بعد سقوط الصاروخ على صالة القدوم في مطار أبها
سقوط صاروخ قبل أيام على صالة القدوم في مطار أبها

أسقطت القوات السعودية مساء السبت طائرة من دون طيار أطلقها الحوثيون باتجاه مدينة أبها في جنوبي المملكة، بحسب ما أعلن التحالف العسكري الذي تقوده الرياض ضدّ الحوثيين في اليمن.

من جهتهم، أعلن الحوثيون عبر قناة "المسيرة" الناطقة باسمهم أنّهم استهدفوا مطاري أبها وجازان في جنوبي السعودية بطائرات من دون طيار، إلا أنّ التحالف لم يؤكّد وقوع هذه الهجمات.

ونقلت قناة "الإخبارية" السعودية الحكومية عن التحالف أنّ "قوات الدفاع الجوي الملكي تعترض وتسقط طائرة بدون طيار" أطلقها الحوثيون باتجاه أبها.

من جانبهم، قال المتمردون عبر قناة "المسيرة" التلفزيونية إنّ طائرات من دون طيار استهدفت محطة للوقود في مطار أبها وغرف التحكم في مطار جازان، مشيرين إلى أنّ الطائرات أصابت "أهدافها بدقّة عالية" ما أدّى إلى خروج المطارين عن الخدمة. ولم تؤكّد السلطات السعودية هذا الإعلان.

وكان صاروخ أصاب الأربعاء المطار المدني في مدينة أبها الجبلية التي تعدّ مقصداً للسعوديين خلال فصل الصيف هرباً من الحرارة المرتفعة في الرياض وجدّة، ما أدّى إلى إصابة 26 شخصاً بجروح، وفقاً للسلطات السعودية.

والجمعة، أعلن التحالف أنّ القوات السعودية اعترضت خمس طائرات مسيّرة حاولت استهداف مطار أبها من جديد.

وكانت السعودية اتّهمت الخميس غريمتها في المنطقة إيران بأنها هي من أمر المتمردين اليمنيين بشنّ الهجوم على مطار أبها، محذّرة من "عواقب وخيمة".

وقال التحالف في بيان إنّ طائراته استهدفت السبت مخزناً للأسلحة ومواقع للمتمردين في حجّة في شمال غرب اليمن.

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعاً بين الحوثيين والقوّات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وقد تصاعدت حدّة هذا النزاع مع تدخّل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة.

وتسبّب هذا النزاع بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة.

وتأتي هجمات المتمردين الأخيرة في وقت يخيّم فيه التوتر بين إيران والولايات المتحدة على المنطقة، مع تعرّض أربع ناقلات نفط لهجمات في بحر عمان الشهر الماضي وناقلتين أخريين لهجمات مماثلة الخميس.

وقالت الولايات المتحدة إنّ إيران تقف خلف هذه الهجمات، لكنّ طهران نفت أي ضلوع لها

يحتاج الكاظمي إلى اتخاذ خطوات حاسمة وقوية ضد المحاصصة والميليشيات
يحتاج الكاظمي إلى اتخاذ خطوات حاسمة وقوية ضد المحاصصة والميليشيات

قال تقرير لصحيفة "آسيا تايمز" إن اختيار مصطفى الكاظمي رئيسا لوزراء العراق أمر حاسم لتحقيق الاستقرار في بلد هزته الاحتجاجات الشعبية ووباء كورونا، فيما أشار إلى أن على العراق الاختيار بين أمرين، أما أن يكون مثل سنغافورة أو يكون مثل لبنان الغارق في المحاصصة والفساد.

وتطرق التقرير إلى مسألتين حاسمتين تواجهان الكاظمي من أجل تحقيق النجاح، هما تجاوز نظام المحاصصة الذي بنيت عليه العملية السياسية في العراق بعد عام 2003.

والثاني والأهم، هو دمج الميليشيات المنضوية تحت مظلة الحشد الشعبي في قوات الجيش الوطني.

يرى التقرير أن هاتين المسألتين هما من ستحددان مصير الكاظمي وفترة بقائه في منصبه.

يدعو التقرير رئيس الوزراء العراقي الجديد إلى استغلال التحولات في مواقف جهتين مهمتين يمكن أن تلعبا دورا بارزا في إنجاح مهمة الكاظمي.

الأولى داخلية، والمتمثلة بالمرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني، حيث يشير خروج الفصائل الموالية له من الحشد إلى أن السيستاني سئم من عمل الميليشيات الشيعية الخارجة عن السيطرة والموالية لإيران، وهو على استعداد لممارسة نفوذه من أجل إخضاعها لسلطة الدولة، وفقا للتقرير.

أما الجهة الثانية، فهي الولايات المتحدة، التي يرى التقرير أن موقفها من نظام المحاصصة في العراق تغير، وظهر ذلك واضحا في تصريحات وزير الخارجية مايك بومبيو مطلع هذا الشهر عندما دعا القادة العراقيين إلى التخلي عن هذا النظام والمضي قدما لتشكيل حكومة ترضي الشعب.

يرى التقرير أن هذين الموقفين يشيران إلى حصول تغيير في مزاج جهتين قويتين، تتمثلان في مؤسسة النجف الدينية والولايات المتحدة، ولدى الكاظمي الفرصة للاستفادة من هذه التغيرات.

وللقيام بذلك يحتاج الكاظمي إلى اتخاذ خطوات حاسمة وقوية ضد المحاصصة والميليشيات، لأن التغيير التدريجي لن ينجح، وفقا لكاتب التقرير.

ويتابع "إذا كان الكاظمي في شك، فهو بحاجة فقط إلى إلقاء نظرة على لبنان، حيث تتواجد ميليشيا غير حكومية متمثلة في حزب الله وهي أقوى من الجيش الوطني، فيما لا يزال السياسيون غارقون في التفكير الطائفي، وهذا ليس نموذجا يحتذى به لمستقبل العراق".

ويواصل التقرير "يقال إن النموذج المفضل لدى الكاظمي هو سنغافورة، حيث يحتفظ رئيس الوزراء الجديد بصورة في مكتبه ببغداد لأول رئيس وزراء لتلك الدولة المتطورة".

ويختتم "ولكي يصبح العراق مثل سنغافورة، سيحتاج إلى التوقف عن التصرف مثل لبنان، وهذا يعني اتخاذ قرارات مصيرية بعيدة المدى".