مع ممثلين عن الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والنرويج "لتنسيق الجهود بهدف حضّ" الأطراف "على إيجاد اتفاق بأسرع وقت ممكن حول حكومة انتقالية" تكون "انعكاساً لإرادة السودانيين".

وكتب ناجي على تويتر "رحّبنا مع شركائنا بالاتفاقات الأخيرة" بين المجلس العسكري الانتقالي والمعارضة المدنية "في ما يتعلق بالمؤسسات الجديدة".

وأضاف "عبّرنا أيضا عن قلقنا حيال أعمال العنف الأخيرة من جانب قوات الأمن ضد المتظاهرين"، داعيا القادة العسكريين إلى "السماح بالتظاهرات السلمية وإلى محاسبة المسؤولين عن العنف".

وأكّد أيضاً أن ممثلي البلدان الذين حضروا إلى واشنطن ناقشوا أيضا الدعم الذي سيُقَدّم إلى الحكومة المستقبلية بقيادة مدنيّة في السودان.

وبدأ مئات المتظاهرين الجمعة بإزالة الحواجز والركام حول مكان اعتصامهم في الخرطوم، بعدما طالب المجلس العسكري الحاكم بإزالة الحواجز التي تعرقل حركة السير في بعض مناطق العاصمة قبل استئناف التفاوض حول العملية الانتقالية.

وعلّق المجلس العسكري الأربعاء المباحثات مع قادة التظاهرات لمدة 72 ساعة، بعدما قال إنّ الأمن تدهور في العاصمة حيث أقام المتظاهرون متاريس في شوارع عدة.

ويأتي قرار المجلس فيما كان من المفترض أن يلتقي قادته مع قادة التظاهرات لوضع التصور النهائي بشأن الفترة الانتقالية وتشكيل ثلاثة مجالس، سيادي وحكومي وتشريعي، خلال هذه المرحلة التي ستستمر ثلاث سنوات.

وهذه أكثر مسألة شائكة في المباحثات الجارية لإعادة الحكم المدني للسودان بعدما تولى الجيش الحكم في أعقاب إطاحة الرئيس عمر البشير.

هل فقد كورونا قوته فعلا؟
هل فقد كورونا قوته فعلا؟

تسببت تصريحات طبية إيطالية في ضجة كبيرة في الأوساط الطبية والعلمية، بعدما افترضت أن فيروس كورونا المستجد فقد قدرته، وفق تقرير لموقع "ميديوم".

وقال التقرير إن القصة بدأت بعد تقرير من رويترز تضمن تعليقات من طبيبين يعملان في مستشفيات في ميلانو وجنوة في شمال إيطاليا الذي تضرر بشدة  من كورونا.

 وسحبت تعليقاتهما من التقارير الإخبارية المنشورة في وسائل الإعلام الإيطالية فيما بعد، وأشار كلاهما إلى أن الفيروس يزداد ضعفاً.

الطبيب الأول هو ماتيو باسيتي، دكتوراه في الطب، وهو رئيس عيادة الأمراض المعدية في مستشفى جامعة سان مارتينو-إي س.تي، وأستاذ الأمراض المعدية في جامعة جنوة. ونقل عنه مقال رويترز قوله "إن القوة التي كان الفيروس يتمتع بها قبل شهرين ليست نفس القوة التي يتمتع بها اليوم".

وقال باسيتي للموقع بعد الضجة، "ما يحدث في مستشفياتنا، على الأقل في الجزء الشمالي من إيطاليا، الانطباع السريري هو أن المرض الآن مختلف مقارنة عما كان عليه قبل ثلاثة أشهر".

وأضاف "كان معظم المصابين الذين أدخلوا غرف الطوارئ خلال شهري مارس وأبريل مرضى للغاية بسبب متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، والصدمة، وفشل الأعضاء المتعدد، وتوفي معظمهم في الأيام الأولى، والآن في مايو، لم نعد نرى مثل هؤلاء المرضى".

وقال إنه لا يبني رأيه على النتائج المؤكدة في المختبر، بل فقط على تفاعلاته الخاصة مع المرضى ومحادثاته مع الأطباء الآخرين "الانطباع السريري هنا هو أن الفيروس مختلف، هل هذا لأن الفيروس فقد بعض الفعالية؟ لا أعرف".

وأوضح تقرير الموقع أن التكهنات التي تقول إن الفيروس يمكن أن يضعف لا تحظى بشعبية، ويصفها البعض بأنها "خطيرة".

وبعد أن أعيد نشر مقال رويترز في صحيفة نيويورك تايمز ووسائل إعلام أخرى، أثار موجة من ردود الفعل، وفند مسؤولو الصحة داخل إيطاليا وفي منظمة الصحة العالمية تعليقات الطبيبين الإيطاليين.

وقال مايكل راين، مدير برنامج التدخل الطارئ لدى منظمة الصحة العالمية، "يجب أن نكون حذرين بشكل استثنائي لعدم إعطاء الانطباع بأن الفيروس قرر فجأة، وبمفرده أن يصبح أقل تسبباً للمرض. الوضع ليس كذلك على الإطلاق".

وقالت لجنة من الخبراء من المملكة المتحدة أن أية ادعاءات بأن الفيروس يضعف مشكوك فيها ولا تدعمها الأدلة.

غير أن هناك من يدعم تصريحات الطبيبين الإيطاليين، ويقول لي رايلي، وهو أستاذ ورئيس قسم الأمراض المعدية وعلم الخلايا في جامعة كاليفورنيا، كلية بيركلي للصحة العامة: "في كل مرة ينتقل فيها فيروس من شخص إلى آخر، يمر عبر طفرات، مع مرور الوقت يمكن أن تتراكم هذه الطفرات، ويمكن أن تقل ضراوة الفيروس في نهاية المطاف".

ويرى رايلي أنه من الممكن أن تحدث هذه الطفرات المخففة في إيطاليا، وربما حتى في أجزاء من الولايات المتحدة، وقال "أعتقد أن هذا يحدث في العديد من الأماكن بالفعل، بما في ذلك في مدينة نيويورك، إنها من طبيعة هذه الفيروسات أن تتعب بعد فترة من الوقت".