جانب من جلسة سابقة لمجلس الأمن
جانب من جلسة سابقة لمجلس الأمن

حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة الثلاثاء من أن المعركة للوصول إلى طرابلس تشكل "مجرد بداية حرب طويلة ودامية"، داعيا إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف تدفق الأسلحة الذي يؤجج القتال.

وقال سلامة خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول ليبيا إن "العنف على مشارف طرابلس هو مجرد بداية حرب طويلة ودامية على السواحل الجنوبية للمتوسط، ما يعرض للخطر أمن الدول المجاورة لليبيا ومنطقة المتوسط بشكل أوسع".

وأضاف أن "ليبيا على وشك الانزلاق إلى حرب أهلية يمكن أن تؤدي إلى الانقسام الدائم للبلاد"، قائلا إن "الأضرار التي سجلت بحاجة أساسا لسنوات لإصلاحها وذلك فقط في حال توقفت الحرب الآن".

​​وعبر سلامة عن أسفه لاستمرار وصول أسلحة بكثافة إلى ليبيا رغم الحظر المفروض على الأسلحة منذ 2011 في هذا البلد.

وقال "هناك دول تغذي هذا النزاع الدامي ويجب أن تضع الأمم المتحدة حدا لذلك"، ودعا إلى اعتماد آلية قوية لتطبيق الحظر على الأسلحة.

وأشار إلى أن النزاع "تم استغلاله" من قبل تنظيمي داعش والقاعدة لزيادة نفوذهما في البلاد.

واعتبر أن "لا حل عسكريا في ليبيا" وأن من الضروري "وقف الأعمال القتالية والعودة إلى عملية سياسية تحت إشراف الأمم المتحدة" لإخراج البلاد من الحرب.

​​وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن النزاع الذي اندلع في الرابع من نيسان/أبريل مع هجوم المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق البلاد، نحو طرابلس أوقع حتى الآن 510 قتلى و2467 جريحا.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 75 ألف شخص اضطروا للفرار فيما علق نحو مئة ألف شخص وسط المعارك.

مواطن ليبي يوزع عبوات المياه على الصائمين مع قرب موعد الإفطار في العاصمة الليبية طرابلس (أرشيفية)
مواطن ليبي يوزع عبوات المياه على الصائمين مع قرب موعد الإفطار في العاصمة الليبية طرابلس (أرشيفية)

أعلن جهاز "مشروع النهر الصناعي" إغلاق مجموعة مسلحة موقع الشويرف وإجبار العاملين على إغلاق صمامات التحكم إلى حين تحقيق مطالبهم. 

​​وأكد الجهاز عبر صفحته على فيسبوك أن إغلاق الموقع بالقوة سينتج عنه انقطاع المياه مدة يومين عن مدينة طرابلس وبعض مدن المنطقة الغربية والوسطى ومدن الجبل الغربي.

​​​​​​وأضاف "جهاز النهر الصناعي جهة خدمية تقدم خدمة الإمداد المائي لجميع المواطنين وأن المياه لا ينبغي استخدامها في مساومات وإملاء شروط تحت أي ظرف".

​​وأشار الجهاز إلى أن إدارة مشروع النهر الصناعي تبتعد عن جميع الخلافات والصراعات، مطالبة الجهات الأمنية والعسكرية بتحمل مسؤولياتها لحماية حقول آبار المياه.

رد حكومة الوفاق

​من جانبها، قالت حكومة الوفاق، الاثنين، إنه "بعد التحري وجمع المعلومات الأمنية تبين أن المجموعة المسلحة تأتمر بإمرة خليفة احنيش محاولا الضغط على حكومة الوفاق للإفراج عن أخ له يدعى المبروك احنيش الموقوف على ذمة قضية جنائية بتهمة الانتماء لجماعة محظورة ".

وأكد بيان لوزارة داخلية الوفاق أن هذه المحاولة ليست الأولى لهذه المجموعة، "إذ ضلع المدعو طارق احنيش في خطف عدد من الأشخاص من حاملي الجنسية الكورية الجنوبية ومن الفلبين وحاول المقايضة بهم، واتخذت الإجراءات القانونية حياله، وتم إخلاء سبيلهم منذ يومين بوساطة خارجية وبالتنسيق مع خليفة حفتر".

وقد اتهم البيان قوات حفتر بالتنسيق مع "هذه المجموعة لعملية قفل المياه عن العاصمة لإحباط الروح المعنوية لسكانها".

​​

 المصدر: أصوات مغاربية