مظاهرات الجزائر
مظاهرات الجزائر

خرج الجزائريون اليوم الجمعة للأسبوع الثاني والعشرين منذ بدء الحراك في 22 فبراير الماضي، وسط محاولات لإيجاد مخرج لحالة الانسداد التي تعيشها البلاد منذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وعدم اتفاق الشعب والسلطة، على آليات الانتقال السياسي.

​​​​المعارضة بأطيافها حاولت إيجاد أرضية وفاق بين السلطة والشعب، واقترحت نفسها ضمنيا وسيطا بين الطرفين، لكن الشباب الذي يخرج كل جمعة عبر عن رفضه لأي "مناورة سياسية" تأتي من الأحزاب التي سايرت  بوتفليقة وشاركته الحكم ضمن الحكومات المتعاقبة.

​​وبعد مبادرة الحوار الوطني التي جمعت أطياف المعارضة وشخصيات وطنية بالإضافة إلى جمعيات شبابية ومنظمات نقابية، قررت فعاليات جزائرية إطلاق مبادرة أعطي لها اسم "منتدى المجتمع المدني للتغيير" لمسايرة الحراك وإعطاء صبغة شعبية "لأن الشباب لا يؤمن بأي حزب سياسي تقريبا" على حد وصف نسيم حمروت، طالب جامعي يشارك كل جمعة في المظاهرات في قسنطينة حيث مسكنه العائلي وفي العاصمة حيث الإقامة الجامعية.

نسيم يرى أن أي مبادرة تهدف للالتفاف حول الحراك مصيرها الفشل.

وفي اتصال مع "موقع الحرة" لفت نسيم إلى الشعارات التي بات يرددها الشباب كل جمعة، والتي تتلخص في ضرورة رحيل جميع رموز النظام السابق وعلى راسهم الوزير الأول نور الدين بدوي.

"مادام هذا لم يتحقق فلا أظن أن هناك مبادرة ستنجح" يلفت نسيم قبل أن يردف "الشباب من خرج وهو من يجب أن يحاور السلطة دون وسيط".

​​يذكر أن رئيس الدولة المعين عبد القادر بن صالح، رحب بالاقتراح الذي تقدم به "منتدى المجتمع المدني للتغيير" والذي أورد أسماء لشخصيات غير حزبية لتقود الحوار مع السلطة ومن بينها رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش وشخصيات تاريخية شاركت في حرب التحرير ضد فرنسا (1954-1962).

لكن جميلة بوحيرد، إيقونة المقاومة الجزائرية ضد فرنسا، استغربت لورود اسمها في القائمة التي ضمت إلى جانبها أسماء لـ 12 شخصية أخرى، وقالت في تصريح صحفي "لم يستشرن أحد، ولا يمكنني مشاركة الحوار مع من اشتغلوا لسنين مع السلطة".

​​تصريح بوحيرد تلقفه شباب الحراك ورأوا فيه "دليلا على عدم صدق نية المنادين بالحوار" على حد وصف أستاذ العلوم السياسية بجامعة قسنطينة (شرق الجزائر)، مولود عبد اللاوي.

وفي مقابلة مع "الحرة" أشار عبد اللاوي إلى أن نجاح أي مسعى للحوار يجب أن يمر عبر الشارع.

"الحراك يرفض أي تمثيل لحد الساعة، ومادام الحال كذلك، أشك أن تنجح أي مبادرة" يؤكد عبد اللاوي.

وتابع "بوحيرد التي تحظى بقبول لدى الشباب أجهضت بتصريحها آخر مبادرة قبل رؤيتها النور" ثم استدرك قائلا "حتى تزكية رئيس الدولة لهذه المبادرة أفرغتها من مصداقيتها لدى الشارع".

​​ومنذ ستة أشهر، والجزائريون يخرجون في أغلب المحافظات للتعبير عن رغبتهم في القطيعة مع النظام السابق الذي استمر منذ استقلال البلاد عن فرنسا شهر يوليو من 1962.

وأثمرت الاحتجاجات استقالة بوتفليقة ودخول أخيه (مستشاره بالرئاسة) إلى السجن رفقة مسؤولين سامين في المخابرات وعلى رأسهم الرجل القوي الجنرال محمد مدين المدعو توفيق.

​​دخول مسؤولين ووزراء للسجن إثر ثبوت ضلوعهم في قضايا فساد "أوقد شعلة الحراك من جديد وأصبح الشباب اليوم يتوق لجمهورية ثانية، ولم يعد يرغب في انتخاب رئيس من نفس النظام" يقول الأستاذ مولود عبد اللاوي.

تسجيل رقم قياسي جديد بعدد الوفيات اليومي بفيروس كورونا المستجد بإسبانيا
تسجيل رقم قياسي جديد بعدد الوفيات اليومي بفيروس كورونا المستجد بإسبانيا

أحصت إسبانيا الأربعاء وفاة 757 مصابا بكورونا المستجد خلال 24 ساعة، في ثاني يوم يشهد ارتفاعا في الوفيات، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 14555 وفاة بينما كانت البلاد شهدت مؤشرات انخفاض الأسبوع الماضي، وفق وزارة الصحة.

وارتفع عدد الإصابات المثبتة في هذه الدولة الأكثر تأثرا بالوباء بعد إيطاليا، بدوره ليبلغ 146690.

وارتفع عدد الوفيات اليومية للمرة الأولى الثلاثاء بعد انخفاضه لأربعة أيام متتالية، بعدما بلغت ذروته الخميس الماضي مع تسجيل 950 وفاة.

لكن معدل الزيادة في كل من الوفيات والإصابات الجديدة الأربعاء يتماشى إلى حد كبير مع المعدل المسجل في اليوم السابق.

وقال وزير الصحة سلفادور إيلا على تويتر بعد نشر أحدث الأرقام، "عززنا التباطؤ في وتيرة انتشار الفيروس".

وفرضت الحكومة الإسبانية في 14 مارس تدابير إغلاق هي من الأقسى في أوروبا للحد من انتشار الفيروس مع السماح للأشخاص بالخروج من منازلهم فقط للعمل وشراء الطعام والحصول على الرعاية الطبية.

ودفعت الجائحة نظام الرعاية الصحية العام في البلاد إلى حافة الانهيار مع نقص في أسرة وحدات العناية المركزة ومعداتها، لكن المستشفيات قالت في الأيام الأخيرة إن الوضع تحسن. 

وقال خورخي ريفيرا المتحدث باسم مستشفى سيفيرو أوتشوا في ليغانيس بالقرب من مدريد لوكالة فرانس برس "لقد لاحظنا تراجع ضغط الحالات في هذا المستشفى على وجه الخصوص، وأعتقد في جميع المستشفيات".

وأضاف "لا يمكننا أن نتهاون، خدمات الطوارئ تعمل الآن أقل من طاقتها الكاملة وتعمل بشكل جيد، فهي ليست مكتظة بالمرضى ولكن هذا لا يعني أنه يمكننا أن نتراخى".