جانب من الاحتجاجات في العاصمة الجزائرية
جانب من الاحتجاجات في العاصمة الجزائرية

أكد رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح على ضرورة احترام الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من تموز/يوليو المقبل. 

ورفض قايد صالح رحيل كل رموز النظام السابق، وهو المطلب الأساسي للحراك الشعبي، موضحا في بيان نشرة الجيش أن الانتخابات تضع حدا لمن يريد أن يطيل الأزمة التي تمر بها البلاد.

وفيما يخص المحاكمات بحق رموز نظام بوتفليقة، قال إن "النهج المتبع في محاربة الفساد، يرتكز على أساس متين وصلب ومبني على دلائل ثابتة". 

وطالب قايد صالح الشعب بالتحلي "باليقظة الشديدة" وألا يسمح لأصحاب المخططات الخبيثة بالتسلل بين صفوف، مشيرا إلى أن عصابة سارعت إلى عرقلة جهود الجيش وسير العدالة، على حد تعبيره. 

وزراء سابقون أمام المحكمة العليا

ويمثل الثلاثاء كل من رئيسي الوزراء السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال أمام المحكمة العليا، وذلك للاستماع إلى أقوالهما في تهم تتعلق بمنح صفقات لرجل الأعمال علي حداد.

ويمثل أمام المحكمة أيضا خمسة وزراء سابقين هم عمار تو، وكريم جودي، وعبد الغني زعلان، وعمارة بن يونس، وحسين نسيب.

وكانت محكمة سيدي امحمد قد استمعت إلى المسؤولين السابقين في القضية ذاتها.

الاحتجاجات مستمرة 

يأتي ذلك فيما خرج المحامون في مظاهرات ومسيرات بالتوازي مع مسيرات الطلاب في كل من تيزي وزو والبويرة، دعما للحراك الوطني وللمطالبة برحيل رموز نظام بوتفليقة وتأجيل الانتخابات.

ونظم المحامون وقفة داخل مجلس القضاء في العاصمة من أجل دعم الحراك الشعبي.

الجمعة 13 بالجزائر
الجمعة 13 بالجزائر

نجح المتظاهرون بالعاصمة الجزائرية في اجتياز الطوق الأمني الذي نصبته شرطة المدينة أمام مبنى البريد المركزي منذ فجر الجمعة.

وتمكن مئات الشباب من صعود الدرج بعدما التحق بهم عدد كبير من المتظاهرين إثر صلاة الجمعة.

​​مصالح محافظة الجزائر برّرت منع المتظاهرين من الصعود إلى الدرج بـ"حالته" الخطرة، وقالت في بيان إن "مبنى البريد المركزي قديم وقد لوحظت بعض التشققات في درجه"، موضحة أن قرار غلقه أمام المتظاهرين جاء حرصا على سلامتهم.

​​وعلى غرار كل أسبوع، رفع المتظاهرون لافتات طالبوا فيها بتعجيل محاسبة الفاسدين وإقالة من تبقى من رموز نظام بوتفليقة.

من المتظاهرين كذلك، من طالب قائد أركان الجيش بالاستقالة، بعد تأكد إصراره على عملية الانتقال السياسي التي تطرحها مؤسسة الجيش عبر الرئاسة المؤقتة بقيادة الثنائي عبد القادر بن صالح والوزير الأول نور الين بدوي.

​​يذكر أن شهود عيان أكدوا لوسائل إعلام محلية وقوع مشادات (غير عنيفة) بين المتظاهرين ورجال الأمن.

وفي باقي محافظات الجزائر، خرج المتظاهرون بأعداد كبيرة خصوصا في ولايتي قسنطينة وبرج بوعريريج وميلة شرقا، ووهران ناحية الغرب.

مطالب الجمعة الـ13 تمحورت أساسا حول ضرورة محاسبة جميع الفاسدين من دون استثناء، بمن فيهم من لا يزال في السلطة.

تحديث (13:46 ت غ)

على غير العادة، لم يتمكن المتظاهرون في الجزائر من صعود درج البريد المركزي حيث يلتئم عادة الشباب تحضيرا لمسيرات ما بعد صلاة الجمعة.

​​وأحاطت السلطات الأمنية في العاصمة مقر البريد المركزي "بسياج حديدي" على حد وصف أحد الشباب الذي صور المكان فجر الجمعة.

​​​​ومنذ الساعات الأولى للصباح شهدت الساحة مشاحنات بين رجال الأمن والشباب الذي حاول جهده كسر الحاجز لكن من دون جدوى، بحسب شهود عيان.