تيريزا ماي
تيريزا ماي

عرضت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الثلاثاء سلسلة مبادرات على البرلمان تهدف إلى الحصول على دعمه لاتفاقها بشأن بريكست، قائلة إنها تشكل "فرصة أخيرة" للخروج من المأزق.

ووصفت ماي مشروع القانون الذي سيطرح أمام النواب الشهر المقبل بأنه "اتفاق بريكست جديد" للخروج من المأزق السياسي الذي أدى إلى إرجاء موعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقالت إن بموجب الاتفاق الجديد وفي حال مواقفتهم عليه، سيتمكن النواب البريطانيون من التصويت على إجراء استفتاء ثان بشأن بريكست.

وأوضحت ماي أيضا أن حكومتها ستسمح أيضا للبرلمان بأن يقرر ما إذا كان يريد البقاء مؤقتا ضمن الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي.

ورفض النواب البريطانيون ثلاث مرّات الاتفاق الذي أبرمته ماي مع بروكسل، ما أدى إلى تأجيل موعد انسحاب لندن من الاتحاد الأوروبي من 29 آذار/مارس إلى 12 نيسان/أبريل ومن ثم إلى 31 تشرين الأول/أكتوبر. 

وبعد نحو ثلاثة أعوام من التصويت على نحو غير متوقع بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي، لا يزال من غير الواضح متى ستنفصل بريطانيا أو إن كانت ستخرج على الإطلاق من التكتل الذي انضمت إليه عام 1973.

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي

أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الأحد أنها تستعد لتقديم "عرض جريء" للنواب في محاولة أخيرة لإقناعهم بالموافقة على اتفاقها بشأن بريكست.

وأفادت ماي أنها عندما تعرض "مشروع قانون اتفاق الانسحاب" على البرلمان مطلع الشهر المقبل، سترفقه برزمة جديدة من الاجراءات التي تأمل بأن تؤدي إلى دعمه من قبل أغلبية النواب.

وكتبت في صحيفة "ذي صنداي تايمز"، "لا أزال أعتقد أن هناك أغلبية في البرلمان يجب الفوز بها للانسحاب (من الاتحاد الاوروبي) باتفاق".

ورفض النواب ثلاث مرّات الاتفاق الذي أبرمته ماي مع بروكسل، ما أدى إلى تأجيل موعد انسحاب لندن من الاتحاد الأوروبي من 29 آذار/مارس إلى 12 نيسان/أبريل ومن ثم إلى 31 تشرين الأول/أكتوبر.

وتتطلب المصادقة على اتفاق الانسحاب الذي أبرمته ماي تمرير البرلمان لمشروع القانون.

والخميس، وافقت رئيسة الوزراء على وضع جدول زمني للتخلي عن منصبها عقب جلسة التصويت على اتفاق بريكست في البرلمان والمقرر أن يجري في الأسبوع الذي يبدأ في 3 حزيران/يونيو، حتى وإن دعم مجلس النواب الاتفاق الذي توصلت إليه.

ويرجّح أن تطلق بذلك منافسة على زعامة حزبها المحافظ الحاكم فور فشل مشروع القانون أو استكماله لجميع مراحل إقراره في البرلمان.

وقالت ماي للصحيفة "عندما يُعرض مشروع قانون اتفاق الانسحاب على النواب، فسيشكل عرضا جديدا وجريئا للنواب في مجلس العموم، مع حزمة من الاجراءات المحسّنة التي أعتقد أن بمقدورها الحصول على دعم جديد".

وأضافت "مهما كانت نتيجة أي تصويت، لن أطلب من النواب إعادة التفكير ببساطة، بل سأطلب منهم الاطلاع على اتفاق جديد ومحسّن بنظرة جديدة وتقديم الدعم" له.

ويتوقع أن يتضمن مشروع القانون اجراءات جديدة لحماية حقوق العمال وترتيبات جمركية مستقبلية مع الاتحاد الأوروبي واستخدام التكنولوجيا لتجنب الحاجة للرقابة على الحدود بين المملكة المتحدة وجمهورية إيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي والدولة الوحيدة التي تتشارك حدودا بريّة مع بريطانيا.

لكنه لن يسعى للتطرق إلى اتفاق الانسحاب الذي أصرّت بروكسل مرارا على أن إعادة التفاوض عليه هو أمر غير ممكن، رغم تصويت الكثير من النواب ضده جرّاء قلقهم من البنود الواردة فيه والمرتبطة بـ"شبكة الأمان" في إيرلندا الشمالية.

ويتوقع أن تستعرض ماي تفاصيل مقترحاتها في خطاب تلقيه في وقت لاحق هذا الشهر.