جون بولتون
جون بولتون

حذر مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إيران من استهداف مصالح الولايات المتحدة أو حلفائها في الشرق الأوسط.

وقال بولتون في تصريحات من لندن إن استهداف المصالح الأميركية سيكون خطأ كبيرا، وإن ذلك السلوك لا يتفق مع الرغبة في إجراء مفاوضات.

ونفى بولتون اتباع الولايات المتحدة سياسة تهدف إلى تغيير النظام في إيران، لكنه اعتبر الاستجابة السريعة وإرسال تعزيزات إلى المنطقة ساهم في ردع إيران.

وتابع أن الأدلة على تورط إيران في الهجوم على سفن قبالة سواحل الإمارات ستقدم إلى مجلس الأمن.

​​وتعرضت أربع سفن تابعة للسعودية والإمارات والنرويج لهجمات في الـ12 من الشهر الجاري قبالة إمارة الفجيرة في دولة الإمارات.

في السياق ذاته، قال الممثل الأميركي الخاص لإيران براين هوك إن الانفاق العسكري الإيراني انخفض بنسبة 28 في المئة بسبب العقوبات الأميركية على طهران.

وأضاف هوك أيضا أن الولايات المتحدة سترد بالقوة العسكرية إذا استهدفت إيران المصالح الأميركية، مؤكدا أن تعزيز القدرات العسكرية الأميركة في المنطقة أوصل رسالة واضحة لإيران.

 

 

 صورة غير مؤرخة يدعي التلفزيون الإيراني أنها طائرة مسيرة باسم "أبابيل"تتبع للحرس الثوري.
صورة غير مؤرخة يدعي التلفزيون الإيراني أنها طائرة مسيرة باسم "أبابيل"تتبع للحرس الثوري.

استخدام الطائرات من دون طيار في الشرق الأوسط ليس جديدا، فوكالة الاستخبارات الأميركية CIA ظلت تستخدمها منذ أكثر من عقد، لكن هذا النوع من الطائرات أصبح آخذا في الانتشار، لاسيما من جانب إيران وحلفائها في المنطقة، حسب تقرير لموقع  NPR الأميركي.

ففي الأسابيع الأخيرة كثف الحوثيون، حلفاء أيران الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من اليمن، استخدامهم للطائرات من دون طيار.

ضربوا أهدافا داخل السعودية، بما في ذلك خطوط أنابيب نفط وقواعد جوية.

​​ولعل أبرز هجوم للحوثيين بطائرة من دون طيار ذلك الذي استهدف قاعدة جوية باليمن في كانون ثاني/ يناير الماضي ما تتسبب في مقتل قادة عسكريين رفيعي المستوى.

ويشير عديد من الأدلة على أن إيران هي التي تزود الحوثيين، ليس بهذا النوع من الطائرات فحسب، بل حتى بالتكنولوجيا الخاصة بها.

يقول تقرير NPR نقلا عن خبراء في شؤون الأمن والنزاعات، إن إيران بدأت في تطوير طائرات بدون طيار في الثمانينيات. وما دفعها الي ذلك هو خضوعها لحظر أسلحة مع قدم سلاحها الجوي.

"الطائرات بدون طيار مثالية (بالنسبة لإيران).. أنها توفر قوة جوية بتكلفة بسيطة مقارنة بالطائرات المقاتلة." حسب التقرير.

 خارج الحدود

احتفظت إيران بطائراتها المسيرة حتى قبل بضع سنوات، لكن سيطرة داعش على أراض في المنطقة دفعها لنشر هذه الطائرات خارج حدودها.

وفي الواقع، إن الحرب الأهلية السورية كانت أرضا لاختبار الطائرات بدون طيار للعديد من أطراف النزاع.

فقد أرسلت إسرائيل طائرات بدون طيار لمطاردة الدفاعات الجوية السورية. وجربت روسيا أحدث تقنياتها في سوريا.

حتى داعش استخدم طائرات بدون طيار تجارية لإسقاط متفجرات.

​​تمتلك إيران نوعين من الطائرات من دون طيار أحدهما ذو أنظمة متقدمة يتم تشغيله عن بُعد بواسطة طيارين على الأرض، وآخر أبسط كذلك الذي يرسل إلى الحوثيين.

يقول التقرير إن هذه الطائرات تتلاءم بشكل جيد مع الاستراتيجية الدفاعية الشاملة لإيران من حيث استخدامها في الحروب غير المتكافئة، وتوفيرها لوكلائها بالمنطقة لمواجهة أعدائها بعيدا عن حدودها.

 ميزاتها

الطائرة بدون طيار هي عبارة عن طائرة نموذجية فيها متفجرات في المقدمة ومحرك (مروحة) في الخلف. توجه في مسار محدد باستخدام نظام GPS. 

وهذا النوع من الطائرات سهل التجميع والتوجيه لكن تأثيره يمكن أن يكون فعالا في المعركة.

فعلى الرغم من أن الطائرات بدون طيار بدائية للغاية بحيث لا تسبب الكثير من الأضرار المباشرة، إلا أنها يمكن أن تستخدم لتشتيت الانتباه.  

على سبيل المثال، يمكن لسرب من الطائرات بدون طيار التشويش على الأنظمة الدفاعية وخلق التباس يمهد الطريق لأسلحة أكثر قوة مثل الصواريخ المضادة للسفن والصواريخ الباليستية.

وقد طرحت الطائرات المسيرة التي يستخدمها الحوثيون تحديات للجيوش التقليدية في المنطقة لأنها تسير ببطء ويصعب تحديدها بسبب قلة الإشارات التي تنبعث منها.

ويحذر التقرير من أن طائرات إيران من دون طيار يمكن أن تشكل تهديدا حتى في حال اندلاع نزاع مع القوات الأميركية بالمنطقة.