عنصر من قوات حفتر على دبابة
عنصر من قوات حفتر على دبابة

اتهامات حكومة الوفاق الليبية للقوات التي يقودها خليفة حفتر باستخدام أسلحة أميركية مصدرها الإمارات لقصف مواقع تابعة لها، لقيت تفاعلا في العاصمة واشنطن.

وحذر سناتور ديمقراطي الثلاثاء من أن الولايات المتحدة يمكن أن توقف مبيعات الأسلحة إلى الإمارات، بعد تقرير أفاد بأن البلد الأخير سلم صواريخ أميركية لقوات حفتر في ليبيا.

وفي رسالة إلى وزير الخارجية، مايك بومبيو، طالب السناتور روبرت منينديز، الديمقراطي البارز في لجنة العلاقات الخارجية، بإجراء تحقيق وطلب توضيحات بخصوص اتفاقيات الأسلحة مع الإمارات بحلول 15 يوليو.

مسؤول في الخارجية الأميركية أكد لـ"قناة الحرة" الثلاثاء أن الوزارة تأخذ كل الادعاءات حول سوء استخدام معدات دفاعية أميركية في ليبيا على محمل الجد. وقال "نحن على علم بهذه التقارير ونسعى للحصول على معلومات إضافية".

لكن منينديز حذر من أن مبيعات الأسلحة ستشكل "انتهاكا خطيرا" للقانون الأميركي، و"بشكل شبه مؤكد" انتهاك للحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على بيع الأسلحة لليبيا.

 وقال، في رسالته لبومبيو، "أنتم لا شك تعلمون أنه إذا ثبتت صحة هذه المزاعم، فربما يتعين عليكم قانونا إلغاء جميع مبيعات الأسلحة إلى الإمارات".

وقال منينديز في رسالته إن نقل الأسلحة المزعوم إلى ليبيا "يثير القلق بشكل خاص" لأنه يأتي بعد "التفاف" إدارة الرئيس دونالد ترامب على الكونغرس والمصادقة على صفقة بيع أسلحة إلى السعودية والإمارات بقيمة 8.1 مليار دولار.

وكان بومبيو قد قال في تصريحات سابقة إن مبيعات الأسلحة هي حالة طارئة بسبب التوترات مع إيران التي تدعم الحوثيين في اليمن.

والشهر الماضي صوت أعضاء الكونغرس الديمقراطيون وعدد من الجمهوريين على منع صفقة البيع إلا أنهم لم يمتلكوا ما يكفي من الأصوات للتغلب على اعتراض ترامب.

المسؤول في الخارجية الأميركية قال لـ"قناة الحرة" إن الوزارة تتوقع من كل الذين يتلقون معدات دفاعية اميركية أن يتقيدوا بموجبات استخدامها.

وأوضح المسؤول أن السلام الدائم والاستقرار في ليبيا يأتي فقط من خلال الحل السياسي.

 ودعا كل الأطراف للعودة سريعا إلى الوساطة السياسية التي تقوم بها الأمم المتحدة والتي يتوقف على نجاحها وقف إطلاق النار في طرابلس وحولها.

وأكد المسؤول الأميركي على دعم الولايات المتحدة للجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة وبعثة الدعم التابعة للأمم المتحدة في ليبيا لمساعدة على تفادي التصعيد الإضافي ورسم مسار إلى الأمام يوفر الأمن والازدهار لكل الليبيين.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الجمعة أن قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا اكتشفت أربعة صواريخ "غافلين" في قاعدة استخدمها مقاتلون تحت قيادة حفتر.

وقالت الصحيفة إن الكتابة على الصواريخ الأميركية الصنع تشير إلى أنه قد تم بيعها إلى الإمارات في 2008.

ويخشى أعضاء الكونغرس من استخدام الأسلحة في قتل مدنيين في اليمن، حيث يواجه الملايين خطر المجاعة، كما تضررت المدارس والمستشفيات من الحرب في اليمن التي تقودها السعودية والإمارات.

عشرات من بوينغ 737 ماكس رابضة في مطار شركة بوينغ في ولاية واشنطن سياتل
عشرات من بوينغ 737 ماكس رابضة في مطار شركة بوينغ في ولاية واشنطن سياتل

كشفت شركة بوينغ مشكلتين برمجيتين جديدتين في موديل 737 ماكس، الذي سقطت منه طائرتان، ما تسبب للشركة في خسائر كبيرة.

وقالت بوينغ إنه يجب إصلاح المشكلتين قبل أن تتمكن الطائرة من نقل الركاب مرة أخرى.

وكشفت الشركة في بريد ألكتروني أن المشكلتين تتعلقان "بكمبيوتر التحكم في الطيران" مؤكدة أنهما لا تؤثران على العودة المقدرة للطائرة إلى الخدمة في منتصف عام 2020.

ويخضع برنامج ماكس لإعادة تصميم بعد ربطه بحادثين مميتين، دفعا إلى حظر طيران هذا الموديل في جميع أنحاء العالم منذ أكثر من عام.

وقال موقع بلومبرغ الأميركي إن "العيوب الجديدة تعمق التحدي الهندسي لشركة بوينغ التي تحاول إعادة طائرتها الأكثر مبيعا إلى السماء"، ونقل عن الشركة قولها إن إحدى المشاكل التي واجهها موديل ماكس تتعلق "بعيوب افتراضية" فى المعالجات الدقيقة للكمبيوتر، ما قد يؤدى بالطائرة الى الارتفاع او النزول بمفردها.

وقالت بوينغ إن نظام السلامة على متن الطائرة ماكس تسبب في نزول الطائرة تلقائيا في كلا الحادثين.

ويمكن أن يؤدي الخطأ الآخر الذي تم الكشف عنه حديثًا إلى انفصال الطيار الآلي بينما تستعد الطائرة للهبوط، وقالت الشركة إنه لم يتم ملاحظة أي من المشكلتين أثناء الطيران، لكن تغييرات البرامج ستقضي على إمكانية حدوثها.

وفى بيان منفصل قالت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية إنها على اتصال بالشركة حول هذه القضايا.

وأعلنت بوينغ في بداية فبراير الماضي اكتشاف خلل في ضوء التحذير الذي ينبه الطيارين في حالة وجود خلل في نظام الطائرة.

وفي يناير، أعلنت بوينغ عثورها على خلل في عملية تشغيل حواسيب الطيران، الأمر الذي كان كفيلا بتأجيل عملية اختبار رئيسية للتحليق.

وهناك خلل آخر كان قد كشف عنه في يونيو، ويتعلق بعيب آخر في جهاز الحاسوب أيضا، ويتسبب باتجاه الطائرة تلقائيا إلى الأسفل ويصعب على الطيارين استعادة السيطرة عليها.

وكان حادثا تحطم طائرتي "بوينغ 737 ماكس" في أقل من خمسة أشهر قد أغرقا الشركة في أخطر أزمة في تاريخها، وفي قرار غير مسبوق في تاريخ الطيران الحديث، فرض حظر لتحليق كل الأسطول العالمي من هذه الطائرات منذ 13 مارس.

وأسفر حادثا تحطم طائرة تابعة لشركة الطيران "لاين إير" في نهاية أكتوبر 2018 وأخرى تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية في 10 مارس في ظروف متشابهة عن سقوط 346 قتيلا. وأشارت التحقيقات إلى خلل في أحد الأنظمة المعلوماتية في الطائرتين. ​