الرئيس ترامب
الرئيس ترامب

تناقلت وسائل إعلام أميركية متعددة، ليلة الخميس، معلومات نسبتها لمصادر في الإدارة الأميركية، بأن الولايات المتحدة كانت تخطط لشن ضربات عقابية على إيران ليلا لكن تم إلغاء الأوامر فجأة.

جاء ذلك فيما نقلت مجلة نيوزويك عن مصدر في البنتاغون أن قطعات حربية أميركية في المنطقة تظل على أهبة الاستعداد تحسبا للتطورات.

وكان قادة برلمانيون عقدوا اجتماعا الخميس مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض حول إيران استغرق 90 دقيقة.

وبعد الاجتماع، صرح رئيس الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تمارس "ردا محسوبا" على إيران.

قال عدد من كبار الجمهوريين بمجلس النواب إن على الولايات المتحدة أن ترد "ردا محسوبا". وقال كيفين مكارثي زعيم الجمهوريين بمجلس النواب ومايكل مكول وماك ثورنبري وديفين نانز الأعضاء بالمجلس في بيان "هاجمت إيران ملكية أميركية هجوما مباشرا فوق مياه دولية. وهذا الاستفزاز يجيء بعد أسبوع من مهاجمتها وتدميرها ناقلتين تجاريتين في مياه دولية".

من جانبه، حذر رئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر من انجرار الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران.

وقال شومر "الرئيس ربما لا يعتزم الذهاب إلى حرب لكننا قلقون من أن ينجر هو والإدارة إلى حرب".

وغردت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، داعية لبذل "كل جهد ممكن" لخفض التصعيد.

وقالت لاحقا في مؤتمر صحفي "من المهم أن نبقى على تواصل كامل مع حلفائنا وأن نقر بأننا لا نتعامل مع خصم مسؤول وأن نفعل كل ما بوسعنا لخفض التصعيد".

وأضافت "هذا موقف خطير وشديد التوتر يتطلب نهجا قويا وذكيا واستراتيجيا وليس متهورا".

​​ترامب: ستكتشفون الرد على إيران قريبا

​​

 

 

 

وكان الرئيس دونالد ترامب قال الخميس إن إيران ارتكبت خطأ فادحا بإسقاطها الطائرة المسيرة الأميركية، مؤكدا أن الأخيرة كانت في المجال الجوي الدولي وأن بإمكان الولايات المتحدة توثيق ذلك.

وأضاف ترامب خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو "لا يمكننا الحديث علنا عن الرد الأميركي المتوقع على إيران لكنكم ستكتشفونه قريبا".

لكنه لم يستبعد أن يكون إسقاط الطائرة قرارا متهورا ارتكبه جنرال إيراني "غبي ومنفلت"، وتابع "لدي إحساس ربما مخطئ وربما مصيب، بأن هذا قد يكون خطأ ارتكبه شخص ما".

وأكد أنه لا يريد حربا مع إيران، مضيفا "أنا أريد أن أنتهي من هذه الحروب اللانهائية وخضت الانتخابات على هذا الأساس. أردت الخروج من أفغانستان وأنهينا دولة الخلافة".

وشدد كذلك أن "ما حدث سوف يعكر الصفو" وأن "بلادنا لن تلتزم الصمت" إزاء هذا الاعتداء الإيراني.

"هجوم خطير وتصعيدي غير مسؤول"

قائد سلاح الجو الأميركي في القيادة الوسطى جوزيف غاستيلا قال إن الحرس الثوري أطلق صاروخ أرض-جو على الطائرة المسيرة، مؤكدا أن التقارير الإيرانية عن دخولها إلى الأجواء الإيرانية كاذبة.

وأوضح غاستيلا "هذا الهجوم الخطير والتصعيدي هو هجوم غير مسؤول ووقع في منطقة ممرات جوية معروفة بين دبي والإمارات وعُمان، وربما شكل خطرا على حياة المدنيين الأبرياء". 

ونشر البنتاغون رسما بيانيا يوضح موقع الطائرة على خارطة مضيق هرمز الذي تمر منه معظم شحنات النفط العالمي. 

وصرح في مؤتمر عبر الفيديو مع المكتب الإعلامي في البنتاغون أنه "وقت اعتراضها، كانت الطائرة آر كيو-4 على ارتفاع شاهق، وعلى بعد حوالى 34 كلم من أقرب نقطة برية على الساحل الإيراني".

"عدة سيناريوهات لرد عسكري"

​​وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية "قدمنا عدة سيناريوهات لرد عسكري ضد إيران ومنشآتها والقرار الآن بيد الرئيس ترامب".

وأعلنت إيران رغبتها في إحالة حادث إسقاط الطائرة الأميركية إلى الأمم المتحدة، فيما أعربت المنظمة الدولية عن قلقها إزاء التطورات وحثت كل الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

تحديث (13:45 ت.غ)

ترامب: إيران ارتكبت خطأ فادحا

قال الرئيس دونالد ترامب الخميس في تغريدة على تويتر إن "إيران ارتكبت خطأ فادحا"، وذلك في أول رد له على إسقاط إيران طائرة مسيرة أميركية فوق مضيق هرمز.

وأفاد مراسل الحرة بأن الرئيس ترامب "يجتمع في البيت الأبيض بمجلس الأمن القومي لبحث الرد الأميركي" بعد إسقاط الطائرة المسيرة.

​​وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في وقت سابق الخميس أن الطائرة كانت على مسافة 17 ميلا من الأجواء الإيرانية، مشيرة إلى أن البحث جار لتحديد مكان حطامها. 

وذكرت وكالة رويترز أن البحرية الأميركية أرسلت تعزيزات إلى موقع حطام الطائرة التي أسقطت في المياه الدولية.

وقال مصدر في البنتاغون لقناة "الحرة" إن الطائرة كانت في مهمة استطلاع، واصفا  إسقاطها بأنه عمل استفزازي.

وأفاد مراسل "الحرة" في البنتاغون بأن الوزارة ستعقد اجتماعا على مستوى رئاسة الأركان ومجلس الأمن القومي لمعرفة طريقة الرد على إسقاط الطائرة وهي من طراز إم.كيو-4سي ترايتن وضعت تحت تصرف سلاح البحرية الأميركي في الخليج قبل أسابيع.

وزعمت إيران أن الطائرة الأميركية التي قالت إنها من طراز آر.كيو-4 غلوبال هوك اخترقت أجواءها وأسقطت داخل مجالها الجوي. 

وقال قائد الحرس الثوري حسين سلامي إن بلاده "ليس لديها أي نية لخوض حرب مع أي بلد، لكننا مستعدون للحرب".

إيران تسقط طائرة أميركية مسيرة

​​ويأتي الحادث بعد أيام من تأكيد الجيش الأميركي أن إيران حاولت إسقاط طائرة أميركية مسيرة الأسبوع الماضي. 

تحديث (8:23 ت.غ)

قال مسؤول أميركي الخميس إن طائرة عسكرية أميركية مسيرة أُسقطت في المجال الجوي الدولي فوق مضيق هرمز بصاروخ سطح/جو إيراني.

وصرح المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، لوكالة أسوشييتد برس بأن الطائرة المسيرة من طراز  إم.كيو-4سي (MQ-4C) وتتبع للبحرية الأميركية.

ونسبت شبكة سي بي اس نيوز إلى مسؤول عسكري قوله إن الطائرة المسيرة التي أسقطت إما من طراز إم.كيو-4سي ترايتن أو آر.كيو-4 غلوبال هوك.

وذكر موقع سباه نيوز الإلكتروني الإخباري، الذراع الإعلامية للحرس الثوري الإيراني، الخميس أن الحرس الثوري أسقط طائرة "تجسس" أميركية مسيرة في إقليم هرمزجان المطل على الخليج بجنوب البلاد. 

طائرة مسيرة أميركية من طراز آر.كيو-4 غلوبال هوك (RQ-4 Global Hawk)

وجاء في التقرير الوارد على الموقع الإلكتروني التابع للحرس الثوري "أُسقطت حين دخلت المجال الجوي الإيراني قرب منطقة كوه مبارك بالجنوب".

وقال متحدث باسم القيادة المركزية للجيش الأميركي إنه لم تكن هناك أي طائرة أميركية تحلق فوق إيران الأربعاء.

وأضاف المتحدث، وهو الكابتن بالبحرية بيل أوربان، قبل منتصف ليل الأربعاء "لم تكن هناك أي طائرة أميركية تعمل في المجال الجوي الإيراني اليوم".

وتقول شركة نورثروب غرومان المصنعة لهذه الطائرة المسيرة على موقعها الإلكتروني إنها قادرة على التحليق على ارتفاعات عالية لأكثر من 30 ساعة وجمع صور شبه آنية وعالية الجودة لمناطق واسعة في كل أشكال الطقس.

أميركا

الهجوم على المتحف اليهودي في واشنطن.. عندما تحول الاحتفال إلى مأساة

الحرة - واشنطن
22 مايو 2025

ما بدأ كأمسية جميلة للاحتفال بدبلوماسيين شباب في المتحف اليهودي في العاصمة واشنطن، انتهى بمأساة لا يمكن تصورها، عندما أطلق مسلح النار على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية بينما كانا يغادران موقع الاحتفال. 

أثار الحدث صدمة في واشنطن وعواصم عدة حول العالم. وتجري حاليا تحقيقات على أنه "جريمة كراهية محتملة ذات دوافع سياسية".

الضحيتان هما يارون ليشينسكي (27 عاما)، مواطن ألماني-إسرائيلي مزدوج الجنسية موظف في السفارة، وسارة لين ميلغريم (25 عاما)، مواطنة أميركية كانت مسؤولة عن تنظيم زيارات ومهام السفارة إلى إسرائيل. 

بحسب وصف زملائهما كان الاثنان "ذكيين، ودودين، ومخلصين،" ويعملان على توطيد الأواصر بين الشعوب. وكانا في علاقة عاطفية لأكثر من عام، يخططان للخطوبة الأسبوع المقبل في القدس. 

 وأفادت تقارير أن ليشينسكي اشترى الخاتم قبل أيام من الحادث.

ونقلت رويترز عن مسؤولين أن اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية، وهما رجل وامرأة كانا على وشك إعلان خطبتهما، قتلا في إطلاق نار بالقرب من فعالية بالمتحف اليهودي‭‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬في واشنطن العاصمة مساء أمس الأربعاء.

وتعرض الموظفان‭‭ ‬‬لإطلاق نار ولقيا حتفهما بينما كانا يغادران الفعالية في المتحف اليهودي بوسط واشنطن العاصمة على بعد نحو كيلومترين اثنين عن البيت الأبيض.

عنف مفاجئ

وفقا لشهود عيان، فإن المشتبه به، إلياس رودريغيز (31 عاما) وهو من شيكاغو، شوهد يتجول بالقرب من مدخل المتحف قبل الهجوم. 

حوالي الساعة 9:15 مساء بتوقيت واشنطن، اقترب رودريغيز من مجموعة صغيرة كانت تغادر الحفل، وفتح النار باستخدام مسدس نصف آلي، فأردى ليشينسكي وميلغريم قتيلين، وأصاب شخصين آخرين بجروح طفيفة.

دخل رودريغيز بعد ذلك إلى مبنى المتحف، حيث ألقت عليه قوات الأمن القبض قبل أن تسلمه إلى شرطة العاصمة. 

وأثناء اعتقاله، سمعه عدة شهود يردد عبارة "فلسطين حرة".

وقد أرشد رودريغيز لاحقا المحققين إلى موقع السلاح. وأكدت السلطات أن مطلق النار ليس لديه سجل جنائي سابق، لكنه كان مرتبطا بحزب الاشتراكية والتحرير (PSL)، وهو مجموعة ناشطة نظمت عدة مظاهرات مؤيدة لفلسطين في الأشهر الأخيرة في الولايات المتحدة.

ونقلت رويترز عن باميلا سميث، قائدة شرطة واشنطن، أن رجلا أطلق الرصاص من مسدس على مجموعة تضم أربعة أشخاص فأصاب الموظفين بعدما غادرا الفعالية. وكان المشتبه به شوهد يتجول خارج المتحف قبل إطلاق النار.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن القتيلين هما يارون ليسشينسكي وسارة لين ميلجريم.

وتابعت سميث أنه "بعد إطلاق النار، دخل المشتبه به المتحف واعتقله أمن الفعالية. وبمجرد تقييد يديه، حدد المشتبه به المكان الذي تخلص فيه من السلاح وتم استخراج السلاح، وأشار ضمنا إلى أنه ارتكب الجريمة".

وقال يحيئيل لايتر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة للصحفيين إن الشاب القتيل كان قد "اشترى خاتما هذا الأسبوع بهدف التقدم لخطبة حبيبته الأسبوع المقبل في القدس".

 أف بي آي

وقال نائب مدير مكتب التحقيقات الاتحادي دون بونجينو إن المشتبه به يخضع لاستجواب الشرطة ومكتب التحقيقات الاتحادي.

وأضاف في منشور على منصة أكس "تفيد المؤشرات الأولية بأن هذا عمل من أعمال العنف المستهدف. فريق مكتب التحقيقات الاتحادي لدينا منخرط بشكل كامل وسنقدم لكم الإجابات في أقرب وقت ممكن دون المساس بالأدلة الإضافية".

تنديدات

وندد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بواقعة إطلاق النار. وكتب على منصة تروث سوشيال أن "جرائم القتل المروعة هذه في واشنطن العاصمة، المرتبطة بوضوح بمعاداة السامية! يتعين أن تنتهي، الآن". 

وأضاف "لا مكان للكراهية والتطرف في الولايات المتحدة".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه صُدم من عمليات القتل.

وقال "نشهد الثمن الباهظ لمعاداة السامية والتحريض الجامح ضد دولة إسرائيل. الافتراءات الدموية ضد إسرائيل تتزايد، ويجب محاربتها حتى النهاية".

وأضاف "أصدرت تعليماتي بتعزيز الترتيبات الأمنية في البعثات الإسرائيلية حول العالم وأمن ممثلي الدولة".

الفعالية

وأقامت الفعالية في المتحف اليهودي اللجنة اليهودية الأميركية، وهي مجموعة مناصرة تدعم إسرائيل وتواجه معاداة السامية، وفقا لموقعها على الإنترنت.

وتصف دعوة عبر الإنترنت للحضور الفعالية بأنها حفل استقبال للدبلوماسيين الشباب، ووصفت الحدث بأنه تجمع للمهنيين اليهود الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و45 عاما والمجتمع الدبلوماسي في واشنطن.

وذكرت الجمعية الألمانية الإسرائيلية أن ليسشينسكي نشأ في بافاريا وكان يتحدث الألمانية بطلاقة.

وقال رئيس الجمعية فولكر بيك "نذكر أنه كان شخصا منفتحا وذكيا وملتزما التزاما راسخا، وكان اهتمامه بالعلاقات الألمانية الإسرائيلية وسبل تحقيق التعايش السلمي في الشرق الأوسط هو ما يميز الهالة المحيطة به".

وبعد ساعات من إطلاق النار، تجمع عدد من الأشخاص في مكان إطلاق النار، من بينهم شخص جثا على الأرض عند التقاطع وهو يلف كتفيه بعلم إسرائيل.

الحرة - واشنطن