جانب من قمة سابقة لمنظمة التعاون الإسلامي في حضور قادة ومسؤولي 57 دولة
جانب من قمة منظمة التعاون الإسلامي في حضور قادة ومسؤولي 57 دولة

أكدت قمة منظمة التعاون الإسلامي "دعمها للشعب الفلسطيني" في إقامة دولة مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس.

وجددت القمة التي اختتمت أعمالها في مكة المكرمة في ساعة مبكرة من صباح السبت، "رفضها لقرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

وأكدت القمة التي حضرها رؤساء وقادة ومسؤولو 57 دولة "على أهمية حشد الدعم لموازنة الحكومة الفلسطينية لمواصلة عملها، وتمكـين الحكومـة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غـزة، وإجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت ممكـن".

​​وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين في مؤتمر صحفي "إن القمة أعادت التأكيد على أهمية القضية الفلسطينية والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية".

وأضاف أن البيان الختامي أدان الاعتداءات التي تعرضت لها السعودية والإمارات متمثلة في الهجوم على ناقلات النفط، "وندعو المجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته لحفظ الأمن والسلم في المنطقة".

وفي الملف السوري، أكد المؤتمر موقفه المبدئي الداعي الى ضرورة صون وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها ووئامها الاجتماعي، وجدد دعمه للحل السياسي للأزمة السورية استناداً إلى بيان جنيف (1).

وفي الأزمة اليمنية، أكد المؤتمر في بيانه الختامي "دعمه المتواصل للشرعية الدستورية في اليمن التي يمثلها الرئيس عبد ربه منصور هادي"، وأكد مساندته لتنفيذ "مخرجات اجتماعات السويد وفقا لقراري مجلس الأمن 2451 و2452 بما في ذلك الرقابة الثلاثية".

وأشار البيان الختامي إلى "ضرورة عودة الأطراف الليبية إلى المسار السياسي في إطار الاتفاق السياسي الموقع بالصخيرات في المملكة المغربية برعاية الأمم المتحدة قصد إيجاد تسوية شاملة من خلال المصالحة الوطنية في كنف التوافق". 

وأعرب المؤتمر عن تأييده لخيارات الشعب السوداني وما يقرره حيال مستقبله، وأهاب بجميع الأطراف السودانية مواصلة الحوار البنّاء، "ودعا المؤتمر المجتمع الدولي لشطب ديون السودان الخارجية، وإلغاء العقوبات الاقتصادية الانفرادية المفروضة عليه". 

وجدد المؤتمر "موقف الدول الأعضاء ضد الإرهاب بجميع صوره وأشكاله ومظاهره، بغض النظر عن دوافعه ومبرراته، وأكد على براءة الإسلام الوسطي السمح من التطرف والغلو، ودعا إلى ضرورة اعتماد مقاربة شاملة لمكافحة التطرف والإرهاب تقوم على استئصال الفكر المتطرف وتجفيف منبع الإرهاب، وتعزيز الأدوات القانونية الدولية والوطنية لمواجهة هذه الظاهرة".

​تحديث (00:58 ت.غ)

أبدى أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح قلقه من "التصعيد الذي تشهده منطقتنا والذي ينبئ بتبعات خطيرة".

وأدان الصباح الهجمات التي تعرضت لها ناقلات النفط قبالة السواحل الإماراتية.

وأعلن الصباح دعم الكويت لجهود المبعوث الأممي إلى سوريا للتوصل إلى حل وفق القرارات الدولية، مشيرا إلى أن 37% من سكان العالم الإسلامي تحت خط الفقر، وأن 61% من النازحين حول العالم هم مسلمون.

37% من سكان العالم الإسلامي تحت خط الفقر 61% من النازحين حول العالم هم مسلمون

​​وأكد الصباح أن "أي حل للقضية الفلسطينية يجب أن يستند على إقامة دولة عاصمتها القدس الشرقية".

تحديث (23:20 ت.غ)

اعتبر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين أن المساس بأمن المملكة هو مساس بأمن وتماسك العالم الإسلامي بأسره، مؤكدا تضامن المنظمة مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها.

وافتُتحت أعمال قمّة منظمة التعاون الإسلامي الرابعة عشرة في مكة المكرمة مساء الجمعة بحضور رؤساء وقادة ومسؤولي 57 دولة.

​​وندد العثيمين بالتهديد الإيراني للملاحة البحرية والهجوم على أربع سفن بحرية قبالة سواحل دولة الإمارات العربية المتحدة الشهر الجاري، كما ندد بمحاولة "الميليشيا الإجرامية الحوثية بإطلاق صواريخ على أقدس بقاع الأرض".

من جانبه، اعتبر العاهل السعودي تعرض السفن التجارية ومن بينها ناقلتا نفط سعوديتان لاعتداء "تهديدا خطيرا لأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية والأمن الإقليمي الدولي".

وأضاف الملك سلمان بن عبد العزيز أن الهجوم على محطتي ضخ للنفط في السعودية بطائرات بدون طيار "عمليات إرهابية لا تستهدف المملكة ومنطقة الخليج فقط وإنما تستهدف أمن الملاحة وإمدادات الطاقة للعالم".

وأكد العاهل السعودي أن القضية الفلسطينية تمثل الركيزة الأساسية ومحور اهتمام المنظمة في عيدها الخمسين "حتى يحصل الشعب الفلسطيني على كافة حقوقه المشروعة والتي كفلتها قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

وأضاف "نجدد التأكيد على رفضنا القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس الشريف".

وأشار إلى أنه "من المؤلم أن يشكل المسلمون النسبة الأعلى بين النازحين واللاجئين على مستوى العالم جراء الاضطرابات والحروب وانحسار فرص العيش الآمن الكريم في بلدانهم".

وحول القضية الفلسطينية كانت الكلمة التركية التي ألقاها وزير الخارجية مولود أوغلو، حيث طالب بتوحيد الصفوف "لمواجهة تحديات جديدة من شأنها فرض وضع غير منصف علينا".

وقال "لا يمكن أن نقبل إعادة كتابة التاريخ والتركيز على القضايا الاقتصادية وتجاهل الكرامة والشرعية".

تحديث (20:50 ت.غ)

وأكّد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الجمعة، قبيل انطلاق قمّة منظّمة التعاون الإسلامي في مكة، أنّ بلاده مصمّمة على التصدّي "للتهديدات والأنشطة التخريبيّة" في المنطقة.

وقال الملك سلمان في تغريدة على تويتر "نجتمع في مكّة لنعمل على بناء مستقبل شعوبنا، وتحقيق الأمن والاستقرار لدولنا العربية والإسلامية".

وتابع "سنتصدّى بحزم للتهديدات العدوانيّة والأنشطة التخريبيّة، كي لا تعيقنا عن مواصلة تنمية أوطاننا وتطوير مجتمعاتنا".

​​وتُواصل السعودية الجمعة محاولة التعبئة الدبلوماسية ضدّ طهران خلال قمّة منظّمة المؤتمر الإسلامي التي تضمّ 57 دولة بينها إيران، بعد ساعات من استضافتها قمّتَين خليجيّة وعربيّة شنّت خلالهما هجوماً عنيفاً على الجمهورية الإسلامية.

وتسعى المملكة إلى حشد تأييد العالم الإسلامي في قمّة منظّمة التعاون، بعدما حصلت على تأييد عربي وخليجي عبر بيانَين ختاميَّين للقمّتَين ليل الخمس الجمعة ندّدا بسلوك إيران في المنطقة وأكّدا دعم الدول العربية للسعودية.

وتأتي هذه القمم في خضمّ توتّرات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وعلى خلفيّة "عمليات تخريب" تعرّضت لها سفن قبالة سواحل الإمارات في 12 أيار/مايو، وضربات نفّذها الحوثيّون المقرّبون من طهران بطائرات مسيّرة على منشآت نفطية سعودية في 14 أيار/مايو.

وتقول السعودية إنّ إيران أمرت بتنفيذ الهجمات ضدّها.

وكانت واشنطن أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الخليج، لمواجهة "التهديدات الإيرانية".

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وطهران سريعاً منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني الذي كان بدأ يفكّ العزلة الدوليّة عن إيران مقابل وقف أنشطتها النووية.

لكنّ واشنطن عادت وفرضت عقوبات مشدّدة على طهران، وأدرجت الحرس الثوري الإيراني على لائحتها للمنظّمات الإرهابية، بينما أعلنت إيران تعليق تنفيذ بعض تعهّداتها في الاتفاق النووي.

وتتهم السعودية وحلفاؤها، لا سيما الإمارات العربية ومصر والبحرين، إيران بتدريب وتمويل مجموعات مسلحة في اليمن والبحرين، والعراق، ولبنان وسوريا. 

وكان الملك سلمان طالب أمام القمة العربية "المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته إزاء ما تشكّله الممارسات الإيرانيّة (...) من تهديدٍ للأمن والسلم الدوليّين، واستخدام كافة الوسائل لردع هذا النظام، والحدّ من نزعته التوسّعية".

وردّت إيران الجمعة على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية عباس موسوي الذي قال إنّ السعودية "تُواصل السير بنهج خاطئ في مسار إثارة الخلافات بين الدول الإسلامية".

والقمة الإسلامية التي تستضيفها مكّة هي الـ14 في تاريخ المنظمة التي ولدت قبل 50 سنة، وهي أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة.

وهذه ثالث قمّة للمنظّمة تستضيفها مكّة. 

An aerial view shows an empty white-tiled area surrounding the Kaaba in Mecca's Grand Mosque, on March 6, 2020. - An eerie…
أظهرت الصورة الحرم المكي وهو خال من الحجاج

قبل ظهور كورونا، كان المتحدثون الذين يفضلون التفسيرات العلمية للأشياء على نظيرتها الدينية، مثل ريتشارد دوكينز وسام هاريس، يتكلمون بشيء من "التفاؤل" عن التأثير الكبير للعلم والتكنولوجيا الحديثة على فكرة "الإيمان بالغيبيات".

لكن ظهور الفيروس، والتحدي الخطر الذي فرضه على العالم، لم يكن كافيا على ما يبدو لإقناع بعض المتشددين وآلاف -وربما ملايين- من أتباعهم بضرورة اتباع الوصايا العلمية، بدلا من التوصيات التي يقترحها بعض الزعماء الدينيين.

وفي مقال لمجلة فورين بوليسي الأميركية، ذهب باحث إسلامي إلى القول إن تحدي المتطرفين من القادة الدينيين للوباء، "قد يكون له نتيجة سلبية على الإيمان"، خاصة وأن الفيروس يبدي سلوكا متشابها في كل المجتمعات التي ضربها بغض النظر عن خصائصها الثقافية.

ولا يبدو أن هذا سمة تنحصر في مجتمعات معينة أو على معتنقي أديان أو مذاهب بعينها.

 

الكنيسة هي المكان الأكثر أمانا!

 

في فلوريدا الأميركية ادعى راعي الكنيسة الإنجيلية رودني براون، إن "كنيسته هي المكان الأكثر أمانا من الوباء"، متحديا تعليمات التباعد الاجتماعي التي أصدرتها سلطات الولاية، لكن تبين أن الكنيسة التي يرعاها براون لم تستطع حمايته من قوات الشرطة التي اعتقلته بسبب تحدي أوامر العزل، حسب المجلة.

ومثل براون، قام محام وأكاديمي إنجيلي بارز هو جيري فالويل جونيور بافتتاح جامعة Liberty الإنجيلية في ولاية فيرجينيا بعد عطلة الربيع، وأظهر بعض الطلاب بعدها أعراض الإصابة بالمرض بحسب، صحيفة نيويورك تايمز.

لم يكتف جونيور بافتتاح الجامعة جزئيا، لكن قسم الأمن الذي تديره الجامعة نفسها، وهو قسم غير رسمي مهمته المحافظة على أمن الجامعة، قام بإصدار مذكرات اعتقال بحق صحفيين اثنين صورا الحرم الجامعي بعد افتتاحه.

وفي لبنان، قام القس مجدي علاوي من الكنيسة الكاثوليكية المارونية في البلاد، برفض إجراءات الحماية مثل ارتداء الأقنعة واستخدام مطهر اليد، مؤكدا "يسوع هو حمايتي إنه مطهري".

وفي كوريا الجنوبية، تسبب تجاهل رعاة كنيسة شينشيونجي لإجراءات العزل وإصرارهم على إقامة قداس، بانتشار كبير جدا للمرض في البلاد التي تجاهد منذ أشهر لاحتوائه.

 

إيقاف دراسة التوراة أخطر من الفيروس

 

بعض المجتمعات اليهودية المتشددة أظهرت أيضا تحديا خطيرا للتعليمات الصحية، ففي حي بروكلين في نيويورك، تجاهلت بعض العائلات الكبيرة من طائفة الحسيديم المتشددة إجراءات العزل الاجتماعي، وتجمعوا في احتفالات البوريم وحفلات الزفاف الدينية والجنازات، وسرعان ما أظهرت تلك المجتمعات معدلات عالية من الإصابة بالفيروس التاجي.

وفي إسرائيل قاوم بعض القادة الأرثوذكس المتشددين دعوات الحكومة لإغلاق المدارس الدينية، وأصروا على أن "إلغاء دراسة التوراة أكثر خطورة".

لكن الفيروس لم يبد أي تعاطف، فقد بينت الإحصائيات أن نصف مجموع حالات الإصابة بالفيروس في إسرائيل كانت في صفوف هذه المجموعة التي تمثل 10 بالمئة فقط من مجموع سكان البلاد.

 

لعق المراقد الدينية؟

 

وفي العالم الإسلامي، قامت جماعة التبليغ، وهي حركة تبشيرية سنية مقرها الهند وتضم ما يصل إلى 80 مليون عضو حول العالم، بعقد تجمعات ضخمة استمرت يومًا كاملاً، أولاً في كوالالمبور بماليزيا، ثم في نيودلهي الهندية.

بعد التجمعات، سجلت العديد من حالات الإصابة بين المتجمعين مما أدى إلى إغلاق تام في الهند، وأطلق انتشار الفيروس موجة كراهية دينية تجاه مسلمي الهند من قبل الهندوس، الذين قاموا خلال الفترة الزمنية نفسها بتجمعات دينية أيضا.

وفي المملكة المتحدة، قاوم بعض العلماء المسلمين المحافظين أيضًا إغلاق المساجد، حيث استندت فتوى صدرت في 17 مارس وقعها ثلاثة من الشيوخ إلى "عادة النبي في الاندفاع إلى المسجد أثناء الكوارث"، كما قالوا إن "حماية الإيمان تلغي حماية الذات".

وفي إيران، اقتحمت جموع غاضبة مراقد دينية تابعة للطائفة الشيعية، متحدية تعليمات حكومية بالإغلاق والعزل، وأظهرت تسجيلات فيديو تصرفات غريبة من بعض الزائرين الذين قاموا بلعق شبابيك الأضرحة طلبا للشفاء.

لكن في اتجاه معاكس لتلك الدعوات، تعتبر إيران، وخاصة مدينة قم الدينية التي حدث فيها اقتحام المراقد، من أكثر بلدان العالم تضررا من الفيروس.

وفي العراق، تجاهل الزعيم الديني مقتدى الصدر توصيات وزارة الصحة بإلغاء زيارة دينية اعتاد الشيعة العراقيون على أدائها، وأصدر توصيات تحث  على أداء الزيارة.

وتقول رويترز أن العراق شهد تصاعدا كبيرا في الإصابات بعد أسبوعين من الزيارة، وهو ما تنفيه الحكومة العراقية التي قامت بإيقاف رويترز عن العمل في البلاد.

 

مواقف دينية متعقلة

 

مع هذا، أبدت الجهات الدينية الرسمية، مثل الفاتيكان، وإدارة الحرمين المكي والمدني في السعودية، والأزهر في مصر، وإدارة العتبات في العراق، مواقف أكثر قربا من التعليمات الصحية.

فقد ظهر بابا الفاتيكان فرنسيس في ساحة القديس بطرس الفارغة بشكل غير مسبوق، ليدعو حكومات العالم إلى وضع "الناس أولاً" واتخاذ جميع الإجراءات ضد "الإبادة الجماعية الفيروسية".

واتخذت السلطات السعودية خطوة في أوائل مارس بإغلاق الحرمين في مكة والمدينة، وسببت صور الكعبة وهي فارغة من الزوار صدمة أقنعت الملايين من المسلمين بخطورة الوباء.

كما أن العديد من الدول ألغت الصلوات الجماعية. وغيرت الكويت الدعوة "تعالوا للصلاة، تعالوا للخلاص" لتقول "صلوا في منازلكم".

وفي الأوساط اليهودية الأرثوذكسية، قام العديد من الحاخامات أيضًا بالشيء الصحيح من خلال إلغاء خدمات الكنيس وتذكير مجتمعاتهم، "إن التزام التوراة بحماية قدسية الحياة يتجاوز جميع الاعتبارات الأخرى"، كما ذكّر كبير الحاخامات في بريطانيا يهود البلاد.

وتم إغلاق العديد من المعابد الهندوسية في الهند، وفي تايلاند، وهي واحدة من الدول الأكثر تضررا في جنوب شرق آسيا، بدأ بعض الرهبان البوذيين في إنتاج أقنعة الوجه من البلاستيك المعاد تدويره.

 

لا تقفز من الطائرة بدون مظلة!

 

وقال مقال للباحث الديني مصطفى أكيول، منشور في مجلة فورين بوليسي الأميركية إن "الشخصيات الدينية التي تفشل في اختبار الفيروس التاجي تأتي من خلفيات دينية ذات تقاليد متنوعة، ولكن لديهم شيء مشترك هو إنهم يعتقدون أنه حتى لو حدث شيء خطير حقًا، فإن الله سيحميهم بطريقة ما بفضل تقواهم".

وأضاف أكيول أن "هذا أقرب إلى القفز من طائرة تحلق بدون مظلة، قائلاً الله هو مظلتنا وهذا نوع من الإيمان الأعمى".

وتابع "يصبح الإيمان الأعمى أقبح عندما يبدأ في تبني نظريات المؤامرة الإلهية - فكرة أن الله يستخدم هذا الوباء لمعاقبة مجموعة معينة من الناس، وهم عادة الأشخاص الذين لا يحبهم منظّرو المؤامرة الإلهية مثل المثليين ودعاة حماية البيئة كما يقترح وزير أميركي، أو أولئك الذين يمارسون "الزنا والجنس الشرجي"، وفقًا لمحافظ تركي، أو الصينيين كما اقترح بعض رجال الدين المسلمين في البداية أو اليهود، كما ادعى قس معاد للسامية في فلوريدا، لكن حقيقة أن بعض هذه الشخصيات المتعصبة نفسها تصاب بالفيروس يشير إلى أنه لا توجد مؤامرة إلهية - ولكن ربما سخرية إلهية"، بحسب الكاتب.

 

اربط الجمل وثق بالله

 

وفي العراق، فسر الزعيم الديني والسياسي البارز مقتدى الصدر  انتشار الوباء في واحدة من مجموعة تغريدات حملت اسم "رسائل من السماء" بأنه نتيجة "لتقنين زواج المثليين"، ودعا الدول التي تقر زواج المثليين إلى إلغائه، مما اضطر السفير البريطاني في العراق إلى الرد عليه.

وقبل الصدر، فسر آية الله هادي المدرسي المقيم في إيران الفيروس بأنه "غضب من الله على غير الملتزمين، وأكد أن الإيمان سيحمي المتدينين"، لكن المدرسي نفسه أصيب بالفيروس، وقام بتسجيل دعاء مؤثر بصوته طلبا للشفاء.

واستشهد المقال المنشور في مجلة فورين بوليسي بحادثة تنسب إلى النبي محمد "سأله رجل عما إذا كان يجب أن يربط جمله، أو يتركه غير مربوط ويثق بالله"، فقال النبي "اربطه وثق بالله".

وطالب الكاتب باعتماد هذه الفكرة، فإن "اتخاذ الاحتياطات الصحية تشبه النصيحة للرجل بأن يربط جمله أولا، ثم يمكن للإيمان أن يوفر الدعم النفسي".