وزير الاقتصاد السابق علي باباجان
وزير الاقتصاد السابق علي باباجان

بعد ساعات من استقالته من حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، نشرت وسائل إعلام تركية بيان استقالة وزير المالية التركي السابق علي باباجان، والذي أوضح فيه دوافع استقالته.

وقال باباجان إن "خلافات عميقة وقعت على مستوى الإجراءات سواء على الصعيد المحلي أو العالمي خلال الأعوام الأخيرة، بالإضافة إلى المبادئ والأفكار والمعايير التي أدافع عنها".

وأضاف باباجان في البيان أنه بات يشعر بحالة من "الانفصال العقلي والوجداني" مع تلك الممارسات التي تتم في حزب العدالة والتنمية.

​​وجاء في بيان باباجان "نحتاج إلى رؤية مستقبلية جديدة كليا لتركيا. يجب وضع استراتيجيات وخطط في جميع المجالات. لا بد من بدء جهود جديدة من أجل حاضر ومستقبل أفضل لتركيا".

ويخطط باباجان رفقة عدد من الساسة الأتراك إلى إنشاء حزب جديد، يتوقع أن يكون منافسا قويا لحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يرأسه الرئيس رجب طيب أردوغان.

​​ولم تمر ساعات عقب استقالة باباجان، إلا وقد قام موقع حزب العدالة والتنمية بحذف اسم علي باباجان من قائمة مؤسسي الحزب الحاكم الذي أنشئ في عام 2001.

وقد حذف اسم باباجان من صفحة المؤسسين على النسخة التركية للموقع، بينما تم إبقاء اسمه على النسخة الإنكليزية.

وقد شغل باباجان مناصب حكومية عدة، إذ شغل منصب وزير الاقتصاد، ووزير الخارجية، ورئيس الوزراء، ووزير الدولة لشؤون الاتحاد الأوروبي.

Secretary General of the United Nations Antonio Guterres poses for a photo before a Security Council meeting about the…
Secretary General of the United Nations Antonio Guterres poses for a photo before a Security Council meeting about the situation in Syria at U.N. Headquarters in the Manhattan borough of New York City, New York, U.S., February 28, 2020. REUTERS…

 يبذل قادة العالم الخميس قصارى جهدهم لتجاوز انقساماتهم من أجل التوصل لاستجابات منسقة حيال أزمة جائحة كورونا المستجد، الذي تجاوزت حصيلة وفياته الـ90 ألف شخص والذي يهدد العالم بانهيار اقتصادي غير مسبوق.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي إن الجائحة ستسبب "أسوأ العواقب الاقتصادية منذ الكساد الكبير" عام 1929.

وفي حين يخضع نصف سكان العالم للحجر، أشارت منظمة التجارة العالمية إلى توقف "قطاعات كاملة" من الاقتصاد العالمي فيما حذّرت منظمة "أوكسفام" من أنّ نصف مليار شخص إضافي في العالم قد يصبحون تحت خط الفقر.

تقول ماريا دي فاتيما سانتوس، إحدى سكان "سيتي أوف غاد" (مدينة الله)، وهو حيّ فقير رمزي في غرب ريو دي جانيرو، إن "الفقراء ليس لديهم دخل. لا يستطيع أولادي العمل والجميع في حاجة إلى المساعدة".

وتوقعت منظمة التجارة العالمية أن تنخفض التبادلات التجارية بمقدار الثلث هذا العام. وتقدّر منظمة العمل الدولية أن ما لا يقلّ عن 1,25 مليار عامل قد يتأثرون بشكل مباشر.

رغم العزل وبدء عودة الحياة إلى طبيعتها في ووهان، المدينة التي ظهر فيها الوباء في أواخر العام 2019 والتي رُفع فيها العزل الأربعاء، يواصل كوفيد-19 تفشيه، خصوصاً في الولايات المتحدة حيث أودى بحياة قرابة ألفي شخص في 24 ساعة، في عدد قياسي.

محاولات لتجاوز الخلافات

في هذا السياق، يحاول مجلس الأمن الدولي الخميس تجاوز انقساماته خصوصاً بين الصين والولايات المتحدة، أثناء اجتماع عبر اتصال الفيديو مخصص للبحث في أزمة الوباء، وهو الأول منذ بدء الأزمة.

ووفق دبلوماسيون، فإن المواقف تتقدّم في الاتجاه الصحيح وواشنطن قبلت بعدم التشديد على صيغة "الفيروس الصيني" وهي صيغة كانت تثير غضب بكين.

ويُفترض أن ينجح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في توحيد مجلس منقسم بين أعضاء دائمين وأعضاء غير دائمين.

وأكد أن "الوقت ليس مناسبا" لتوجيه الانتقادات وداعيا إلى "الوحدة" و"التضامن لوقف الفيروس"، في حين انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشدة منظمة الصحة العالمية لإدارتها للأزمة.

وفي مؤشر على الخطورة الاستثنائية للوضع، أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية الذي يشارك منذ خمسة أعوام في النزاع اليميني ضد المتمردين الحوثيين، وقفاً لإطلاق النار.

من جهتها، ستحاول دول الاتحاد الأوروبي مرة جديدة الخميس التوصل إلى اتفاق بشأن استجابة اقصادية منسّقة للأزمة، بعد فشلها الأربعاء في أول اجتماع ماراتوني عقدته.

ودعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في المقابل الدول الأعضاء الـ27 إلى الوقوف "جنباً إلى جنب" للاستجابة للأزمة مع اتخاذ تدابير متعلقة بالموازنة.

لكن ثمة انقسامات عميقة بين دول الجنوب في القارة العجوز من جهة وألمانيا وهولندا من جهة أخرى اللتان تعارضان أي تقاسم للديون العامة.

ويفترض أن تحاول الدول الرئيسية المنتجة للنقط، أوبك وروسيا في الطليعة، التوصل إلى اتفاق الخميس بشأن خفض الانتاج العالمي بنسبة 10 في المئة.