الرئيس دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مأدبة عشاء
الرئيس دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مأدبة عشاء- أرشيف

أعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية الأحد أنّ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون تلقّى رسالة شخصية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعرب على إثرها عن "ارتياحه" لـ"مضمونها الممتاز".

وقالت الوكالة إنّ كيم و"بعد أن قرأ الرسالة (...) قال بارتياح إنّ مضمونها ممتاز"، مشيرةً إلى أنّ الزعيم الكوري الشمالي "سيدرس بعناية محتواها المهم".

ولم تعط الوكالة مزيداً من التفاصيل حول محتوى الرسالة.

وكان كيم استقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ يومي الخميس والجمعة في زيارة ارتدت طابعاً رمزياً كبيراً، في وقت وصلت فيه محادثات كل منهما مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى طريق مسدود.

وقال الزعيم الكوري الشمالي لضيفه إن زيارته كانت فرصة لإظهار "ثبات وقوة الصداقة بين جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية والصين للعالم" وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

وأضافت الوكالة أنه في وقت "تجري تحولات خطيرة ومعقدة في الأوضاع الدولية والإقليمية"، وافق كيم وشي على "تعزيز الاتصالات الاستراتيجية الوثيقة" والدفع بـ"مصالحهما المشتركة" قدماً.

والمفاوضات النووية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة في طريق مسدود بعد انهيار القمة الثانية بين كيم وترامب في هانوي في فبراير، إثر عدم توصل الطرفين لاتفاق بشأن تخفيف العقوبات وما يمكن لكوريا الشمالية التخلي عنه في المقابل.

لكن وسائل الإعلام الكورية الشمالية لم تورد التصريحات التي نقلها التلفزيون الرسمي الصيني عن كيم الذي قال إنه "مستعد للتحلي بالصبر" في المحادثات مع الولايات المتحدة لكنه يريد من "الأطراف المعنية" أن تلاقيه في منتصف الطريق.

من جهته، قال شي لكيم إنه "يثمن بشكل إيجابي" جهود الشمال، وفق التلفزيون الصيني.

 

تشهد البلاد منذ أشهر أسوأ تراجع اقتصادي في تاريخها الحديث
تشهد البلاد منذ أشهر أسوأ تراجع اقتصادي في تاريخها الحديث

أقر مجلس النواب اللبناني الخميس قانون رفع السرية المصرفية عن المسؤولين في الدولة، في خطوة تلقى تشكيكا في ظل أزمة عميقة يعيشها لبنان ناتجة في جزء كبير منها عن الفساد المستشري في الدولة والمؤسسات.

وعُقدت جلسة برلمانية للمرة الثانية خارج مقر البرلمان في وسط بيروت في قاعة مؤتمرات كبيرة يمكن فيها تطبيق التباعد الاجتماعي للوقاية من فيروس كورونا المستجد. وكان على جدول أعمالها أيضا مشاريع واقتراحات قوانين عدة أبرزها قانون عفو عام وقانون "كابيتل كونترول" أو  "ضوابط رأس المال" في بلد يشهد انهيارا اقتصاديا.

وقال النائب إبراهيم كنعان الذي يرأس لجنة المال والموازنة في مجلس النواب لوكالة فرانس برس أن قانون رفع السرية المصرفية يشمل "كل من يتعاطى الشأن العام، منتخبا كان أو معينا، من النائب الى رئيس البلدية الى القاضي والضابط  والمستشار".

ويشمل القانون "كل ما ينتج عن فساد، وأضيف إليه تمويل الإرهاب وتبييض الأموال وتمويل الحملات الانتخابية".

ويمنح القانون "الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد" وهيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان صلاحية تنفيذه بعد تعديل نسخة سابقة كان تعطي هذه الصلاحية أيضا للقضاء.

واعتبر المحامي نزار صاغية، المدير التنفيذي للمفكرة القانونية، وهي منظمة غير حكومية تعنى بدراسة وتقييم القوانين، في تغريدة على "تويتر"، أن عدم إعطاء القضاء القضاء صلاحية رفع السرية المصرفية، "يعني نسف جوهر القانون".

وقال صاغية "لهيئة التحقيق الخاصة حق رفع السرية منذ سنوات وهذا لم يفدنا بشيء. تهريب المليارات حصل ولم تتحرك الهيئة ولم ترفع السرّ عن أحد".
وتحوّل الفساد المستشري في المؤسسات العامة تدريجياً إلى أحد مسبّبات الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ أشهر، وأحد أبرز الأسباب التي دفعت اللبنانيين للتظاهر بشكل غير مسبوق ضد الطبقة السياسية في 17 أكتوبر وعلى مدى أسابيع لاحقة.

ورفعت الحكومات المتعاقبة في لبنان شعار "محاربة الفساد" من دون أن تُقدم على إجراء عملي واحد لتنفيذ ذلك عملياً. وتتمتع غالبية الموظفين بحماية القوى السياسية.

وتتواصل جلسة مجلس النواب التي بدأت الساعة الحادية عشرة صباحا  بتوقيت بيوت، ويفترض أن تناقش اقتراحي قانون العفو العام وقانون الكابيتال الكونترول.

وتطالب بعض الكتل بإجراء تعديلات على اقتراح الكابيتال كونترول قبل إقراره.

 

الأزمة المالية مستمرة

وتسعى السلطات إلى إقرار هذا القانون لتنظيم العلاقة بين المصارف وزبائنها بعد أشهر من قيود مشددة فرضتها البنوك على العمليات النقدية وسحب الودائع، قبل أن تتوقف تماما عن إعطاء الدولار حتى من الودائع بالعملة الخضراء. 

وبدأت الحكومة الشهر الحالي مفاوضات مع صندوق النقد الدولي بعد إقرارها خطة إصلاحية تأمل عبرها الحصول على دعم خارجي للخروج من دوامة الانهيار الاقتصادي الذي دفع بقرابة نصف السكان تحت خط الفقر.

وتم خلال جلسات التفاوض حتى الآن بحث مواضيع عدة بينها فرض "الكابيتال كونترول". ووصفت متحدثة باسم الصندوق الأربعاء المفاوضات بـ"البناءة".

ولا يحظى اقتراح العفو العام بتوافق نيابي أيضا. وهو يشكّل مطلباً لأهالي ما يُعرف بـ"الموقوفين الإسلاميين" وعددهم 1200 تقريباً.

وينحدر القسم الأكبر منهم من مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية والموالية تقليديا لتيار المستقبل برئاسة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري. وهم متهمون بجرائم عدة بينها قتال الجيش والاعتداء عليه والمشاركة في جولات اقتتال دامية داخل المدينة والتخطيط لتفجيرات. 

كما تطالب به عائلات الآلاف من الموقوفين والمطلوبين من منطقتي بعلبك والهرمل (شرق) حيث يتمتع حزب الله وحركة أمل برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري بنفوذ كبير. وغالبيتهم متهمون بجرائم مخدرات وسرقة سيارات.

وتعارض بعض الكتل القانون الذي يمنح أيضا العفو وينظم عودة عناصر في ميليشيا "جيش لبنان الجنوبي" التي كانت إسرائيل تموله وتسلحه. وكان المئات من هؤلاء فروا إلى إسرائيل مع عائلاتهم بعد تحرير جنوب لبنان في العام 2000.