رئيس أركان الجيش الجزائري ونائب وزير الدفاع أحمد قايد صالح
رئيس أركان الجيش الجزائري ونائب وزير الدفاع أحمد قايد صالح

أكد رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الثلاثاء ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية "في أسرع وقت ممكن" باعتبارها أولوية، مستبعدا الفترات الانتقالية التي تطالب بها الحركة الاحتجاجية.

وقال قايد صالح في خطاب أمام قادة الجيش في جنوب البلاد "الأولية الآن (...) هو أن يؤمن الجميع بأهمية المضي قدما نحو حوار مثمر يخرج بلادنا من هذه الفترة المعقدة نسبيا" و"إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة في أسرع وقت ممكن، بعيدا عن الفترات الانتقالية التي لا تؤتمن عواقبها".

ومن المقرر عقد الانتخابات الرئاسية في الرابع من تموز/يوليو.

ودعا رئيس الأركان إلى "حوار جاد وواقعي وبناء" يتم عبره تقديم "تنازلات متبادلة" لإيجاد حل للأزمة التي نشأت من احتجاجات غير مسبوقة منذ 22 شباط/فبراير للمطالبة برحيل النظام.

وقال إن "السبيل الوحيد لحل الأزمة التي تعيشها بلادنا هو تبني نهج الحوار الجاد والواقعي والبناء" تشارك فيه "شخصيات ونخب وطنية" و"يتم عبره التنازل المتبادل من أجل الوطن". 

وأضاف أن "الشعب الجزائري لا ينسى الفترة الصعبة التي عاشها في التسعينيات" و"لا يريد تكرار تجارب مريرة سابقة".

وبغياب مرشحين من "الوزن الثقيل" سوى اثنين "لا يملكان أي حظوظ" في قبول ملفيهما، أصبح من المحتمل جدا أن يتم تأجيل الانتخابات مرة أخرى، بعد أن ألغى بوتفليقة الانتخابات التي كانت مقررة في 18 نيسان/أبريل.

ويرفض الجزائريون الذين يواصلون احتجاجاتهم منذ 22 شباط/فبراير، إجراء انتخابات قبل رحيل كل وجوه النظام، ويطالبون بإنشاء هيئات انتقالية قادرة على ضمان انتخابات حرة وعادلة.

وبحسب الدستور فإنه بعد استقالة بوتفليقة وتولي الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح الحكم في التاسع من نيسان/أبريل، ينبغي تنظيم انتخابات رئاسية في أجل 90 يوما من ذلك التاريخ وتسليم السلطة للرئيس المنتخب.

ويصرّ قايد صالح في كل خطاباته التي تكاد تكون كل يوم ثلاثاء أو أربعاء، على ضرورة احترام "الآجال الدستورية"، لكنه نفى أن يكون له "أي طموحات سياسية" كما رفض أن يشترك الجيش في الحوار، موجها المحتجين نحو "مؤسسات الدولة" ويقصد بها الرئاسة.

 

علماء في جامعة أميركية يطورون لقاحا ضد فيروس كورونا المستجد
علماء في جامعة أميركية يطورون لقاحا ضد فيروس كورونا المستجد

بدأ باحثون أميركيون، الأربعاء، اختبارات السلامة السريرية على لقاح محتمل لمرض كوفيد-19، يعمل بحقنه تحت مستوى الجلد، واستخدام بروتينات من الفيروس لتحفيز جهاز المناعة.

وبدأت اختبارات السلامة على البشر بعد مرحلة أولى من الاختبارات المعملية. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن الطبيب في مركز البحوث الصيدلانية في ولاية ميسوري الأميركية جون إرفين، قوله "إنها أهم تجربة قمنا بها على الإطلاق، والناس يتزاحمون للدخول في هذه التجربة".

ويحمل اللقاح الجديد الاسم الرمزي INO-4800، وهو من تطوير شركة Inovio للأبحاث الدوائية، وسيحصل 40 شخصا معافى على اللقاح في مختبرات بولايتي ميسوري وبنسلفانيا، كما تعمل الشركة مع باحثين صينيين لبدأ دراسة مماثلة في الصين قريبا.

وتعد دراسات المرحلة المبكرة هذه، خطوة أولى لمعرفة ما إذا كان اللقاح آمنًا بما يكفي لإجراء اختبارات أكبر بشأن فعاليته، وحتى إذا سار كل شيء بشكل جيد، يتوقع الباحثون أنهم سيحتاجون إلى أكثر من عام قبل أن يصبح أي لقاح متاحا على نطاق واسع.

وهذا هو اللقاح الثاني الذي يتم اختباره للسلامة سريريا في الولايات المتحدة، بعد لقاح آخر تم البدء في اختباراته على البشر منتصف آذار الماضي.

وقام باحثو Inovio بتعبئة جزء من الشفرة الوراثية للفيروس داخل قطعة من الحمض النووي الصناعي، ليحقنوها في الخلايا كلقاح يعمل كمصنع صغير لإنتاج نسخ بروتينية غير ضارة من الفيروس، لتحفيز جهاز المناعة على صنع الأجسام المضادة الواقية ضدها.

وتشبه رئيسة البحث والتطوير في Inovio العملية بأنها "مثل إعطاء الجسم ملصقا عليه صورة مطلوب من مكتب التحقيقات الفيدرالي حتى يتمكن من التعرف على العدو" حال التعرض له.

ولأن اللقاح المحتمل لا يحتوي على الفيروس الفعلي وإنما بروتيناته فقط، فهذا يعني أنه لا توجد فرصة للإصابة بالعدوى بسبب اللقاح، كما يعني أن من الممكن صنعه بشكل أسرع بكثير من اللقاحات التقليدية التي تحتوي نسخا ضعيفة لكن حية من الجراثيم.

وساهمت مؤسسة غيتس، التي يديرها الملياردير الأميركي بيل غيتس وزوجته ميليندا في تمويل الأبحاث لإنتاج هذا اللقاح.

وفي مقابلة له عبر الفيديو مع برنامج "ذا ديلي شو" مع تريفر نوا، الخميس، قال غيتس، وهو أحد أغنى أغنياء العالم، إن مؤسسته الخيرية "بيل وميليندا غيتس سوف تعمل مع سبعة من المصنعين المحتملين الواعدين في مجال تطوير لقاح ضد الفيروس، وذلك لتمويل بناء مصانع لهم".

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تعمل على تطوير لقاحين ضد فيروس كورونا المستجد، وتجريب عشرة عقاقير لعلاج مرض كوفيد-19.

وسجّلت الولايات المتحدة الأربعاء، ولليوم الثاني على التوالي، وفاة حوالي ألفي شخص جرّاء الإصابة بفيروس كورونا المستجدّ خلال 24 ساعة، في أعلى حصيلة يومية على الإطلاق يسجّلها بلد في العالم منذ ظهور الوباء، بحسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز.

وبهذه الحصيلة الجديدة، أصبحت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس، إذ إنّها تخطّت إسبانيا (14.555 وفاة) لكنّها لا تزال خلف إيطاليا التي سجّلت لغاية اليوم 17.669 وفاة.