جنود كوريون جنوبيون في منطقة حدودية بين الكوريتين - أرشيف
جنود كوريون جنوبيون في منطقة حدودية بين الكوريتين - أرشيف

يتأهب الجنود الكوريون الجنوبيون عند الحدود مع كوريا الشمالية لمواجهة تهديد جديد من الجارة المسلحة نوويا، يتمثل في الخنازير البرية المصابة بالحمى. 

ووصلت حمى الخنازير الإفريقية إلى كوريا الشمالية بعد انتشار المرض في الصين وفيتنام ومونغوليا، ما أثار المخاوف من احتمال تسبب عبور الحيوانات المصابة بالمرض عبر الحدود التي تشهد إجراءات عسكرية مشددة، بعواقب مدمرة على صناعة لحوم الخنزير في الشطر الجنوبي التي تقدر قيمتها بنحو 5.9 مليار دولار.

وقال رئيس وزراء كوريا الجنوبية لي ناك-يون السبت بعد زيارة أجراها إلى مزرعة خنازير قرب المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين البلدين "نحتاج للتركيز على منع دخول الخنازير البرية القادمة من الشمال إلى أراضينا". 

ولا تؤثر حمى الخنازير الإفريقية على البشر، لكنها قاتلة بالنسبة للخنازير إذ تسببت بأضرار بالغة على سلاسل الإمداد في الصين، أكبر مستهلك في العالم للحوم الخنزير حيث أمرت السلطات بقتل مئات آلاف من هذا الحيوان.

وأبلغت بيونغيانغ المنظمة العالمية لصحة الحيوان بوفاة 77 من 99 خنزيرا جراء المرض في مزرعة قريبة من حدود الصين، وفق وزارة الزراعة الكورية الجنوبية.

وذكرت الوزارة الجمعة أن من "المرجح بشكل كبير" أن يضرب الفيروس كوريا الجنوبية بينما أمرت الحكومة بتشييد أسوار حول المزارع الواقعة على طول الحدود لمنع أي اتصال محتمل بين الخنازير المحلية وتلك البرية.

وتعتقد سيول أن بيونغيانغ تربي نحو 2.6 مليون خنزير في 14 مزرعة تديرها الدولة. وبإمكان تفشي المرض أن يفاقم نقص الغذاء في الشطر الشمالي الذي يعاني من الفقر ويخضع لعقوبات.

أما في كوريا الجنوبية، فهناك نحو 6700 مزرعة خنازير في أنحاء البلاد وتساهم تربية الخنازير في 40 في المئة من إجمالي قطاع المواشي.

وبينما يعد عبور الحدود المحصنة بين الكوريتين غاية في الخطورة بالنسبة للبشر نظرا لوجود الأسلاك الشائكة وانتشار الجنود الكوريين الشماليين المستعدين على الدوام لإطلاق النار، إلا أن المنطقة بعيدة عن أي تطور عمراني وتشكل ملاذا للحياة البريّة.

إيلي كوهين

استعاد جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) كنزا من الوثائق والصور الفوتوغرافية المتعلقة بجاسوسه الراحل إيلي كوهين، الذي أعدم شنقا في ساحة بوسط العاصمة السورية دمشق قبل 60 عاما بعد جمعه معلومات مخابرات عن خطط عسكرية سورية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن 2500 وثيقة وصورة ومتعلقات شخصية تخص كوهين نُقلت إلى إسرائيل بعد "عملية سرية ومعقدة نفذها الموساد، بالتعاون مع جهاز مخابرات أجنبي حليف".

ولم يرد متحدث باسم الحكومة السورية بعد على طلب من رويترز للتعليق على كيفية خروج هذه الوثائق المهمة من دمشق، حيث أدت الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي إلى تغيير التحالفات والعداوات الراسخة في جميع أنحاء المنطقة رأسا على عقب.

وتعرضت سوريا للقصف الإسرائيلي مرارا منذ أن تولت قوات المعارضة بزعامة أحمد الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، قيادة البلاد في ديسمبر، لكن الحكومة الجديدة في دمشق ردت بلهجة تصالحية، قائلة إنها تسعى إلى السلام مع جميع الدول.

وقال الشرع هذا الشهر إن سوريا أجرت محادثات غير مباشرة مع إسرائيل لتخفيف حدة التوتر.

وأعلنت إسرائيل الشهر الماضي استعادتها جثة الجندي تسفي فيلدمان، الذي قتل في معركة مع القوات السورية في لبنان عام 1982.

ووُلد كوهين في مصر لعائلة يهودية انتقلت إلى إسرائيل بعد إعلان قيام الدولة عام 1948. وانضم إلى الموساد وأُرسل إلى سوريا، منتحلا شخصية رجل أعمال سوري عائد إلى البلاد من أميركا الجنوبية.

وبعد اختراقه القيادة السياسية السورية باسم مستعار، أرسل معلومات مخابرات مهمة إلى مُشغليه الإسرائيليين، لكن أُلقي القبض عليه عام 1965، وصدر عليه حكم بالإعدام. ونُفذ الحكم في 18 مايو 1965.

وذكر مكتب نتنياهو أن الوثائق والمقتنيات التي استعادها الموساد تشمل صورا عائلية ورسائل ومفتاح شقته في دمشق، بالإضافة إلى مواد عملياتية مثل تقارير مُوجهة إلى مُشغليه. تضمنت أيضا حكم الإعدام الأصلي الذي أصدرته المحكمة السورية ووصيته.

وأضاف مكتب نتنياهو أن بعض الوثائق الأصلية والمتعلقات الشخصية قُدمت إلى نادية أرملة كوهين.