تدريب للبحرية الأميركية قرب سواحل اليمن، وهي إحدى مناطق عمل الأسطول الخامس
تدريب للبحرية الأميركية قرب سواحل اليمن، وهي إحدى مناطق عمل الأسطول الخامس

قال الأسطول الأميركي الخامس يوم الخميس إنه "يعمل عن كثب" مع البحرية الملكية البريطانية وشركاء إقليميين ودوليين لحماية حرية الملاحة، وذلك بعد يوم من محاولة ثلاث سفن إيرانية اعتراض طريق ناقلة تابعة لشركة "بي.بي" خلال مرورها بمضيق هرمز.

وقال قائد الأسطول جيم مالوي في بيان "الأسطول الأميركي الخامس أُحيط علما بالتحرش غير القانوني الذي قامت به البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ومحاولات اعتراض طريق السفينة التجارية البريطانية بريتيش هيريتدج يوم العاشر من يوليو قرب مضيق هرمز".

وكان البنتاغون قد أعلن الخميس أنه يدرس تأمين مواكبة عسكرية للسفن التي تبحر الخليج.

وقال الجنرال مارك ميلي المرشح لتولي رئاسة هيئة الأركان الأميركية المشتركة إن للولايات المتحدة "دورا حاسما" في ضمان حرية الملاحة في الخليج، وإن واشنطن تسعى لتشكيل تحالف "بشأن تأمين مواكبة عسكرية وبحرية للشحن التجاري".

وأضاف خلال جلسة للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "أعتقد أن ذلك سيتبلور في الأسبوعين المقبلين".

وجاءت تعليقات ميلي بعد إعلان لندن الخميس أن قوارب إيرانية مسلحة حاولت إعاقة مرور ناقلة نفط بريطانية في تصعيد دراماتيكي في الخليج.

والسفينة "بريتش هيريتيج" هي ناقلة نفط عملاقة تملكها "بريتش بتروليوم شيبينغ" ويبلغ طولها 274 مترا وبإمكانها نقل مليون برميل من النفط.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية "نحن قلقون بسبب هذا الحادث ومستمرون في حض السلطات الإيرانية على وقف تصعيد الوضع في المنطقة".

ونفى الحرس الثوري الإيراني في بيان نشرته الوكالة الناطقة باسمه "سباه نيوز" الخميس أن يكون حاول منع مرور ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز.

وقال في البيان "لم تحدث مواجهة مع سفن أجنبية بما في ذلك سفن بريطانية في الساعات الـ24 الأخيرة".

ولم يؤكد مسؤولون في بريطانيا وفرنسا أي حديث عن عمليات مواكبة عسكرية للسفن التجارية، والذي يأتي وسط تصعيد في الخليج بعد اتهام إيران باستخدام ألغام لاصقة ضد سفن في مياه الخليج بين شهري مايو ويونيو، بحيث كان الرئيس دونالد ترامب قاب قوسين من إصدار أمر بتنفيذ هجوم على إيران ردا على ذلك.

وتحافظ الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على وجود بحري عسكري في الخليج.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن النشر المحتمل لعدد أكبر من السفن الملكية في المنطقة كان "قيد النظر" خلال اجتماعات الحكومة الخميس في أعقاب الحادث الجديد.

لكن في باريس صرّح مسؤول حكومي أن فرنسا لا تعتزم في الوقت الحالي توسيع وجودها في الخليج. وقال أحد المسؤولين "فرنسا تسلك مسار وقف التصعيد". وتابع "إرسال قوات عسكرية أضافية إلى المنطقة لا يبدو مفيدا بالنسبة إلينا".

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قال الجنرال جوزيف دانفورد أكبر ضابط في الجيش الأميركي إن الولايات المتحدة يمكن أن تقود أي عملية مرافقة وأن توفر المراقبة في الوقت الذي تقوم فيه الدول الأخرى بحماية الناقلات تحت أعلامها.

وتعيد هذه الخطوة إلى الأذهان العملية الأميركية في 1987-1988 لحماية ناقلات النفط الكويتية من الهجمات الإيرانية خلال الحرب العراقية الإيرانية.

ونشرت واشنطن حينذاك ما يصل إلى 30 سفينة حربية في المنطقة، وانضمت إليها خمس حكومات أخرى، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا.

ويبدو أن تهديد إيران للناقلة البريطانية العملاقة الأربعاء كان ردا على احتجاز بريطانيا ناقلة إيرانية يعتقد أنها تنقل النفط الخام إلى سوريا.

واحتجزت السفينة الإيرانية "غريس 1" في الرابع من يوليو في مياه جبل طارق الخاضع للسيادة البريطانية في أقصى جنوب إسبانيا.

وأفادت مصادر في وزارة الدفاع البريطانية بأن زوارق الحرس الثوري الإيراني حاولت أولا إيقاف الناقلة ثم تحويل مسارها باتجاه السواحل الإيرانية.

ثم قامت فرقاطة البحرية الملكية "اتش ام اس مونتروز" بتصويب بنادقها على القوارب الإيرانية وبعثت برسالة لاسلكية الى القوارب بضرورة "التوقف والكف" عن هذا العمل.

ويأتي هذا الحادث غداة تحذير الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء بريطانيا من "عواقب" قرارها اعتراض ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل جبل طارق الأسبوع الماضي.

وحذر مسؤول كبير في الحرس الثوري الخميس من أن واشنطن ولندن "ستندمان" على احتجاز ناقلة النفط الإيرانية.

وأوقفت الشرطة في جبل طارق الخميس قبطان ناقلة النفط الإيرانية "غريس 1" إضافة إلى مساعده، وهما متهمان بانتهاك العقوبات على سوريا، وفق ما أعلنت الشرطة.

والضابط ومساعده هنديان ويجري الاستماع إليهما حالياً في مقرّ شرطة جبل طارق، وفق بيان للشرطة.

شركات الطيران تتخذ اجراءات جديدة للحد من انتشار كورونا
شركات الطيران تتخذ اجراءات جديدة للحد من انتشار كورونا

مع بدء فتح الأعمال في عدة دول، سيواجه المسافرون جوا هذا الصيف مجموعة من السياسات والإجراءات الجديدة، بسبب جائحة كورونا الفيروسية.

وعطلة يوم الذكرى في الولايات المتحدة والتي تصادف الاثنين، تعتبر من أكثر المواسم ازدحاما لشركات الطيران، لكن الإحصاءات تشير إلى أن الإقبال على السفر لا يزال بعيدا عن مستوياته المعتادة، حسب تقرير لشبكة CNBC.

وقالت إدارة أمن النقل الأميركية إن أكثر من 348 ألف شخص مروا عبر نقاط التفتيش الأمنية في المطارات الأميركية يوم الجمعة. وهذا  الرقم هو الأعلى خلال شهرين، وأكثر من ثلاثة أضعاف الرقم المسجل قبل شهر، ومع ذلك لا يزال منخفضا بنسبة 88 في المئة مقارنة باليوم نفسه من العام الماضي، حسب التقرير.

إجراءات جديدة

لقد سعت شركات الطيران للتكيف مع البيئة الجديدة. وقد أدى تراجع الطلب إلى انخفاض الإيرادات بل وحدوث خسائر لأول مرة منذ سنوات، بعدما عطلت شركات الطيران الأميركية آلاف الطائرات والرحلات بنسبة قد تصل الى 90 في المئة إلى بعض الوجهات.

كما طبقت شركات طيران عددا من الإجراءات الجديدة الهادفة للحد من انتشار الوباء  على متن الطائرات، ومنها أنظمة تعقيم الأشعة فوق البنفسجية.

وأصدرت إدارة أمن النقل الأسبوع الماضي إرشادات جديدة للحد من تخالط موظفيها مع الركاب، على غرار فحص الركاب بطاقات الصعود بأنفسهم في الماسح الضوئي، مع وضع أغذيتهم في كيس بلاستيكي شفاف، إضافة إلى وضع هواتفهم ومقتنياتهم الشخصية الأخرى في الحقائب المحمولة وكل ذلك، "لتقليل نقاط الاتصال أثناء عملية فحص" المسافرين وأمتعتهم.
 
وطلبت إدارة النقل من ضباطها ارتداء كمامات الوجه في العمل، مع تشجيعها المسافرين على القيام بالشيء نفسه. 

وتقوم شركات الطيران أيضا بإجراء بعض التغييرات قبل وصول المسافرين إلى مقاعدهم في محاولة لحماية المسافرين والطواقم.

وبدأت خطوط طيران "يونايتد" في استخدام عوازل تحمي من العطس في مكاتب تسجيل الوصول ومناطق أخرى لخدمة العملاء. 

كما بدأت في نشر أكشاك لا تعمل باللمس لطباعة بطاقات الحقائب، باستخدام هاتف ذكي في بعض المطارات.

لكن أحد أكبر تحديات أزمة كوفيد-19 للسفر الجوي هو أن سلطة الفحص الصحي للمسافرين ليست واضحة، حسب التقرير.

وتقول شركة طيران "فرونتير" إنها تخطط لبدء قياس درجات حرارة المسافرين ابتداء من أول يونيو، لكن معظم شركات الطيران تقول إن إجراء الفحوص الصحية من مسؤولية الحكومة. 

وضغطت نقابات العمال في شركات الطيران وبعض المشرعين من أجل تفويض فيدرالي للاحتياطات الصحية المتعلقة بالسفر جوا، وليس فقط مبادئ توجيهية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي، التي تضم إدارتي أمن النقل والجمارك، إنها تستكشف إجراء الفحص الحراري في المطارات "لمعرفة ما يمكننا القيام به لتوفير نوع من الأمن". 

ومع ذلك قال الوزير بالوكالة، تشاد وولف، إن مثل هذه الإجراءات "لن تقضي على المخاطر تماما.. يمكنها أن تساعد في تحديد الأفراد الذين يعانون من ارتفاع في درجة الحرارة وعدم السماح لهم بالطيران، ولكن، بالتأكيد لن تكون الدواء الشافي".

على متن الطائرة

من بين الإجراءات المتخذة خلال الرحلات الجوية للحد من انتشار الوباء، التنظيف المستمر للطائرة وتعقيم الأسطح، فضلا عن مطالبة شركات الطيران الرئيسية لأطقمها وركابها،  بارتداء كمامات الوجه. مع التشجيع على ارتدائها حتى في الأماكن المشتركة مثل قاعات المغادرة والبوابات، في ضوء التوصيات الفيدرالية للحد من انتشار المرض.

أما مسألة التباعد الاجتماعي داخل الطائرة، فتبدو صعبة للغاية في الظروف العادية. 

وانخفض عدد الركاب الشهر الماضي إلى أدنى مستوياته منذ خمسينيات القرن الماضي، وفقا لشركة "أيرلاين فور أميركا" وهي مجموعة تجارية تمثل عدة شركات طيران منها "أميريكان، دلتا، يونايتد، ساوث ويست" وغيرها. وتقدر المجموعة أن 73  في المئة من الرحلات الجوية الأميركية ممتلئة بأقل من النصف.

لكن رغم ذلك، شهدت بعض الرحلات ازدحاما، ما أثار استياء كثير من المسافرين. وفي محاولة لمعالجة الأمر، اضطرت بعض الخطوط إلى اتخاذ إجراءات، مثل "دلتا" التي قررت إضافة 100 رحلة جوية الشهر المقبل، وألا تتجاوز سعة الرحلة 60 في المئة من طاقتها القصوى. 

وكشفت وثيقة داخلية خططا لـ"أميريكان إيرلاينز" بالحد من سعتها. ورحلات يوم الجمعة الماضي كانت ممتلئة بنحو ثلثي طاقتها القصوى، حسب الوثيقة.

وتقول خطوط JetBlue إنها ستغلق المقاعد المتوسطة في طائراتها، باستثناء المجموعات المسافرة معا، حتى 6 يوليو على الأقل، في حين قالت ساوث ويست إنها ستحد من سعة رحلاتها حتى منتصف الصيف.

ومع ذلك يحذر خبراء من صعوبة الفصل بين الركاب خلال الرحلات الجوية.

ويقول بريت سنايدر، مدير شركة طيران سابق "إن السفر في هذه الظروف قرار شخصي بحت.. وفي النهاية، لن تتمكن أبدا من التباعد اجتماعيا إذا كنت مسافرا جوا."