الصادق المهدي: قررنا رفض التصعيد

قرر حزب الأمة القومي في السودان عدم المشاركة في الإضراب الذي دعت له قوى الحرية والتغيير يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين، بعد تعثر المفاوضات بين المجلس العسكري والمعارضة حول ترتيبات الفترة الانتقالية.

وقال المهدي في مقابلة مع قناة الحرة "نريد سلطة مدنية لم نحددها بعد. علينا كحرية وتغيير الاتفاق أولا على الشكل المطلوب للفترة الانتقالية وتقديمها للمجلس، وعندما يرفض المحلس نصعد".

وطعن المهدي في شرعية قرار الإضراب وقال إن من يتخذه يجب أن يكون "مجلسا قياديا لقوى الحرية والتغيير لم يتشكل بعد"، مشيرا إلى أن  "التصعيد في الوقت الحالي جعجعة بلا طحن".

ورفض القيادي في قوى الحرية والتغيير جعفر حسن تصريحات المهدي وقال إن ممثلي حزب الأمة القومي "وقعوا على الإضراب".

​​وأضاف حسن لقناة الحرة أن "الفترة الانتقالية محددة المعالم، لكن يبدو أن المهدي مستبعد، أو يغرد خارج السرب".

وتابع حسن أن "تنسيقية قوى الحرية والتغيير هي التي تصدر القرارات وحزب الأمة جزء منها".

تزامن ذلك مع تحذير المتحدث باسم المجلس العسكري الفريق/ أول شمس الدين كباشي من اللجوء إلى "خيارات تحفظ السودان" في حال استمرت عملية التفاوض بوتيرتها الحالية.

وتم تعليق المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير بسبب خلافات حول من يتولى قيادة المجلس القيادي ونسب التمثيل فيه.

ودعت قوى الحرية والتغيير الى إضراب عام يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين كوسيلة ضغط على المجلس لتسليم السلطة إلى المدنيين.

 الصين تعاقب أستراليا اقتصاديا بعد المطالبة بالتحقيق في مصدر كورونا
الصين تعاقب أستراليا اقتصاديا بعد المطالبة بالتحقيق في مصدر كورونا

في محاولة لإرهاب الدول ومنعها من المطالبة بفتح تحقيق في مصدر كورونا، بدأت الصين بتنفيذ ما يشبه مقاطعة اقتصادية للمنتجات الأسترالية  بعد مطالبة الأخيرة بالتحقيق في أزمة الفيروس، وفقاً لقناة سي إن إن.

فقد توقفت الصين عن قبول لحوم البقر من أربعة مسالخ أسترالية كبيرة في 12 مايو، مشيرة إلى مشاكل صحية، وبعدها بخمسة أيام، فرضت تعريفات جمركية بأكثر من 80٪ على واردات الشعير الأسترالي كجزء من تحقيق لمكافحة إغراق السوق.

وتعد الصين أكبر شريك تجاري لأستراليا حتى الآن، حيث بلغ إجمالي التجارة بين البلدين أكثر من 214 مليار دولار في عام 2018 ، وبما أن أستراليا تواجه الاحتمال الحقيقي للركود المرتبط بالفيروس، فهي بحاجة إلى هذه  العلاقة الاقتصادية الآن أكثر من أي وقت مضى.

وتصاعد الخطاب المناهض لأستراليا في وسائل الإعلام الصينية، ويقول الخبراء إن هناك تصدعات عميقة تظهر في العلاقات بين البلدين.

وكان سفير الصين لدى أستراليا تشن جينغيي رد على تصريحات وزيرة خارجية أستراليا بالتحقيق في أصل الفيروس، قائلاً إن الشعب الصيني نفسه قد ينفذ حملة مقاطعة للمنتجات الأسترالية.

إلا أن الخارجية الأسترالية ردت باستدعاء السفير الصيني، واتهمته باستخدام "الإرهاب الاقتصادي"، وبعد أقل من شهر، يبدو أن حملة معاقبة أستراليا تسير على قدم وساق.

ويعتبر رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون أول زعيم دولي خارج الولايات المتحدة يدعو إلى تحقيق رسمي في أصل فيروس كورونا، ومحاسبة المسؤولين على هذه الأزمة.

كما نقلت صحيفة بلومبرغ عن مصادر قولها إن المسؤولين الصينيين أعدوا قائمة بالأهداف المستقبلية المحتملة للانتقام، بما في ذلك المأكولات البحرية الأسترالية والشوفان والفاكهة.

من جانبه، ذكر وزير الخارجية الأسترالي الأسبق ألكسندر داونر في حديث مع إذاعة أستراليا الوطنية يوم الثلاثاء، أن تحرك الصين ضد الشعير الأسترالي يبدو أنه "عقاب" على تحرك البلاد للدفع باتجاه تحقيق دولي في مصدر الفيروس.

وأضاف: "تجربتي الكاملة مع الصين هي أنهم سيحاولون الضغط عليك بأقصى ما يستطيعون... أنا آسف بشأن مزارعي الشعير ولكننا على الأقل لم ننحني ونستسلم من جانبنا ولدينا التحقيق الذي أردناه".

 

بالون اختبار

 

ويرى الخبراء أن أستراليا تعتبر بالون اختبار، وسأل بعضهم هل يمكن لديمقراطية ليبرالية ذات علاقات تجارية وثيقة مع النظام الاستبدادي في بكين أن تحتفظ بسياسة خارجية مستقلة؟

لعقود، كانت كانبيرا عالقة بين العلاقات الاقتصادية مع الصين الصاعدة، وعلاقاتها الأمنية الطويلة الأمد مع الولايات المتحدة، فالغالبية العظمى من صادرات أستراليا إلى الصين هي مواد خام مثل خام الحديد والفحم والذهب والصوف، لتغذية النمو الاقتصادي السريع للبلاد، بينما تستورد كميات كبيرة من السلع الاستهلاكية والمكونات التقنية.

إلا أن العلاقات بين الجانبين بدأت تتدهور في عام 2017 عندما أدخلت أستراليا تشريعات أمنية جديدة واسعة النطاق تهدف إلى قمع التدخل الأجنبي في السياسة الداخلية، والتي اعتقدت بكين أنها تستهدفها بشكل مباشر.

في أواخر أبريل الماضي، نشر أندرو هاستي، وهو عضو بارز في حكومة الائتلاف الوطني الليبرالي الحاكم، عريضة على موقعه على الإنترنت يدعو الحكومة إلى "اتخاذ إجراء بشأن السيادة الأسترالية".

وقال: "كشف جائحة فيروسات كورونا عن التكلفة الحقيقية للاعتماد المفرط على نظام استبدادي مثل الصين من أجل أمننا الاقتصادي ورخائنا".